الاتحاد

ثقافة

الخضر عبدالباقي: للإمارات حضور ثقافي مهم في أفريقيا

الخضر عبدالباقي محمد خلال المحاضرة (تصوير شادي ملكاوي)

الخضر عبدالباقي محمد خلال المحاضرة (تصوير شادي ملكاوي)

استضاف المركز الثقافي الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان مساء أمس الأول في مقره بأبوظبي الدكتور الخضر عبدالباقي محمد مدير المركز النيجيري للبحوث العربية والأستاذ بجامعة الحكمة النيجيرية بمحاضرة بعنوان «اللغة العربية في أفريقيا بين الواقع والتحديات».
وفي تقديمه للمحاضرة التي اقيمت تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، قال الدكتور محمد عبيد المستشار في المركز الثقافي الإعلامي أن المحاضر الدكتور الخضر عبدالباقي يعتبر أحد أعلام اللغة العربية ومن المنقبين الباحثين عن درتها ورافعاً راية نصرتها على ما تكابده في أفريقيا من صعوبات. واستهل الدكتور الخضر عبدالباقي المحاضرة بالإشادة بإسهامات دولة الإمارات العربية المتحدة وقائدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في مد يد العون الى الشعوب والدول الأفريقية، وأكد أن للإمارات حضوراً ثقافياً مهماً في القارة السمراء، كما أثنى على حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان رئيس المركز الثقافي الإعلامي على اللغة العربية، والحسّ الثقافي الكبير لدى سموه مما يسهم بشكل كبير في مسيرة التواصل الحضاري بين الشعوب والثقافات وبما يعزز ثقافة الحوار وقبول الآخر. ثم تحدث عبدالباقي عن أهم مفاصل محاضرته التي احتوت على مدخل عام وثلاثة محاور هي أولاً: اللغة العربية وملامح تجذرها في أفريقيا. وثانياً: واقع اللغة العربية في أفريقيا والتحديات المعاصرة. وثالثاً: المستعربون الأفارقة والتحديات. ثم اختتامها برؤية للحلول والتوصيات. وأشار إلى أن أفريقيا تمثل منطقة بارزة في حضور اللغة العربية الملموس والمكثف فيها حتى أصبحت تمثل عنصراً مهماً في حياة الشعوب الأفريقية المسلمة وغدا للتعليم العربي قيمة اجتماعية كبيرة ودلالة ثقافية عميقة في الساحة الأفريقية لأن اللغة العربية هي وعاء الثقافة الإسلامية. واستشهد بنص للعلامة آدم عبدالله الإلوري رائد حركة نهضة الثقافة العربية في نيجيريا وغرب أفريقيا يقول فيه «يجب أن نفرق بين أبناء العرب الذين يتعلمون في بلادهم لتحمل الوظائف الأساسية وبين أبناء العجم الذين لهم لغتهم الأصلية ثم حكوماتهم الرسمية، ثم أرادوا أن يتعلموا العربية لتحمل المسؤولية الدينية في بلادهم التي لا تزال تحكمها دول غير عربية ولا إسلامية». وشملت المحاضرة منطقة كبيرة من أفريقيا للمعالجة النظرية تضم «تشاد، إرتيريا» وبعض الأقاليم والمناطق في دول شرق وغرب أفريقيا» شمال نيجيريا، منطقة الساحل في تنزانيا وكينيا». وتناول من خلالها لمحات سريعة عن اللغة العربية وجذورها في أفريقيا وأهم الشخوص الأفريقية المؤثرة في الحياة الثقافية العربية مثل العلامة عبدالرحمن السعدي الذي كتب تاريخ السعدي وأشار فيه إلى دلائل وشواهد تؤكد وجود مجتمع ثقافي عربي في غرب أفريقيا يحاكي المجتمعات العربية في شمال أفريقيا. وقرأ الباحث واقع التحديات المعاصرة التي تواجه اللغة العربية في أفريقيا حيث أكد عدم وجود ثقافي مستقل للغة العربية في المحافل الوطنية الأفريقية واعتبرها ثقافة الأقلية العددية بالنسبة إلى بقية السكان وأنها ثقافة دينية إسلامية تتواجد في المدارس العربية والكليات الجامعية والجامعات والمساجد وتطرق إلى مجموعة كبيرة من الإحصاءات في هذا الشأن. وشدد الباحث على أهم التحديات التي تواجه المستعربين الأفارقة وهي «الهوية» عبر مجموعة من التحديات هي أولاً الذاتية أي الوعي بالذات الثقافية والتحديات الداخلية والمتمثلة بالوسط السياسي والوسط الاجتماعي والوسط الثقافي وتحديات خارجية. وخلص الباحث إلى توصيات مهمة وهي ضرورة اهتمام المشتغلين بالثقافة العربية بأفريقيا عبر المقاربة الثقافية والتواصل مع المثقفين والمفكرين الأفارقة واهتمام المؤسسات العربية بأفريقيا وإعادة حساباتها بمعنى تنويع المداخل في التعامل معها وتوسيع دائرة التعريب عبر المنح الدراسية الموسعة العلمية والأدبية تحديداً. الباحث الدكتور الخضر عبدالباقي محمد حاصل على الدكتوراه في الفلسفة قسم الإعلام الدولي والماجستير بذات التخصص وهو رئيس اللجنة الإعلامية لرابطة أفريقيا، أصدر كتباً عديدة في الشأن الأفريقي منها المستعربون الأفارقة والنفي من التاريخ والعروبة والأفريقانية واللغة العربية على لسان الأفارقة والثقافة العربية في نيجيريا والرؤية الثقافية للأفارقة. وحضر المحاضرة بشير يوغودا غوساو السفير النيجيري لدى الدولة والدكتور حمد علي المدير التنفيذي للمركز الإعلامي والمستشار الإعلامي لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والاجتماعية والباحثين باللغة العربية والصحفيين والمهتمين بالشأن الأفريقي

اقرأ أيضا