الاتحاد

عربي ودولي

اجتماع «وزاري التعاون» وتركيا يدعم تسوية قضية الجزر بالحوار أو التحكيم الدولي

عبدالله جول يستقبل عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات

عبدالله جول يستقبل عبدالله بن زايد وزير خارجية الإمارات

اختتمت أمس في اسطنبول أعمال الدورة الأولى للاجتماع الوزاري المشترك للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتركيا بإصدار بيان ختامي أكد على أهمية العمل على تعزيز العلاقات على نحو مؤسسي مدروس وفقاً لم تم الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في الثاني من سبتمبر 2008 بمدينة جدة.
وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة في الاجتماع الذي ضم أحمد داود أوغلو وزير خارجية تركيا ووزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان إلى جانب عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأعرب البيان الختامي عن القلق إزاء عدم إحراز تقدم بالوصول إلى حل النزاع حول الجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التي تحتلها إيران. وأكد دعم تسوية هذا النزاع بالطرق السلمية وفقا للشرعية الدولية سواء من خلال المفاوضات المباشرة أو بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية. وشدد البيان على أهمية أن تكون العلاقات بين دول المنطقة مبنية على أساس حسن الجوار والاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. ورحب البيان بتصديق الدول الأعضاء في مجلس التعاون والجمهورية التركية على الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي التي تم التوقيع عليها في مايو 2005، واتفقا على تفعيلها عن طريق تشكيل اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي المنصوص عليها في الاتفاقية للتنسيق في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بما في ذلك على سبيل المثال.. مشاريع الأمن الغذائي ومشاريع البنية الأساسية للمواصلات ومجالات الاستثمار والسياحة. كما تم الاتفاق على تشجيع الجهات المختصة لديهما على عقد مشاورات لبحث إمكانيات التعاون في مجال الطاقة بما في ذلك النفط والغاز والطاقة المتجددة والثروات المعدنية .. وأخذا علماً بشأن المشروع المقترح بإنشاء سكة حديد تربط دول مجلس التعاون بتركيا واتفاقا على استكمال مناقشته في مرحلة لاحقة. وأطلع الجانبان على سير مفاوضات التجارة الحرة وأعربا عن عزمهما على تكثيف الجهود لاستكمال تلك المفاوضات في أقرب وقت ممكن وفق إطار زمني محدد يتم الاتفاق عليه بين الجهات المختصة ..وأكدا قناعتهما بأن إبرام اتفاقية التجارة الحرة من شأنه أن يسهم في تعزيز العلاقات بينهما في جميع المجالات. وفي المجال الأمني أكد البيان الختامي على المواقف الثابتة للجانبين في إدانة الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره أيا كان مصدره ..وجدد دعمه لكل جهد إقليمي ودولي لمكافحة هذه الظاهرة، مع الحث على المزيد من التعاون بين السلطات المختصة في مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله وتجارة المخدرات والجريمة المنظمة ومكافحة غسيل الأموال بالإضافة إلى الاستفادة من البرامج التدريبية التي تنظمها الأكاديمية الدولية التركية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة. وفي المجال العسكري والدفاعي.. دعا الجانبان إلى المزيد من التعاون والتنسيق على المستوى الثنائي بين الجهات المختصة فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك. وفي المجال الثقافي والتعليمي العلمي اتفق الجانبان على تكثيف التعاون وتبادل الخبرات فيما بين المؤسسات الثقافية المختلفة ومؤسسات التعليم ومراكز البحث العلمي والإرشيف الوطني بالإضافة إلى الاتفاق على تشجيع إنشاء أقسام للدراسات العربية والتركية ومراكز للغة العربية والتركية في كل من دول المجلس وتركيا وبرامج للتبادل الثقافي والتعليمي وكذلك تبادل الدبلوماسيين الناشئين لتعلم اللغة والتدريب على رأس العمل. وأوضح البيان أن الاجتماع تناول أيضاً القضايا الدولية والإقليمية. وفي النزاع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية ومسيرة السلام في الشرق الأوسط، رحب الجانبان بالتوجهات الإيجابية للإدارة الأميركية الداعمة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. وأكدا على حل هذه القضايا وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة ومبادرة السلام العربية ومرجعية مدريد وخارطة الطريق ومبدأ الأرض مقابل السلام ..