منى الحمودي (أبوظبي)

أعربت الطبيبة الإماراتية حنان البسطي زميل بقسم الأمراض المعدية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، عن فخرها واعتزازها كونها ضمن الفريق الطبي الموجود في خط الدفاع الأول، لمواجهة فيروس كورونا في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وقالت: «أشعر بأني بين أهلي وإخواني، لم أشعر يوماً بأنني خارج وطني، فأنا غادرت دولتي إلى دولتي والمعاملة التي نتلقاها لا تختلف أبداً عما نجده في الإمارات، فنحن بين أهلنا وإخواننا في المملكة».
وأضافت: «نزداد فخراً وعزيمة عندما تصلنا كلمات قيادتنا الرشيدة، وأُمّنا الغالية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، فكلماتهم وسام على صدري ودفعة معنوية كبيرة لبذل مزيد من الجهد وتأدية واجبنا على أكمل وجه أينما كنا، لتمثيل دولة الإمارات».
وحول مسيرتها العلمية، أوضحت الدكتورة البسطي بأنها تخرجت من مدرسة سكينة بنت الحسين في دبي، ثم التحقت بكلية دبي الطبية وتخرجت عام 2010 وبدأت العمل بالمستشفيات التابعة لهيئة الصحة بدبي طبيباً مقيماً، ثم انضمت إلى البورد السعودي بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية «مستشفى الملك فهد الحرس الوطني» في العام 2014، والذي يُصنف ضمن المراكز الأولى في رعاية الإصابات بالمملكة العربية السعودية، وقد حصل على المركز الرابع من بين المراكز التي تقع خارج الولايات المتحدة الأميركية التي تقوم بتطبيق إنقاذ الحياة وإسعاف الإصابات.
واتجهت البسطي للتخصص في الأمراض المعدية، بعد حضورها ورشة تتعلق بعلاج نقص المناعة المكتسبة، موضحةً بأن هذا التخصص أحد التخصصات التي تتعلق بالالتهابات، سواء كانت بسبب فيروسات وبكتيريا أو فطريات، والتي تتسم بإحداثها طفرات بتركيبها وجيناتها لتبقى على قيد الحياة.
ولفتت إلى أنه مع انتشار فيروس كورونا بدأ الفريق الطبي بمستشفى الملك فيصل التخصصي بتكوين فريق لمكافحة الوباء لرصد أهم مستجدات المنطقة والعالم ومتابعة أهم الأحداث ومقالات العلمية والصحية، وتم ضمها للفريق للعمل على بروتوكول لآلية التصدي للجائحة على مستوى مستشفى الملك فيصل ومركز الأبحاث، حيث تم تنسيق وتوحيد الفرق الطبية لمواجهة الفيروس ووضع الخطط لكيفية التعامل مع مرضى زراعة الأعضاء ومرضى الأورام، حيث إنهم يمثلون فئة كبيرة من المرضى الذين يتوافدون إلى المستشفى، وأكثر عرضة لمضاعفات المرض بسبب المناعة المنخفضة.
وأشارت إلى أنها ومن خلال عملها واكبت أوبئة عدة، منها الوباء العالمي لإنفلونزا الخنازير، ومن ثم الفيروس التاجي المرتبط بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسي، حيث إنها كانت موجودة خلا فترة العزل في المستشفى الحرس الوطني، وشاركت بالإجراءات الوقائية والاحترازية التي قامت بها المستشفى للسيطرة على فيروس كورونا في الفترة أغسطس –أكتوبر 2015، من خلال عملها مع الفريق الطبي بالعناية المركزة.
وذكرت بأن شغفها بالأمراض المعدية جعلها تبدأ في فترة تدريب كطبيب زميل بالأمراض المعدية، والآن التدريب بالأمراض المصاحبة لزراعة الأعضاء وزراعة النخاع العظمي، مشيرةً إلى أن المملكة العربية السعودية تعتبر من الدول الرائدة في مجال الطب على مستوى منطقه الشرق الأوسط والعالم، وذلك ما دعاها لاستكمال دراستها الطبية فيها.