الاتحاد

الرئيسية

قمة الدوحة تدعو إلى سحب المبادرة العربية ودعم المقاومة

أمير قطر والأسد والبشير وبوتفليقة وسليمان وعبدالعزيز يغادرون قاعة الاجتماع في الدوحة أمس

أمير قطر والأسد والبشير وبوتفليقة وسليمان وعبدالعزيز يغادرون قاعة الاجتماع في الدوحة أمس

طالبت قمة غزة الطارئة التي اختتمت أعمالها مساء امس في قطر بإدانة اسرئيل بشدة وكذلك بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني في غزة والانسحاب الفورى من القطاع· وحملت القمة فى بيانها الختامى اسرئيل المسؤولية الجنائية عن ارتكابها المجازر وعمليات الإبادة الجماعية فى غزة وطالبت بملاحقتها قضائيا· كما طالبت القمة برفع الحصار عن غزة وفتح المعابر وانهاء كافة القيود على الاشخاص والبضائع والاموال ودعوة جميع الدول لتقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطينى فى غزة وكذلك حماية المنظمات الدولية فى غزة حتى تقوم بواجبها الانساني· وطالبت القمة بانشاء صندوق لاعادة اعمار غزة ودعوة الفصائل الفلسطينية للمصالحة وكذلك دعوة الدول العربية تعليق مبادرة السلام العربية· وأشادت القمة بموقف قطر وموريتانيا تجميد علاقاتهما السياسية والاقتصادية مع اسرائيل ··ورحبت بدعوة الرئيس السنغالى لعقد قمة طارئة لمنظمة المؤتمر الاسلامي· وقال احمد بن عبدالله آل محمود وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري الذي تلا البيان الختامي ان هذه التوصيات سيتم رفعها لقمة الكويت الاقتصادية التي ستتناول موضوع غزة·

وكان القمة قد افتتحت بحضور حركة ''حماس'' والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد و12 من القادة العرب او ممثليهم وسط انقسام فلسطيني وعربي حاد·ودعا المشاركون في القمة الى وقف العلاقات مع اسرائيل ودعم المقاومة الفلسطيينة· واعلنت قناة الجزيرة الفضائية ان قطر وموريتانيا قررتا خلال القمة تجميد علاقاتهما مع اسرائيل· وحضرت القمة 12 دولة عربية بينها خصوصا سوريا والعراق والجزائر وايضا المغرب الذي شكل حضور وزير خارجيته نوعا من المفاجأة خصوصا بعد اعلان المغرب عدم مشاركته في قمة عربية طارئة كانت دعت اليها قطر وتعذر اكتمال نصابها· وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني ان قطر ستطلب من الدولة اليهودية اغلاق مكتبها التجاري في الدوحة ومغادرة العاملين به خلال اسبوع، مشيرا الى ان المكتب سيعاد فتحه اذا تحسن الوضع·

وأعرب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في افتتاح القمة عن الاسف لغياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن القمة التي حضرها في المقابل رئيس المكتب السياسي لحركة ''حماس'' خالد مشعل وقادة سبعة فصائل فلسطينية اخرى تتخذ من دمشق مقرا· واكد امير قطر ''انه لا تناقض'' بين قمة اليوم وقمة الكويت الاقتصادية التي تعقد الاثنين· وقال ''كنا نود لو ان اخواننا معنا اليوم حبذا لو تدارسوا معنا الوضع حول هذه الطاولة حتى لو كان لهم رأي آخر''· واضاف ''لقد حضرت قمة في الرياض امس وسوف نحضر جميعا قمة اخرى في الكويت يوم الاثنين''·

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحفيين ''هذا الاجتماع يأتي باصرار عربي قطري سوري جماهيري اسلامي وجاء بتصميم القادة متحدين كل الضغوط والمغريات التي بذلت من اجل عدم عقده''· لكنه اكد ان هذا الاجتماع ''ليس تشكيل قطب جديد''، مضيفا ''نحن لسنا مع سياسة المحاور''· وفي حين شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان في كلمته في القمة على اهمية التضامن العربي وعلى التمسك بمبادرة السلام العربية تكررت الدعوات من عدد من القادة الباقين الى سحب المبادرة العربية للسلام ووقف العلاقات مع اسرائيل ودعم المقاومة الفلسطينية· وحث الرئيس السوري بشار الاسد في كلمته في القمة الدول العربية التي تقيم علاقات مع اسرائيل على ''اغلاق السفارات الاسرائيلية'' فورا والى ''قطع اي علاقات مباشرة او وغير مباشرة'' معها· واكد ان مبادرة السلام العربية اضحت ''في حكم الميتة'' وانه ''لم يبق الا نقلها من سجل الاحياء الى سجل الاموات'' وذلك بسبب رفض اسرائيل السلام· كما دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الى ''وقف كل اشكال التطبيع والعلاقات مع الاسرائيليين بكل اشكالها وتفعيل المقاطعة العربية''·

وقال مشعل ''لن نقبل الشروط الاسرائيلية لوقف النار لان المقاومة على ارض غزة لم تهزم''، مؤكدا ان ''العدوان على غزة سيتحطم على صخرة صمود'' الفلسطينيين· كما اكد على ضرورة رفع الحصار وفتح المعابر ودعا العرب الى رعاية حوار من اجل المصالحة الوطنية الفلسطينية· من جهته، اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دعمه للمقاومة الفلسطينية ودعا الى مقاضاة قادة ''الكيان الصهيوني المجرمين'' على ''الجرائم'' التي يرتكبونها في غزة· كما دعا الى قطع العلاقات مع اسرائيل ومقاطعة البضائع الاسرائيلية ''والشركات ذات العلاقة باسرائيل''·

