الاتحاد

دنيا

«ماجد» تدخل عامها الـ 35 بشخصيات ومغامرات مثيرة

غلاف العدد الأول من «ماجد»

غلاف العدد الأول من «ماجد»

«ماجد» مجلة يتلهف الصغار على قراءتها صباح كل أربعاء منذ 35 عاماً، ومعظمنا يحمل ذكريات جميلة لها من خلال شخصيات كانت صديقتنا عندما كنا صغاراً، فمن أبو الظرفاء، والنقيب خلفان والمساعد فهمان، وكسلان جداً، إلى الشخصية المحبوبة موزة الحبوبة وشقيقها رشود، إلى شخصيات أحببناها وتفاعلنا مع أحداثها التي تشوقنا كل أربعاء لنعرف المزيد من أخبارها، وها هي المجلة تشعل شمعتها الـ 35 بمزيد من التقدم والانتشار، الذي حققته لها شخصيات متطورة وأخرى جديدة، ومبادرات، وصفحات وخطط توسعية تشهد على أنها المجلة الأبرز في مجال أدب الأطفال.

دخلت مجلة ماجد عامها الـ 35 في احتفالية أمس الأول، لتواصل مسيرة متميزة بدأتها في عام 1979 حيث تركت بصماتها في قلوب وعقول مئات الآلاف من قرائها الصغار من الخليج إلى المحيط، محافظة على الصدارة بين سائر مجلات الأطفال في الوطن العربي بحلتها الجديدة من الغلاف إلى الغلاف، وبشخصياتها المتميزة الجديدة مثل شاهين فتى الجوجيتسو الشجاع الملقب بـ«قبضة الريح»، و«باكر 1» وهو روبوت مغامر متعدد القدرات، والشقيقين التوأم «طيّوب وطيّوش». واستطاعت «ماجد» أن تجذب الكثير من القراء من خلال الإخراج الفني الجذاب الذي يخدم مادتها ويحوِّل قراءتها إلى متعة، ودعمت الشكل الفني بمضمون راق يتمثل في عدد من الأبواب والشخصيات الجديدة.

بداية المشوار

عن رحلة مجلة «ماجد» منذ صدور العدد الأول، قالت رئيس تحرير المجلة فاطمة سيف “تعد «ماجد» من المجلات المتخصصة للأطفال، والتي رسمت لنفسها خطا واضحا من العدد الأول، بأن تكون مجلة كل ولد وبنت على امتداد الوطن العربي مستمدة من القيم العربية الأصيلة. وتهدف بالدرجة الأولى إلى تنمية انتماء الطفل العربي إلى دينه ووطنه وأمته، وتسهم في غرس القيم النبيلة في نفوس الصبيان والبنات، وتحثهم على اللحاق بركب التقدم والعلم”.
وذكرت أن المجلة بدأت في 28 فبراير 1979، وكانت الأمم المتحدة أعلنت ذلك العام تحت شعار “السنة الدولية للطفل” ليواكب صدور المجلة الشعار الذي تسعى له الأمم المتحدة، مشيرة إلى أنه تم قبل صدور العدد الأول إصدار عددين تجريبيين واحد أطلق عليه “حمدان” والعدد الثاني “دانة” ، لكن بعد ذلك تم اختيار اسم “ماجد” تيمنا باسم البحار الإماراتي المشهور شهاب أحمد بن ماجد، أحد أبناء إمارة رأس الخيمة، ليتم توزيع العدد الأول مجانا مع جريدة “الاتحاد”، حيث بلغ عدد النسخ آنذاك 5 آلاف نسخة، وعدد الصفحات 48 صفحة، وفي الأسبوع الثاني وصل عدد النسخ إلى 10 آلاف نسخة ملونة، وازداد عدد الصفحات إلى 70 صفحة، ثم إلى 78 صفحة، ليصل اليوم عدد صفحاتها إلى 86 صفحة ملونة غنية بالأفكار الجديدة والمتميزة وبالمعلومات، ما يؤكد أن المجلة نالت إعجاب الكثير من القراء الصغار من جميع الدول العربية.
وأوضحت سيف “تهدف مجلة ماجد لأن تكون مجلة عربية قلبا وقالبا، بمعنى أن تكون مختلفة عن بقية المجلات الأخرى المخصصة للطفل فهي من الطفل وإلى الطفل، وهي أول مجلة عربية تعنى بالطفل بالنسبة للمحتوى والتوجه، ليكون قارئ ماجد جزءا من أسرة تحريرها، بمعنى أن آراءه وكلمته شجعته على أن يسهم ويشارك بكتاباته وإسهاماته وإبداء رأيه في كل شيء، ومن هنا كانت فكرة بطاقة “المندوبين”، التي يتسابق إليها الكثير من الأطفال ليكونوا ضمن أسرة تحرير المجلة من خلال تغطية أخبار ونشاطات المدارس، بالإضافة إلى اللقاء مع مجموعة من الشخصيات المرموقة ما جعله قادرا على الإبداع والتميز في الكتابة والقراءة”. وأضافت “يمكن لأي قارئ، جديدا كان أو وفيا للمجلة أن يكون مندوبا لها في وطنه وحيه، بأن يملأ الاستمارة الخاصة بذلك، ويرسلها إلى عنوان المجلة البريدي حتى يحصل على ما يسمى “بطاقة مندوب”، التي تجعل من الحاصل عليها ممثلا لماجد في وطنه، إذ يتابع أهم الأحداث الثقافية والفكرية والرياضية بحيه ومدرسته ويوافي بها المجلة”، موضحة أن إشراك القراء أينما كانوا أسهم في التعريف بالمجلة.
ويشارك في إعداد «ماجد»، التي تصدر عن «أبوظبي للإعلام»، نخبة من ألمع الكتاب والرسامين، عدد منهم يعمل في مقر المجلة بأبوظبي، والباقون منتشرون في أرجاء الوطن العربي. في هذا الإطار، تقول سيف إن “ماجد” تشجع قراءها على الإسهام في التحرير، وعدد من القراء أصبحوا من كتاب المجلة الدائمين، الذين ينشر إنتاجهم بصفة دورية، كما ترحب المجلة بإبداعات الكتاب والرسامين في الوطن العربي، وترحب بنشر إنتاجهم المتميز على صفحاتها.

