الاتحاد

الإمارات

734 مليون درهم لعلاج السكري و128 ألف درهم نفقات مضاعفات الإصابة للفرد سنوياً

734 مليون درهم لعلاج السكري و128 ألف درهم نفقات مضاعفات الإصابة للفرد سنوياً

734 مليون درهم لعلاج السكري و128 ألف درهم نفقات مضاعفات الإصابة للفرد سنوياً

كشفت إحصائيات وزارة الصحة، أن ميزانية الدولة تتحمل من 367 - 734 مليون درهم سنوياً للعلاج من داء السكري فقط عن طريق أدوية الفم، إلى جانب تحمل نفقات مضاعفات الإصابة بداء السكري التي تفوق 128·5 ألف درهم للفرد سنوياً· وأطلق معالي حميد القطامي وزير الصحة، الخطة الاستراتيجية العشرية لمكافحة داء السكري 2009- ،2018 وتحتوي على سبعة محاور رئيسية، أهمها الرصد الوبائي والمكافحة الأولية لداء السكري الثاني، ورفع مستوى الفكر والوعي المجتمعي·
وتقدر متوسط الكلفة المباشرة لعلاج داء السكري للفرد في العام بين 3670 - 7340 درهماً كما أن حوالي ثلث المرضى في المستشفيات إما يعانون من السكري أو مضاعفاته، وفقاً للدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية·
واعتمد المجلس الوزاري للخدمات الأسبوع الماضي البرنامج الوطني لمكافحة المرض واعتبار العام الحالي 2009 عام السكري·
ووفقا للإحصائيات وتقارير منظمة الصحة العالمية، تصنف دولة الإمارات على أنها الثانية في العالم من حيث الإصابة بداء السكري·
وأظهرت الدراسات الوطنية الحديثة بدولة الإمارات، أن معدلات الإصابة بداء السكري في الإمارات عند المواطنين قد ازدادت من 5,5% في عام 1990 إلى 24% أي 100 ألف نسمة من إجمالي المواطنين البالغ عددهم 800 ألف نسمة وفقاً لآخر الإحصائيات المعتمدة·
وتوقعت الدراسات الوطنية، استمرار ارتفاع هذه النسبة بين المواطنين لتصل إلى أكثر من 28% بحلول عام 2025 إذا لم تتخذ الإجراءات الوقائية الفعالة لكبح هذا الوباء، بحسب فكري·
وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن داء السكري من الأمراض ذات الانتشار الواسع على مستوى العالم حيث بلغت نسبة انتشاره ما يقارب الـ 5% من إجمالي سكان العالم ( حوالي 246 مليون نسمة) وذلك نتيجة للتغيرات التي طرأت على أساليب وأنماط الحياة·
وأكد القطامي خلال مؤتمر صحفي عقد نهاية الأسبوع الماضي في فندق انتركونتننتال فيستفال سيتى دبي، اهتمام وزارة الصحة بمكافحة مرض السكري، من خلال تنفيذ استراتيجيتها الجديدة التي تؤكد على ضرورة ملاحقة الأمراض والعمل على تفادي انتشارها·
لافتاً إلى أن مرض السكري أصبح يشكل خطورة على صحة الأفراد في مختلف دول العالم، خاصة في دول الخليج العربي ومنها الإمارات·
وقال القطامي إن ''وزارة الصحة تتعامل مع الموقف باعتباره قضية وطنية، تتطلب تضافر كافة الجهود لمكافحته والحد من انتشاره في مجتمع الإمارات''·
وأكد أن وزارة الصحة ستسخر كافة إمكانياتها لتكثيف برامج التوعية لأفراد المجتمع بطرق الوقاية الأولية والثانوية من هذا المرض من خلال العديد من الوسائل منها ورش العمل والدورات التدريبية لكافة شرائح المجتمع والمؤسسات المعنية·
وثمن القطامي كل الجهود التي تشارك الوزارة برامجها وخططها لمكافحة مرض السكري والأمراض عامة·
وأشار إلى أن هذا التعاون والشراكة المجتمعية من شأنها أن تحقق رؤية الوزارة للمحافظة على مجتمع صحي يتمتع أفراده بالصحة والسلامة دعماً لمسيرة الإنتاج والتنمية والتطوير التي تخوضها بلادنا الحبيبة·
وشدد القطامي على أهمية الوقاية الأولية من داء السكري وبقية الأمراض غير السارية·
وأكد على ضرورة رصد وعلاج هذه الأمراض، ورصد وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بها خاصة ارتفاع ضغط الدم، والسمنة والتدخين وقلة ممارسة النشاط البدني، وتناول الغذاء غير الصحي·
