الاتحاد

الرئيسية

غدا في وجهات نظر..هل نحن مستهدفون؟

متهمون وقاض ومشهد إماراتي جديد
يرى محمد الحمادي أن المشهد داخل قاعة المحكمة الاتحادية العليا يوم أمس 4 مارس كان خاصاً جداً، فلأول مرة في تاريخ الإمارات يمثل 94 متهماً دفعة واحدة أمام القضاء بتهمة "الانتماء إلى تنظيم سري غير مشروع، ويهدف إلى مناهضة الأسس التي تقوم عليها الدولة، بغية الاستيلاء على الحكم، والاتصال بجهات ومجموعات أجنبية لتنفيذ هذا المخطط"، فهذا ما جاء في لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة.
وكما وعدتكم من قبل، وأنا أكتب في هذا الموضوع ألا أخوض في تفاصيله القانونية، فالبراءة أو الإدانة من شأن القضاء، وكذلك الفصل فيما يعايشونه خلال فترة التحقيق معهم من شأن القضاء، وهو في الإمارات قضاء عادل يقف مع الحق. أما ما أود أن أركز عليه وأرويه للجميع فهو أجواء المحاكمة والمشهد العام في قاعة المحكمة، حيث كنت أحد الحضور في هذه الجلسة منذ صرخ الحاجب بأعلى صوته «محكمة»، وجلس القاضي ومستشاروه على مقاعدهم، إلى أن رفع القاضي المحترم الجلسة في الساعة الثالثة.

هل نحن مستهدفون؟
سؤال طرحه د. علي راشد النعيمي. فهو يقول: يحق لنا أن نتساءل لأن الإمارات بلد مستقر ومسالم وأهله ينعمون بوطن حقق لهم ما لم يحققه الآخرون لشعوبهم، وبالذات في المحيط الإقليمي. وكل ما تتطلع له الشعوب الأخرى من حرية ورفاهية وخدمات راقية، تمكنت الإمارات من توفيره لشعبها. وكذلك يتميز الإماراتيون بحسن معشرهم وسهولة التعامل معهم واحترامهم للآخر بعيداً عن التشنجات الفكرية والعقد النفسية التي قد يعاني منها البعض. بالإضافة إلى أن الإمارات كدولة تحترم الاتفاقات الدولية، وتلتزم بتعهداتها أمام المجتمع الدولي كدولة مسؤولة تحرص على السلم والاستقرار الدوليين، ولذلك يحق لأهلها التساؤل: لماذا تستهدفهم بعض أجهزة الإعلام الغربي، وبعض المنظمات الحقوقية الدولية؟ وهل دافعهم لحملتهم على الإمارات هو الدعوة للديمقراطية وحماية حقوق الإنسان؟ لقد شن الغرب حربه على العراق بدعوى وجود أسلحة الدمار الشامل، ثم غلفها بعد ذلك بشعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي دغدغ بها عواطف الكثيرين، ثم كانت النتيجة أنه سلم العراق على طبق من ذهب للنظام الإيراني، وثبت في الحكم ميليشيا تحكم بنفس طائفي خانق.

«الإخوان» و«الخليج الفارسي»!
نوّه محمد خلفان الصوافي إلى تصريح أحمد عارف؛ المتحدث باسم «الإخوان المسلمين» في مصر، والذي نشره موقع جريدة الأهرام ولكنه رجع وسحبه من موقعه الأسبوع الماضي والذي أكد فيه المتحدث تسمية «الخليج الفارسي» بدلا من الخليج العربي يرتقي إلى مرتبة التشكيك في حقيقة مواقف «الإخوان» الحقيقية في مواجهة إيران سواء فيما يخص قضية أمن الخليج وفي القضايا الأخرى التي هي محل خلاف مع إيران سواء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى أو عروبة الخليج وتدخلاتها السياسية.
ينحاز الإيرانيون إلى تسمية «الخليج الفارسي»، في حين أن هذه التسمية هي محل جدل بيننا وبين إيران باعتبار أصل الخليج عربياً. وقد شهد الخلاف على هذه التسمية شداً وجذباً بين السياسيين والباحثين وحتى الإعلاميين، بل منعت مجلات وكتب لا تكتب تسمية الخليج وفق موقف كل دولة منها.
قد تكون هذه التصريحات في جانب آخر منها الدليل القطعي لما يعتقده البعض بأن طبيعة الفكر «الإخواني» عدم المصارحة بما ينوون فعله، وبالتالي فإن مواقفهم ضد إيران غير حقيقية، ويمكن أن تتغير مستقبلًا خاصة أن «الإخوان» لم يعتذروا عن تلك التصريحات، ولم يبددوا مخاوف أهل الخليج ولا العرب من استخدام هذه التسمية، وهم يعرفون ما تعنيه الكلمة في التعامل مع السياسة الإيرانية، وقد تكون تلك التصريحات دليلاً أيضاً على أن الانتماء السياسي لكل الحركات الدينية بمختلف طوائفها تلتقي في ناحية الولاء السياسي الذي يتعدى حدود الدولة.