تطور وتجدد

عن الشخصيات والأبواب الجديدة التي أعطت للمجلة شكلا ومضمونا هادفا، تقول سيف “شخصية ماجد تلك الشخصية التي قدمت فكرة جديدة وهادفة، وهي “مغامرات ماجد على طريق الحرير”، حيث يقدم فيها للسنة الثالثة سلسلة من المغامرات الشيقة بأسلوب ممتع لأطفال الوطن العربي. بالإضافة إلى مغامرة في كهوف تاسيلي، وبستان المعرفة الذي يوفر المعلومة الكاملة حول الكثير من المواضيع في مختلف المجالات، إلى جانب صفحة ابتكارات التي تتحدث عن أهم الابتكارات بشكل سلس، وصفحة أحباب الله التي تثري ثقافة الطفل بقصص من القرآن الكريم وبعض المواضيع الدينية، إلى جانب صفحة أطفال في واحة الإيمان”.
وأضافت “هناك شخصية أخرى جديدة وهي فتي الجوجيتسو، واسمه شاهين، وهو فتى إماراتي في الثالثة عشرة من العمر ولد مثالي على خلق واثق من نفسه، يتحلى بالقوة والرشاقة والشجاعة والعزم، اكتسب هذه الصفات الرياضية بفضل مُدربه سند، الذي عرفه على رياضة الجوجيتسو التي أحبها وأصبح بطلا فيها، فاشتهر بين الجميع بلقب “قبضة الريح”، أما طيّوب وطيّوش فهما شقيقان توأم في التاسعة من عمرهما، صفاتهما عكس بعضهما تماما “طيوب” هادئ يتصرف بحكمة وعقل، أما أخوه “طيّوش” فيتصرف بفوضوية ويسبب المشاكل”. وتابع “هناك أيضا صفحة صباح الخير يا وطني وهي تتناول أهم الأحداث التي تجري في الدولة من مهرجانات ومعارض وفعاليات، إلى جانب شخصية سيف بن ذي يزن، الذي يجمع ما بين الحقيقة والأسطورة، بينما اختار فضولي طرقا جديدة للاختباء في أماكن لا يتصورها أحد وهو موجود في مكان ما على صفحات العدد، بالإضافة إلى المسابقة الكبرى التي تتيح لعشرة أصدقاء فرصة الفوز بأجهزة آي باد، أما كسلان جدا فيظهر بحلة جديدة من خلال “التاريخ السري لكسلان”، وفي كل أسبوع سيفاجأ القارئ عبر صفحتين من مجلة ماجد بعدد من الأسرار الخطيرة التي تنشر للمرة الأولى، بالإضافة إلى صفحة مدرسة البنات وهي تضم 4 صديقات انضمت إليهن مؤخرا نورة. وصفحة زكية والإنترنت، ويتم التطرق فيها إلى أحدث الاختراعات في عالم الكمبيوتر، وكلها تقدم بتصميم وإخراج جديدين يُعتبران نقلة نوعية لتحوز إعجاب القراء، خاصةً وأن مساحات واسعة أُفردت لإسهاماتهم و إبداعاتهم من كتابة ورسم وهوايات، وحتى في مجال الرياضة والابتكار”.

