الاتحاد

ثقافة

النحات العراقي عبدالجبار البناء يصر على عيش الحياة

عبد الجبار البناء أمام أحد أعماله

عبد الجبار البناء أمام أحد أعماله

يستعيد الفنان التشكيلي العراقي عبدالجبار البناء أبرز فناني الجيل الثاني للنحت المعاصر، ذاكرة تمتد نحو نصف قرن عبر معرضه العشرين الذي يضم أعمالاً تعود الى ستينات القرن الماضي. وحمل المعرض الذي افتتح الاثنين في بغداد عنوان «حضور الذاكرة وتدشينها». وقال البناء 84 عاماً «أريد أن أذكر الناس بأن عليهم أن يعيشوا الحياة وان لا يلتفتوا الى الوراء، فالحياة تتجدد وتمضي بالابداع وتتخطى جميع أشكال اليأس». وأضاف لدى افتتاح معرضه ان «هذه الاعمال تعود الى فترات مختلفة وتحكي ان الحياة لم ولن تقف عند اي حدود زمنية». وتجسد منحوتات البناء الخشبية، جمال المرأة التي تحضر في شكل دائم لديه كونه يعتبرها الموضوع الاهم والاقرب الى عالم الرجل الشريك.
ولد البناء في عام 1925 في بغداد واستفاد في بداية اهتماماته الفنية من حرفة والده المعماري، واكمل دراسته في معهد الفنون الجميلة العام 1960 وعمل استاذاً لمادة النحت في المعهد قبل ان ينتقل الى المملكة العربية السعودية، حيث عمل مدرساً. أقام تسعة عشر معرضاً شخصياً، ويعود اول معرض شخصي له الى العام 1969 في المتحف الوطني العراقي ببغداد. ويهتم البناء ايضاً بالرسم معتمداً التخطيط بالحبر وضم معرضه الى جانب 50 قطعة نحت خشبية 15 لوحة تخطيطية بالحبر يعود بعضها الى سبعينات القرن الماضي، جسد عبرها وبجرأة واضحة العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة. وضم المعرض جناحاً خاصاً بأعمال برونزية ونحاسية إضافة الى أعمال جسدت الموروث الحضاري، حيث تحضر الرموز السومرية والاشورية، اضافة الى أعمال تجسد مضامين اجتماعية وحياتية. وبدت آثار الظلم والجور والانكسار التي عاشها البناء واضحة وانعكست على كثير من أعماله, وخصوصاً انه طرد من الوظيفة وحكم بالسجن في خمسينات القرن الماضي

اقرأ أيضا

باب واسع على «الشراكة الثقافية»