الاتحاد

ثقافة

تواصل اجتماع حفظ التراث غير المادي في الشارقة

تواصلت صباح أمس بفندق جولدن تيوليب بالشارقة ولليوم الثاني فعاليات الاجتماع شبه الإقليمي لتفعيل دور التراث غير المادي بالمنطقة، وهو الحدث الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع مكتب «اليونسكو» بالدوحة وتختتم فعالياته اليوم.
ففي حديثه عن تجربة الإمارات في مجال حفظ التراث المحلي قال عبد العزيز المسلم رئيس لجنة جرد التراث إن الجهود الاتحادية والمحلية في الإمارات تضافرت لحفظ هذا التراث منذ تأسيس الدولة وإن كانت هناك جهود ضخمة سبقت تلك المرحلة، وأكد المسلم أن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أصدرت كتباً حول الشعر النبطي في مراحل مبكرة تلاها تشكيل لجنة التراث والتاريخ. كما نوه بتجربة إمارة الشارقة منذ عام 1995 حيث كان الاهتمام بالتراث المادي عبر أحياء و«فرجان» مدينة الشارقة القديمة، و غير المادي عبر تأسيس بيت الموروث الشعبي مشيراً إلى أنه يمثل وحدة متكاملة لجمع التراث غير المادي. وأضاف «أما على المستوى الاتحادي فقد شكلت لجنة لجرد التراث غير المادي عام 2007 وهي لجنة تضم خبرات كبيرة في مجال التراث في إمارات الدولة كافة، وتعمل بدأب لتوثيق وحفظ وإحياء التراث، حيث تم جمع أكثر من 120راوياً حتى الآن في محاولة لحصر ملامح ذاكرة الراوي عبر أسئلة محددة في مجال تخصصه». وعلق بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على التجربة الإماراتية في هذا المجال مشيداً بالجهود الفردية من خلال تجارب بوشهاب ومحمد المر وعبد الله عبد الرحمن وغيرهم في مجال حفظ التراث غير المادي مؤكداً وجود 31 جمعية للفنون الشعبة تتنوع أنشطتها بين البادية والحضر و البحر، إضافة إلى الإصدارات الضخمة التي تجمع وتوثق هذا التراث غير المادي. وأضاف أن الإمارات كانت من أوائل الدول العربية الموقعة على اتفاقية 2003 وقادت المجموعة العربية مع دولة الجزائر الشقيقة في مجال حماية التراث غير المادي. أما الباحثة الإماراتية شيخة الجابري فأشارت إلى أن أصالة التراث إذا تعلقت بالمنشأ فإن كل ممارساتنا وكلماتنا التراثية لا يمكن اعتبارها أصيلة طبقاً لمفهوم المنشأ مؤكدة أن كلمات خليجية كثيرة منقولة من لغات أخرى ولكنها صارت دارجة في لغة العامة بمرور السنوات وهو ما يضع التراث الخليجي أمام إشكالية الأصالة، وخلص الاجتماع إلى أن استعمال اللغة أو الفعل في منطقة ما لأكثر من ثلاثين عاماً يصبح مظهراً تراثياً أصيلاً

اقرأ أيضا

السلسلة الوثائقية «تاريخ الإمارات» في قصر الحصن اليوم