الاتحاد

الإمارات

دور الإمارات حاسم ومهم في التحالف العالمي ضد الإرهاب

دينا مصطفى (ابوظبي)

لم تكن المرة الأولى التي يزور فيها الإمارات عندما تسلم عمله كسفير لبريطانيا لدى الدولة، لذلك لاحظ التطور الكبير الذي حدث في الإمارات فقط في عدة أعوام، وأكد أن تمكين المرأة الإماراتية ووجود العديد من الرائدات المبدعات من الركائز الداعمة للديمقراطية.
قال السفير البريطاني فيليب بارهام لـ«الاتحاد» إن انطباعاته جيدة جداً عن الإمارات منذ وصوله، فهي تنبض بالحيوية والحركة، ومليئة بالأحداث والفرص لمن يريد العمل في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وأوضح بارهام الذي تسلم العمل كسفير لبريطانيا لدى الإمارات في يوليو الماضي أنها لم تكن المرة الأولى له في الإمارات فقد زارها من قبل، كما أنه عمل في الرياض كسفير لبريطانيا لدى السعودية لمدة 3 أعوام، ولذا لديه بعض الخبرة في الخليج، ولكنه لم يعمل في الإمارات من قبل.
وأعرب بارهام عن سعادته بقدومه إلى الإمارات، وقال إنه معجب بالتطور في العديد من المجالات في مدة زمنية قصيرة.

خطط طموحة
وأشاد بارهام بالخطط الإماراتية الطموحة في مجال الصحة والتعليم والاقتصاد، وفال : هذا أمر مثير للاهتمام، ويجعل هناك العديد من المشاريع المشتركة بين بريطانيا والإمارات، فعلى سبيل المثال في مجال الصحة هناك مستشفى «إمبريال كولدج» لمرضى السكري في أبوظبي والعين ومستشفى «كينجز كولدج» الذي تم افتتاحه مؤخراً، والشركة البريطانية «سيركو» الموجودة منذ 60 عاماً في الإمارات وتعمل في مجال المراقبة الجوية والآن دخلت مجال الصحة وتدير «كيفين كلينيك» في أبوظبي.
أما التعليم فهو يحظى باهتمام كبير من حكومة الإمارات، باعتباره حجر الزاوية في تقدم الأمم، بالإضافة إلى الزيادة في عدد السكان والمقيمين وتوافد المزيد من الأجانب للعيش في الإمارات، مما تطلب زيادة في أعداد المدارس سواء الحكومية أو الخاصة لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الطلاب وهو ما يخلق فرص عمل للمواطنين والمقيمين، وهو مجال تعاون آخر بين المملكة المتحدة والإمارات وهناك العديد من المدارس البريطانية التي فتحت أبوابها مؤخرا مثل برايتون وكرانكلس وريبتون، وبالطبع الخبيرات التي تعمل منذ أعوام في أبوظبي، والإمارات تحتضن العديد من الجنسيات على أرضها، وهو إنجاز كبير ومهم.