«عرقنة» مصر!
يتساءل د. بهجت قرني: هل تجعل زيارة كيري الأخيرة للقاهرة من مصر «عراق الأميركان الجديد»؟ بالرغم من الكتابات الكثيرة عن الإسلاميين بعد «الربيع العربي» ووصولهم للحكم، إلا أن علاقاتهم الدولية لم تحظ بالاهتمام المماثل، مع أن الدور الخارجي قد يكون الدور الحاسم، ليس فقط في بلد مثل سوريا أو اليمن، كما كان الحال في ليبيا قبل ذلك، ولكن أيضاً في تونس ومصر، وبعد أن أصبح الإسلاميون الحكام الجدد لهذين البلدين بعد طول إقصاء وحتى البقاء في السجون.
زيارة جون كيري الحالية لمصر، تعطينا مؤشراً عن هذه العلاقات الخارجية وتوجهاتها الحالية والمستقبلية، والمعروف أن هذه الزيارة ليست هي الأولى لكيري إلى مصر، فكما يقول هو، وصلها لأول مرة منذ 29 عاماً، ثم جاء إليها بعد «الربيع العربي» مباشرة بصحبة جون ماكين، المرشح الرئاسي السابق عن الحزب «الجمهوري»، وكان هدف الزيارة نوعاً من تقصي الحقائق ومساعدة واشنطن على تخطيط سياسة خارجية ملائمة بعد أن فوجئت الولايات المتحدة بأحداث «الربيع العربي».

الانتخابات المصرية بين الأمل واليأس
يقول د. وحيد عبد المجيد: لم يعد هناك خلاف تقريباً على أن استيعاب دروس التجارب التي يمر بها البشر هو أحد أهم عوامل التقدم والرقي. فإذا لم يستطع الإنسان استيعاب هذه الدروس، يمكن أن يكرر الأخطاء التي يستطيع تجنبها. وهذا هو ما يحدث الآن بشأن الإعداد للانتخابات النيابية المصرية التي ستبدأ في الأسبوع الأخير من الشهر القادم.
فقد أدى عدم استخلاص دروس انتخابات عام 2011 البرلمانية إلى استمرار العمل بالقانون الذي أجريت على أساسه، مع تعديلات طفيفة لا تكفي لضمان انسجامه مع الدستور الجديد، وبالتالي تجنب احتمال حله بعد شهور. ويعني ذلك عدم استيعاب تجربة انتخابات عام 2011 التي أنتجت مجلساً تم حله بعد ستة أشهر من انتخابه.
ولا يقل أهمية عن ذلك أن تعديلات قانون الانتخاب لا تمس مشكلته الأساسية وهي النظام الذي يقوم على انتخاب ثلثي أعضاء مجلس النواب بنظام القائمة المغلقة وثلثهم بالنظام الفردي. ويعني ذلك إصراراً على عدم استيعاب دروس تطبيق القانون القائم على هذا النظام الانتخابي المزدوج، وما أدى إليه من مشاكل. فهذا النظام الذي توجد فيه بطاقتا اقتراع مختلفتان ومنفصلتان هو بطابعه أصعب من النظام الموحد، وخصوصاً بالنسبة إلى الناخبين الأميين والأقل تعليماً، ويتطلب بالتالي وقتاً أطول مما هو معتاد في نظام الانتخاب الأحادي.
ولذلك ستستغرق الانتخابات المقبلة، التي أُعلن فتح باب الترشح لها السبت الماضي، شهرين كاملين حيث تم تقسيم المحافظات إلى أربع مراحل يفصل بين كل منها أسبوعان وتخصيص يومين لكل مرحلة.

