الاتحاد

دنيا

ألمانيا موطن الطبيعة والثقافة والفن


إعداد- مريم أحمد:
تعتبر ألمانيا من الدول الأوروبية الغربية الغنية، ومن أكثرها سكانا· كما أنها لا تزال المفتاح الرئيسي للمنظمات الاقتصادية، والسياسية، والدفاعية العسكرية في القارة الأوروبية بأكملها· ويذكر أن الصراعات التي كانت قائمة بين القوى الأوروبية قد أجبرت ألمانيا على خوض الحرب العالمية الأولى والثانية في النصف الأول من القرن الماضي· وذلك أدى بدوره إلى وقوع الألمان تحت سيطرة القوى المتحالفة المنتصرة، المكونة من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والاتحاد السوفييتي في العام 1945 ·
ومن الجدير بالذكر أن ألمانيا تعتبر الدولة المثالية لتعريفنا بالدول الأوروبية الأخرى· ويتحدث الجميع اللغة الإنجليزية، كما أنها دولة نظيفة والبنية السياحية فيها منظمة وواضحة· وبالرغم من الهزيمة والنكسات التي واجهها الألمان في الحربين العالميتين، إلا أنهم تمكنوا من الاحتفاظ بالمواقع التاريخية ، والغابات الشاسعة، وبالقرى الصغيرة· وهي تمثل رموزا غنية للكنوز الألمانية العريقة· ولأن ألمانيا دولة غنية بثقافتها، وتاريخها ، وشعبها ، فقد فضلتُ أن أتحدث في البداية عن بعض مظاهر الحياة، والقوانين التي تحكم المنطقة قبل التطرق الى المواقع السياحية·
الألمان
يتكون الشعب الألماني من الأوروبيين البيض، مع أقلية تركية· ولا ننسى اللاجئين من يوغوسلافيا (سابقا)· وقد بلغ التعداد السكاني في ألمانيا حوالي 82,17 مليون نسمة حسب إحصائية عام ،2000 كما تقدر نسبة السكان المسيحيين بحوالي 90 في المائة· وهناك ما يقارب المليوني مسلم، وحوالي 300 ألف يهودي·
موسم السياحة
يتميّز الطقس الألماني بالتنوع، والتقلب· لذلك يُفضّل أخذ الاحتياط، والاستعداد لكل أنواع الطقس· إلا أن من أكثر الأوقات التي قد يمكن الوثوق فيها بالطقس الألماني هو في الفترة من شهر مايو إلى أكتوبر· ولا يوجد موسم معين للمطر في ألمانيا، ويذكر أن من أفضل الشهور لزيارة ألمانيا، والاستمتاع بالمناظر السياحية فيها هو شهر مايو، وسبتمبر، وأكتوبر حيث يكون الجو خلال هذه الفترة معتدلا عادة· وإذا ما كان أحدنا ينوي السفر إلى ألمانيا خلال هذه الفترة، فان عليه أن يكون مستعدا للحشد السياحي الذي سيقصد البلاد في نفس الفترة، أو يمكننا اختيار الأماكن التي تقل فيها أعداد السواح· ونعود لنذكر أنه لابد من أخذ الحيطة، حيث لا يمكننا الوثوق بالطقس الألماني المتقلب·
وسائل النقل
تم تطوير شبكة مواصلات حديثة تربط جميع المدن الألمانية ببعضها البعض· وتشمل تلك الشبكة كلا من الطرق والشوارع، وكذلك وسائل النقل الأرضية· وبتنوع وسائل النقل مثل الباصات، وأنفاق المشاة، وشبكات السكك الحديدية السريعة، فإن بالإمكان الوصول إلى أية مدينة بسرعة وسهولة، وبسعر معقول·
كما أن هناك العديد من شبكات المواصلات خارج حدود المدن، وهي بدورها تُوَفّر نفس الخدمات السريعة والمريحة عبر المناطق الألمانية المختلفة وبأسعار مناسبة للجميع· ويمكن القيام بجولات سياحية في ألمانيا بإحدى الوسائل التالية:
التنقل بالسيارة
إذا ما كان السائح يتنقل بالسيارة، فان شبكة الطرق الحرة السريعة والحديثة بانتظارك· وقد تمت الإشارة إلى أن هناك أكثر من 700 مطعم، ومحطات بترول، والاستراحات المتوفرة طوال اليوم للسواح ممن يتنقلون بالسيارة· ويذكر أن شبكة الطرق الحرة تمتد حوالي 11 كيلومترا في الجمهورية الاتحادية الألمانية·