وتشتمل الخطة الاستراتيجية لمكافحة السكري التي اعتمدها المجلس الوزراي للخدمات الأسبوع الماضي، إنشاء برنامج وطني لمكافحة داء السكري وتشكيل لجنة وطنية لدعم البرنامج تضم كافة الجهات المعنية بالدولة واصدار دليل وطني خاص بالمرض·
واعتبر القطامي أن وضع وتنفيذ برامج وطنية فعالة للوقاية الأولية من هذا المرض وبمشاركة المجتمع المحلي والقطاع العام والخاص، من شأنه أن يؤدي إلى نتائج عظيمة أكثر بكثير من التركيز على رصد المرض فقط وعلاجه·
وتهدف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء السكري، إلى تقليل نسبة انتشار عوامل الاختصار المؤدية للإصابة بالسكري بحد ادنى 2 إلى 4%، وتقليل انتشار الوزن الزائد بنسبة 10% كحد ادنى أي بمعدل 1% سنويا·
من جانبه، ذكر الدكتور علي أحمد بن شكر مدير عام الوزارة، رئيس اللجنة الوطنية العليا لمكافحة السكري أن الاستراتيجية العامة لمكافحة مرض السكري اعتمدت على رؤية واضحة تؤكد على المسؤولية المجتمعية وضرورة تعاون كل فئات المجتمع·
ولفت إلى أن الإحصائيات تنذر بأهمية وضرورة تطبيق هذه الاستراتيجية على أرض الواقع ومحاولة تقليل نسب الإصابة بهذا المرض·
وتعمل وزارة الصحة من خلال الخطة على زيادة نسبة الممارسين للنشاط البدني بنسبة 20% أي بمعدل 2% سنوياً، وخفض معدل استخدام التبغ بين البالغين بنسبة 5% خلال السنوات العشر المقبلة اعتباراً من العام الحالي·
وتدلل جميع المؤشرات على أن الإصابات تنحصر في الفئة السنية فوق العشرين عاماً وهي فئة الشباب الذين هم قوة المجتمع وطاقته المنتجة·
وقال ابن شكر، ''استنادا إلى هذه الإحصائيات وتلك المؤشرات فإن التأثير يكون سلبياً على كافة الاتجاهات حيث ستتأثر إنتاجية الفرد في المجتمع ويتحمل الاقتصاد الوطني العبء كما تتحمل ميزانية الدولة عبئاً آخر يتمثل في تكلفة العلاج''·
وتوجد ثلاثة أنواع من الأمراض والإصابات بين المواطنين في الدولة، أكثرهما انتشارا ضغط الدم الذي يصل إلى 31,6 بين كل مائة مواطن، ثم داء السكرى بنسبة 24% بالإضافة إلى الكولسترول بنسبة 16,6 %·
ووفقا لأحدث الدراسات الصحية، تستحوذ أمراض السكر والقلب والشرايين على أكثر من 31,6 من أسباب الوفاة بين المواطنين وبذلك تكون في المرتبة الأولى، يليها مرض السرطان بنسبة تتجاوز 11,2%، ثم حوادث الطرق بنسبة تتجاوز 10,2%·
وتأتي التشوهات الخلقية في المرتبة الرابعة بنسبة 6,133%، بينما تمثل الأمراض الأخرى مجتمعة 42,9 % تقريبا·
وأشار الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية، إلى أن الإحصاءات والدراسات المبكرة في الكثير من الدول العربية توضح أن انتشار داء السكري بصورة وبائية جعلت منه خطراً صحياً واجتماعياً على المستوى الوطني·
وتجاوزت نسبة الإصابة بالمرض في هذه الدول معدلات الانتشار العالمية وتقدر ما بين 15 - 52% في معظم الدول العربية·
وأكدت اللجنة الخليجية لمكافحة داء السكري، وفقاً للدكتور فكري، أن ما بين خمس وربع مواطني دول مجلس التعاون إما مصابون أو سيصابون بالسكري خلال السنوات القليلة القادمة·
وقال الدكتور فكري، '' بالنسبة للخدمات الصحية بالدولة، فإن داء السكري يعد من الأمراض الأكثر إرهاقا للقطاع الصحي''·
ولفت إلى أن أهمية داء السكري لا تنبع من كونه منتشراً بصورة وبائية في المجتمع العربي فقط، ولكن لارتفاع نسبة الإصابة بمضاعفاته المزمنة مثل أمراض القلب والشرايين والفشل الكلوي والعمى وبتر الأطراف الخ، وما ينتج عن ذلك من عبء المرض على الفرد والأسرة والمجتمع·

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يستقبل ضاحي خلفان