كارثة أميركا المالية
كانت حرب فيتنام، حسب د. خالص جلبي، نقطة البدء؛ فبعد أن كانت للدولار سيقان قوية من ذهب، عمدت أميركا إلى فكه عن الذهب، واستبدال سيقانه الذهبية بسيقان من مطاط، فيمكن مطه كما يريد لاعبو السيرك، فيخرجون من القبعات السوداء أرانب بيضاء، أو صفراء ذهبية لا تسر الناظرين!
وليس من مرضين لعينين في الاقتصاد مثل التضخم Inflation والانكماش Deflation، الأول يمسك فيه المرء بالعملة فتتبخر، والثاني عكسها تماماً فلا عملة ولا هم يحزنون.
وفي عام 1928، دفعت أميركا ثمن اللعب بالاقتصاد فنكبت بوباء الكساد الكبير، ولم تستيقظ منه إلا على طبول الحرب العالمية الثانية! فمن نكبة إلى حرب!
ومجلة «العربي» الكويتية أخرجت لنا يوماً بحثاً مخيفاً، كتبه «رافي باترا» عن الأزمة الدورية للاقتصاد الأميركي، كل ستين عاماً، وتوقع للكارثة أن تحدث بعد ستين عاماً من الكساد الكبير عام 1988، ووقعت الواقعة يومها، في سبتمبر الحزين، وكنت يومها أسمع الأخبار الحزينة، ولا أعرف ماذا أفعل بمدخراتي البسيطة وتعب السنوات؟

تحولات السلطة والقوة
يقول مواسيه نعيم: في عام 2009، وأثناء خطابه الأول أمام الجلسة المشتركة لمجلسي الكونجرس، دافع أوباما عن ميزانية مقترحة قال إنها ستستخدم كمخطط لمستقبل البلاد، يقوم على الاستثمارات الطموحة في مجال الطاقة، والرعاية الصحية، والتعليم. وفي ذلك الخطاب، قال الرئيس الجديد حينها: «هذه هي أميركا... التي لا تميل لفعل الأشياء السهلة».
وبعد مرور أربعة أعوام على ذلك الخطاب نجد أن ما كان الرئيس يراه سهلاً في ذلك الحين قد بات مستحيلاً الآن. ففي خطابه عن حالة الاتحاد، ناشد أوباما الشعب الأميركي قائلا: «دعونا نتفق هنا والآن على المحافظة على انفتاح الحكومة، ودفع الفواتير المستحقة علينا في الموعد المحدد، والمحافظة على ما تتمتع به الولايات المتحدة من ثقة كاملة»!

دبلوماسية «كيري»
ترى فريدة جيتس أنه عقب توليه منصبه تحدث «كيري» وزير الخارجية الأميركي الجديد باحترام عن هيلاري التي شغلت المنصب قبله، قائلًا إنها قد تركت فراغاً كبيراً سيجد صعوبة في ملئه. وفي الأسبوع الماضي شرع «كيري» في أول زيارة خارجية له، ومن بين المهام المطروحة عليه بشكل عاجل، مهمة صياغة أسلوبه الخاص في العمل وهو يتسلم الزمام من هيلاري التي كانت قد تحولت خلال فترة عملها على رأس الدبلوماسية الأميركية إلى «سوبر ستار عالمي».
والواقع أن أسلوب الاثنين في العمل يختلف جد الاختلاف. فكيري بدأ رحلته للندن بلقاء مع رئيس الوزراء البريطاني كاميرون في 10 داونينج ستريت، كما كان متوقعاً. وأعادت التغطية المصورة للقاء بين الرجلين إلى الأذهان تلك الصور التقليدية للدبلوماسية القديمة، والتي كانت تضم عادة صورة لرجلين نافذين أبيضي البشرة، يجلسان لينهمكان في المهمة الجوهرية الخاصة بتقرير مصير العالم، من وراء أبواب مغلقة.

اقرأ أيضا