كما أكدا على مبدأ حل الدولتين « فلسطينية وإسرائيلية « تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام وأن الأمن والسلام في المنطقة لا يتحققان إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية. وأعرب الجانبان رفضهما للسياسيات الإسرائيلية في بناء المستوطنات وهدم المنازل وبناء الجدار العازل والتهجير القسري ومصادرة الأراضي.. ودعا الجانبان لوقف فوري لهذه السياسات التي تؤدي إلى عرقلة عملية السلام. وفي الشأن العراقي أكد الجانبان على احترام وحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على هويته العربية والإسلامية، مع التأكيد على عدم التدخل في شؤونه.. وأعربا عن أملهما في استتباب الأمن والاستقرار في العراق والإسراع في المصالحة الوطنية لإنجاح المشاركة السياسية الشاملة. وحول الحالة بين العراق والكويت شدد الجانبان على ضرورة استكمال العراق تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وفيما يخص الملف النووي الإيراني شدد البيان على حق جميع الدول المنضمة لاتفاقية منع الانتشار النووي في امتلاك التقنية النووية للأغراض السلمية.. وأكد على أهمية التوصل لحل سلمي للملف النووي الإيراني .. وعلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل. وفي القضية اللبنانية رحب البيان بالسير قدماً في تنفيذ بنود اتفاقية الدوحة وانتخاب البرلمان الجديد وبالجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية. أما على صعيد الجهود التركية للانضمام للاتحاد الأوروبي فقد أيدها البيان لما سيترتب عليها من آثار إيجابية على المنطقة بأسرها، مع تأكيد دعمهما لتسوية شاملة في قبرص، والتشديد على إنهاء عزلة القبارصة الأتراك وفقا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وأعرب البيان عن قلق الدول المشاركة في الاجتماع تجاه استمرار التوتر والاضطرابات في مدينة أوروموشي الصينية والخسائر في الأرواح والممتلكات ..ودعا الأطراف المعنية إلى ضبط النفس واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين. وأكد الجانبان دعمها الكامل لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية حول حوار اتباع الأديان والثقافات ..كما عبرا عن دعمهما لمبادرة تحالف الحضارات التي تبنتها تركيا ..ورحبا بنتائج منتدى الأمم المتحدة الثاني لتحالف الحضارات الذي عقد في اسطنبول في أبريل 2009. وفي شأن القرصنة البحرية أعرب الجانبان عن تأييدهما للجهود الدولية لمواجهة هذه الظاهرة ..كما ثمنا الجهود التي بذلتها تركيا لمكافحتها وتوليها قيادة فريق العمل 151 المتعدد الجنسيات لمكافحة القرصنة والجهود التي تبذلها دول المنطقة. واتفق الجانبان على عقد الاجتماع الوزاري المشترك القادم للحوار الاستراتيجي لدول مجلس التعاون الخليجي وتركيا في الكويت العام المقبل. وأكد العطية في كلمة له في ختام الاجتماع أن المستوي المتميز للعلاقات الثنائية بين دول المجلس وتركيا أتاح لنا العمل سوياً منذ الاجتماع الوزاري المشترك في سبتمبر الماضي بمدينة جدة لإيجاد الأرضية المناسبة لتفعيل مجالات التعاون المشترك لتحقيق الرخاء والازدهار لدولنا وللمنطقة بشكل خاص. وقال «إننا نؤكد اعتزازنا بعلاقات الصداقة بين دول مجلس التعاون وتركيا وسعينا الدائم لدفعها الى آفاق أرحب. وندرك أنه قد حان الوقت للإسراع في إنهاء مفاوضات منطقة التجارة الحرة» .
جول يبحث مع وزراء خارجية «التعاون» استقرار المنطقة
اسطنبول (وام) - بحث الرئيس التركي عبدالله جول أمس الأول مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على هامش أعمال «الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الاستراتيجي بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي»، مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين والتعاون لتكريس الاستقرار في المنطقة. ورأس وفد دولة الإمارات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الاجتماع المنعقد حاليا في اسطنبول والذي يهدف إلى تقوية علاقات تركيا مع دول الخليج العربي في العديد من المجالات الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والتعليمية والثقافية. وأكد جول خلال اللقاء أهمية الحوار التركي الخليجي والذي أقر في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في جدة العام الماضي، منح العلاقات التي تربط الجانبين انطلاقة قوية من شأنها خدمة الأهداف المشتركة والمصالح المتبادلة. وقال إن المذكرة وضعت آلية للحوار تمكن تركيا والدول الخليجية من التشاور والتنسيق المستمر في ما يتعلق بالمسائل الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بجانب التعاون لتكريس الاستقرار والأمن في المنطقة. ودعا جول الدول المشاركة في الاجتماع لضرورة الإسراع في إنهاء المحادثات الجارية في هذا الإطار منذ أربع سنوات وتوقيع اتفاق تجارة حرة بين تركيا وهذه الدول، معتبراً أن ذلك يرسخ التعاون الاقتصادي بشكل أعمق لا سيما في مجال ضخ الاستثمارات من جانب دول مجلس التعاون داخل الاقتصاد التركي. واقترح إقامة شبكة لسكك الحديد تربط دول الخليج العربي بتركيا لتقليص المسافات أمام تنقل السياح ورؤوس الأموال وتوثيق التواصل الثقافي بين شعوب الجانبين

اقرأ أيضا

الانفصاليون يستعدون لإضراب شامل يشل إقليم كاتالونيا