تطور حركة العمران
وعما تشهده الإمارات من حركة عمران هائلة في الأعوام الأخيرة، قال بارهام: التطور الذي حدث بالتأكيد كبير ولافت وملموس، وإنجاز كبير يحسب لقادتها، ولدي في مكتبي صورتان للإمارات تم تصويرهما عام 1958 من الجو وفيهما مشهد واضح للإمارات وما كانت عليه منذ أعوام ليست بالبعيدة، وهناك مسجد المغفور له الشيخ زايد آل نهيان «طيب الله ثراه» ومنزل السفير البريطاني وقتها وهذا المنزل مازال هناك، وصورة أخرى للمكان الذي نجلس فيه الآن ولكن المشهد مختلف تماما، وقد روى لي كثيرون كيف كان المشوار طويلاً بين الأماكن الثلاثة في ذلك الوقت، واليوم يمكنك قطع هذه المسافة في 90 ثانية فقط وهذا يعد مثلاً حياً للتغيير اللافت والتطور المدهش الذي حدث في أبوظبي خلال هذه الأعوام. وهذا بالطبع ينطبق على التطور الكبير الذي طرأ على دبي أيضاً التي تبدلت في فترة قصيرة، وكيف حدث هذا بشكل مستدام ومستقر وثابت.
وأشار إلى أن الإمارات دولة طموحة، وستحقق تقدماً أكبر، ولديها خطط في كل المجالات وهو شيء إيجابي جداً، وهي تخطو خطوات عظيمة وتستحق الإشادة فلديها خطط طموحة تحقيقها مع تشجيع المواطنين على تحقيقها، وهو شيء مهم للغاية أن يكون لديك خطة معدة جيداً وتسعى إلى تحقيقها.
دور حاسم في محاربة الإرهاب
وأشاد بارهام بالدور المحوري الذي تلعبه الإمارات ورآه استراتيجياً وحيوياً وكذلك اشتراك أغلب دول المنطقة في محاربة «داعش» وتوحدها بالتأكيد خطوة محمودة ومرحب بها وقتال داعش مهم سياسياً وأمنياً وعسكرياً في المنطقة وبالتالي اشتراك الإمارات مميز وحاسم في هذا الصراع.
وبالتأكيد محاربة «داعش» ستستغرق وقتاً، لأنه لن يختفي بين ليلة وضحاها، ولكن التحالف استطاع وقف تقدم «داعش» في العراق وسوريا، وبالتالي التحالف له تأثير إيجابي ولكن مازال الطريق طويلاً والتحدي كبيراً، ويجب العمل على عدة جبهات منها العسكرية بالطبع والسياسية وعلى الصعيد الإنساني فهناك أزمة إنسانية كبيرة في سوريا ولدينا جميعاً التزام تجاه الذين تضرروا من هذه الأزمة، والالتزام هنا تجاه الأوضاع الإنسانية في سوريا ليس أخلاقياً فحسب لأن المأساة الإنسانية في سوريا بلغت حد التعقيد الذي سينتج عنه المزيد من المشاكل إذا لم يتم حل المسألة سريعاً، وبريطانيا ملتزمة بالمساعدات الإنسانية تجاه سوريا منذ أن بدأت الأزمة الإنسانية هناك. كذلك لا يمكن إغفال المساعدات الإماراتية من خلال الحملات الإنسانية لإغاثة اللاجئين والنازحين السوريين.

زيادة الرائدات
وأشار إلى أن دعم المرأة في الإمارات من الأشياء التي أعجبته كثيراً عند قدومه، وأكد أنه تحدث مع العديد من السيدات في الإمارات، وقرأ عنهن ولكن أيضاً الأمر اختلف عند رؤية هؤلاء السيدات علي أرض الواقع، فعندما زار شركة ستراتا لتصنيع الطائرات في العين وجد 40% من العاملين فيها إماراتيين و80% منهم سيدات، وكانت مفاجأة كبيرة له، بالإضافة إلى الزيادة في أعداد السيدات الواعدات المؤثرات في المجتمع الإماراتي، فقد قابل د. أمل القبيسي أول إماراتية تصل إلى قبة المجلس الوطني الاتحادي ومدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وهناك أيضاً نورة الكعبي الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الإعلامية «تو فور فيفتي فور» وهو أمر رائع جداً.

خطة توليد الطاقة
قال براهام إن الإمارات لديها خطة مبهرة في توليد الطاقة النظيفة، وهي تعمل عليها باجتهاد، هذا الموضوع مهم جداً فالدور الذي تلعبه شركة مصدر مهم جداً ليس فقط الذي تلعبه داخل الإمارات وهو بطبيعة الحال مهم جداً للإمارات ولكن خارج الإمارات أيضاً فهي تستثمر في مشاريع الطاقة المتجددة بالخارج، وبالتالي فهي تقوم بانعاش الاقتصاد داخل الإمارات وخارجها وهو عمل كبير لها في تحسين الاقتصاد في الخارج، فمصدر لها اسثماراتها في مشاريع توليد طاقة من الرياح في بريطانيا وهي بالطبع مرحب بها جداً لإنشاء مزيد من المشاريع. وأكد أنه استمتع كثيراً بالمطبخ الإماراتي، فلقد وصل إلى الإمارات في رمضان الماضي، وكانت هناك العديد من موائد الإفطار والسحور الرائعة، وعن الأنشطة التي يحب القيام بها في الإمارات، قال إنه يحب ركوب الدراجات ويستمتع كثيراً هو وزوجته بالأجواء الجميلة في هذا الوقت من العام.

اقرأ أيضا