موقع إلكتروني

حول الموقع الإلكتروني لـ”ماجد”، أكدت رئيس التحرير فاطمة سيف أنه منذ انطلاقة الموقع الإلكتروني عام 2009، أصبح من أهم مواقع الطفل العربي، باعتبار “ماجد” من أكثر المجلات المتخصصة للأطفال والتي يقرأها الآلاف الصغار، وما يميزه هو اهتمامه الكبير بالجانب الثقافي والمعرفي للطفل، فمن يتابع الموقع سيرى الكم الهائل من الوصلات التي تمكنه من الحصول على أي معلومة وفي أي مجال كان”.
وأضافت “عن طريقه يمكن الحصول على وصلات مشتركة مع عدد كبير من دوائر المعارف والمراجع والمعاجم العربية والعلمية، ومن جانب آخر هناك الجانب الترفيهي الذي توجد عليه مجموعة متنوعة من الألعاب والهوايات المسلية التي يحبها الطفل. كما يعد موقع “ماجد” وسيلة من وسائل الربط بين المجلة وبين القراء فعن طريقه يستطيع الطفل أن يشترك في أبواب المجلة المتنوعة، كما يستطيع نشر اسمه وصوره والتعرف على مختلف الأصدقاء من جميع دول العالم، إضافة إلى الإسهام بكل المشاركات التي ستكون في الموقع، بملء استمارة المشاركة ليصبح من أحد أعضاء الموقع”.

مبادرة «لنقرأ»

بمناسبة دخول ماجد عامها الـ 35 على إصدار ها، أطلقت المجلة مبادرة جديدة لقرائها بأن يكون عام 2013 تحت شعار “لنقرأ”، وهذه المبادرة الجديدة تهدف بالدرجة الأولى إلى تشجيع الأطفال على قراءة أكبر عدد ممكن من الكتب، وتلخيصها وإرسالها إلى المجلة، وبناء على ذلك سيتم اختيار “قارئ الشهر”، والهدف التي تسعى إليه ماجد من خلال تلك المبادرة هي جعل عام 2013 انطلاقة لجيل قارئ يكون على علاقة صداقة وطيدة مع الكتاب.

رسائل القراء

يزيد عدد الرسائل التي تتلقّاها “ماجد” سنوياً على نصف مليون رسالة. بعضها تحمل إسهامات القُراء في أبواب المجلة ومسابقاتها. وبعضها الآخر يحمل آراء وأفكارا حول ما ينشر على صفحاتها، وتتم متابعة هذا النوع من الخطابات للتوصل إلى نتائج حول اتجاهات القراءات من خلالها.

زيارات المدارس

أصبحت “ماجد” أحد معالم أبوظبي الرئيسة، التي تحرص المدارس كلها بمختلف مراحلها، على وضعها ضمن برامج الزيارات التي تقوم بها هذه المدارس. بالإضافة إلى مئات القراء من أبناء الخليج الذين يحرصون على زيارة المجلة خلال وجودهم مع عائلاتهم في الإمارات. وخلال هذه الزيارات وبطريقة موجهة نحاول أن نعرف اتجاهات القُرَّاء وآرادهم حول ما ينشر في المجلة.

الاستبانات

تنظم المجلة عدة أنواع من الاستبانات، تلائم الأطفال وتقدم بطريقة مبسطة للغاية. وهذه الاستبانات توجه إلى القارئ على صفحات المجلة بهدف معرفة رأيه حول كل ما ينشر من نصوص ورسوم، وكذلك معرفة رأيه حول الطباعة والتوزيع، ومواعيد وصول المجلة وسعرها وغيرها من المعلومات التي تحرص على معرفتها.

اقرأ أيضا