وتقدر السرعة القصوى التي يسمح بها للسواح، ممن يقودون خارج حدود المدينة، حوالي 100 كيلومتر في الساعة· أما في المدينة، فلا يجب أن تتجاوز السرعة 50 كيلومتر في الساعة· ومن الجدير بالذكر أن حدود السرعة المسموح بها في المدن موضحة في لافتات الطرق، أما بالنسبة للطرق الحرة السريعة، فان اللافتات الخاصة بالسرعة توصي بأن لا تتجاوز السرعة 130 كيلومتر في الساعة· أما بالنسبة للسيارات التي تحمل معها أدوات ولوازم التخييم وما إلى ذلك، فانه لا يجب أن تتجاوز السرعة المحددة لها وهي 80 كيلومتر في الساعة· ووفقا للقانون الألماني، فإنه يجب على جميع الركاب ربط حزام الأمان أثناء قيادة السيارة· وبالنسبة للأطفال ممن تقل أعمارهم عن الأربع سنوات، فلابد من توفر المقاعد الخاصة بالأطفال·
اكتشاف ألمانيا بالباص
يعتبر القيام بجولات ورحلات سياحية بالباص أمرا مسليا جدا· وسواء اخترنا جولة البرنامج السياحي الذي تم الدفع له مسبقا، أو جولات سياحية لمسافات بعيدة، أو اخترنا باصات النقل العام، فلا شك في أن الرحلات السياحية بالباص الألماني ستضمن لنا رحلة مريحة وممتعة·
فالانتقال بالباص يمنح الزائر فرصة الاستمتاع بالمناظر الجميلة، والتعرف على المدن المختلفة· ليس هذا فحسب، بل سيستمتع الزائر بالمناظر الطبيعية المختلفة من خلال نوافذ الباص الواسعة والكبيرة· ومما تجدر الإشارة إليه أن هناك شركات خاصة لتنظيم رحلات الباص السياحية، وعلى سبيل المثال نذكر شركة الاتحاد العالمي لرحلات الباص·
السياحة بالقطار
تعتبر شبكة السكك الحديدية من الطرق المريحة كذلك للقيام بجولات سياحية عبر المدن الألمانية· وهناك شبكة حديثة تربط بين جميع المناطق البعيدة والمحلية· كما أن المطارات مشتركة ضمن هذا النظام، مثل مطار ميونيخ، وديسيلدورف· ليس هذا فحسب، بل هناك حوالي 60 محطة تربط بين الدول الأوروبية الجارة لألمانيا·
مواقع سياحية
تتميز ألمانيا بطبيعتها الخلابة والمتنوعة التي تبهر العين، وهناك العديد من المناطق التي لم تصل يد البشر إليها بعد· وتضمن الطبيعة الألمانية والحياة البرية أوقاتا لا تنسى· ويمكن اكتشاف أراضي ألمانيا الخضراء إما بنزهات المشي القصيرة أو بركوب الدراجات، ولا شك في أن كلا الطريقتين تعتبران من الطرق المهدئة للجسم والروح معا· وهناك العديد من المناطق الخضراء المحمية في ألمانيا، والتي خصصت لمحبي الطبيعة· وعلى سبيل المثال نذكر الحدائق الطبيعية، ومحميات الحيوانات، والحدائق الوطنية· وبعض من تلك المناطق تعتبر فريدة من نوعها في العالم أجمع· الجدير بالذكر أن ألمانيا تملك أكثر من 90 حديقة طبيعية، و ثلاث عشرة محمية حيوانية، و13 حديقة وطنية معروفة في كل أنحاء العالم· وما يلي نبذة بسيطة عن تلك الحدائق والمحميات الطبيعية:
الحدائق الطبيعية
تتنوع تلك الحدائق الطبيعية من حيث النباتات والحيوانات التي يمكن للزائر مشاهدتها فيها· وتعتبر مثالا حيا لشرح العلاقة التي تربط بين الإنسان والطبيعة· كما تعتبر مناطق استرخاء وهدوء مثالية· ويذكر أنه تم افتتاح أول حديقة طبيعية في عام ،1921 وبالتحديد في منطقة لونبيرغر هيد·
المحميات الحيوانية
المحميات الحيوانية عبارة عن مناطق واسعة وشاسعة قد يكون للإنسان دخل في إنشائها، وقد تكون طبيعية· وهي كذلك تمثل العلاقة بين الإنسان والطبيعة، والكائنات الحية· وهناك ما يقرب اربع عشرة محمية مُوَزّعة في مناطق عديدة بألمانيا·
الحدائق الوطنية
ظهرت فكرة الحدائق الوطنية لأول مرة منذ أكثر من مائة عام، وذلك عندما تم افتتاح حديقة (يلو استون)، أو (الصخرة الصفراء)، الوطنية بأميركا الشمالية· والحدائق الوطنية عبارة عن مناطق شاسعة تشاهد بها مظاهر طبيعية جميلة أو نادرة، والتي تم تطويرها بتدخل بسيط من قبل الإنسان· وهي مناطق من نوع خاص، وظيفتها حماية مظاهر التنوع الطبيعي للنباتات والحيوانات النادرة·
وهي مناطق تضمن كذلك حماية العمليات الطبيعية، التي تقوم بها الطبيعة بدون أي تدخل بشري من أي نوع· وفي ألمانيا حوالي 13 حديقة وطنية، تتركز معظمها في المناطق الشمالية الألمانية· ولابد من التذكير بأن تلك الحدائق الوطنية تعتبر فرصة ذهبية لتعلم الكثير والجديد عن العمليات الطبيعية التي تحدث في الواقع·
المدن الألمانية
أما بالنسبة لمحبي أجواء المدن والتحضر، فقد تمت الإشارة إلى أن لألمانيا أكثر من مدينة كبيرة· وهذا ناتج عن ماضيها المتنوع ، وخريطتها الجغرافية· ويُذكر أن لكل مدينة مميزاتها الخاصة والفريدة· وتعتبر كل مدينة من المدن الألمانية عالما جديدا بحد ذاته، حيث تختلف أساليب الفن المعماري، والكنوز الفنية، ونمط الحياة في كل مدينة· ولو أراد السائح زيارة كل المدن الألمانية، فلا شك في أنه سيحتاج إلى إجازة طويلة جدا، وذلك لأن هناك العديد من المدن الألمانية التي لا يسعنا ذكرها الآن· إلا أن هناك مدنا مشهورة لا يمكننا تجاهلها، وهي:
برلين
وهي عاصمة البلاد، ومركزها الثقافي· وهي مدينة ستُعجِب محبي دار الأوبرا، حيث أن بها ثلاثة منها· كما أن بها أكثر من 35 مسرحا، و170 متحفا فنيا رائعا· وتشتهر ببحيراتها الهادئة، وقلاعها التاريخية، مما يعني أنها تجمع بين مظاهر الطبيعة، ومواقع الجذب الثقافية·
دوسيلدورف
تمتلك هذه المدينة ثروة من المناظر الطبيعية الخلابة التي لا تنسى· كما أن بها ثمانية عشر متحفا، ودارا للأوبرا، ومسارح عديدة كبيرة وصغيرة· كما تعتبر مدينة دوسيلدورف مركز الفنون في ألمانيا· ليس هذا فحسب، بل تعتبر جنة المتسوقين بما تشتهر به من المحلات المميزة والكلاسيكية· ويمكن زيارة البلدة القديمة التي تقع على نهر الراين· كما أن بها مبان تاريخية متنوعة· ولعشاق الفنون، نذكر أن هناك متاحف فنية مثل متحف هيتجين، ومتحف كونست بالاست الذي يعرض الفن الأوروبي من فترة العصور الوسطى وحتى يومنا الحاضر·
فرانكفورت
تعتبر فرانكفورت، للعديد من الناس، مدينة المال وناطحات السحاب· وهي مركز الأعمال والثقافة في ألمانيا· كما تعتبر من المدن المثالية للقيام بنزهات ورحلات قصيرة للتمتع بالمناظر الطبيعية الرائعة· وتمتلك فرانكفورت محلات متنوعة ومميزة، ويمكن التأكد من ذلك عند زيارة شارع زيل في مركز المدينة· ولا ننسى مراكز التسوق في مقاطعات المدينة المختلفة· الجدير بالذكر أن مدينة فرانكفورت الألمانية هي مقر البنك المركزي الأوروبي·
مواقع وأنشطة فريدة
كما ذكرنا سابقا، تشتهر ألمانيا بمتاحفها المتنوعة والكثيرة، مثل متاحف الفنون، والمتاحف التاريخية، وغيرها· إلا أن هناك متاحف جديدة من نوعها قد لا تجدها إلا في ألمانيا· وبسبب التنوع الطبيعي والثقافي في ألمانيا، فقد ظهرت أنشطة سياحية ومواقع جذب غريبة وممتعة في نفس الوقت، ونذكر منها:
متحف كيندر أكاديمي فولدا
يعتبر هذا المتحف من المتاحف الأولى الخاصة بالأطفال في ألمانيا·
دهليز كلينويلكا:
يعتبر هذا الدهليز من أكبر الدهاليز في ألمانيا، فهناك حوالي 30,700 طريق مختلفة يجب العبور من خلالها للوصول إلى النهاية·
متحف نوريمبيرغ للألعاب:
تجد هنا ألعابا عديدة ودمى مختلفة الشكل والحجم، وبيوتا خاصة بها كذلك·
متحف الشوكولا:
ينفرد به هذا المتحف، الواقع في مركز مدينة كولوين، هو أن بامكان الزائر أن يرى الكاكاو ويتلذذ بطعمه·
عالم كارغوليفتر
يمكن للزائر هنا أن يمر بتجربة انعدام الجاذبية· ويمكن لجميع أفراد العائلة الاستمتاع بتلك التجربة·
=

اقرأ أيضا