واكد الرئيس السوداني عمر البشير ان السلام لا يعني الاستسلام· ودعا الى ''سحب نهائي'' للمبادرة العربية للسلام و''ايقاف اي محاولات تطبيع مع اسرائيل وانهاء وجودها الدبلوماسي في الدول العربية''، مشددا على ضرورة وحدة الصف العربي· في المقابل، شدد الرئيس اللبناني ميشال سليمان على اهمية التضامن العربي وعلى التمسك بمبادرة السلام العربية· وقال ''ان اجتماعنا التضامني اليوم مع غزة لا يجب ان يظهر كأنه تكريس للانقسام العربي وسياسة المحاور بل كمدخل لمزيد من الوعي والتشاور والتحاور''· واضاف ''لا بد ان ننطلق من هذا الاجتماع لبلورة موقف عربي موحد ليس فقط من مسالة العدوان بل بالتوافق على استراتيجية عربية شاملة موحدة لمواجهة مجمل التحديات ولإلزام العدو تطبيق مبادرة السلام العربية التي اقرت بالاجماع في بيروت العام 2002.

ودعا الرئيس السنغالي الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي عبد الله واد الى عقد قمة اسلامية طارئة لبحث الوضع في قطاع غزة· وحضر القمة قادة ووزراء من 12 دولة عربية فيما ظلت كراسي الدول العربية التي لم تحضر الاجتماع فارغة في قاعة الجلسة وبينها كرسي فلسطين· واعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان مطالب قمة غزة الطارئة في الدوحة ستحال الى قمة الكويت الاقتصادية ''ومن يريد ان ينضم فأهلا وسهلا''·

وقال المعلم لوكالة فرانس برس ''سيصدر بيان عن هذه القمة يتضمن المطالب الثمانية لأمير قطر· نفس البيان سنطرحه في قمة الكويت ومن يريد ان ينضم اليه فاهلا وسهلا ومن لا يريد فله راي آخر هذا اتفاق القادة''· واضاف ''يجب ان تكون غزة في قلب قمة الكويت وليس على هامشها''·
من جانبه، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إن العراق يرى التصدي للعدوان الاسرائيلي ووقف اطلاق النار مترافقا مع الانسحاب الفوري لكامل القوات الاسرائيلية المعتدية وفتح المعابر ورفع الحصار عن غزة· ودعا إلى البدء في حملة إغاثة عالمية لغزة ''مع قيام الجامعة العربية بالتقدم بمشروع قرار إلى مجلس الأمن من أجل ادانة العدوان واخضاع إسرائيل للعقوبات الدولية وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة باعتبارها تهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم''· واقترح إرسال وفود من الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لحصر الخسائر في الأرواح والممتلكات وتقديم تقاريرها لتأسيس صندوق الاغاثة واعمار غزة وفق الاقتراح القطري·

مشاركة سليمان في لقاء الدوحة تثير أزمة في لبنان

جودت صبرا، بيروت - أثارت القمة العربية التشاورية في الدوحة أزمة سياسية في لبنان كادت تفجر الصراع مجدداً بين فريقي 14 و8 مارس وتطيح بالتضامن الحكومي وكل إنجازات اتفاق الدوحة، ووضعت رئيس الجمهورية ميشال سليمان أمام خيارات صعبة، خصوصاً بعدما استهدف من قبل المتظاهرين الذين احتشدوا أمام السفارة الأميركية في عوكر الى الشمال من بيروت بالشعارات المنددة بمواقفه، عوضاً عن شعارات الدعم لغزة واستنكار العدوان الاسرائيلي المستمر على الفلسطينيين فيها·
وذكرت مصادر القصر الجمهوري لـ''الاتحاد'' بأن الرئيس سليمان الذي شارك في اجتماع الدوحة كان قد اتهم بالانحياز الى سياسة المحور المؤيد للعدوان على غزة، بعدما راجت معلومات مغلوطة عن عدوله عن المشاركة في هذا الاجتماع، مما أثار حفيظة الفريق الداعم للدعوة الى قمة قطر، مع العلم بأن موقف لبنان فيما يتعلق بالمشاركة في القمة العربية كان واضحاً ومتقدماً وسابقاً لغيره·

وأوضحت المصادر بأن رئيس الجمهورية الذي حشر في موقفه، ذهب الى الدوحة للتشاور وليس للمشاركة في قمة عربية، والدليل على ذلك أنه ذهب بمفرده لاسيما بعدما هدد أحد أركان فريق الأكثرية (النائب وليد جنبلاط) بأن مشاركة لبنان في قمة عربية تعقد في الدوحة يمكن أن تطيح باتفاق الدوحة الأخير وقبله اتفاق الطائف، والعودة بلبنان الى نقطة الصفر· وشكلت مشاركة سليمان في اجتماع الدوحة مادة دسمة لمواقف سياسية حادة بين أقطاب من فريقي 8 و14 مارس الذين رفضوا انضمام لبنان الرسمي الى سياسة المحاور، وانطلقت بعض المواقف من الهجوم على موقف رئيس الجمهورية الذي تعرض له خلال اعتصام عوكر·
وقال وزير التنمية الادارية ابراهيم شمس الدين في هذا المجال ''إن ما حصل في عوكر والشعارات التي أطلقت لا حكمة ولا حنكة سياسية لها، لأن رئيس الجمهورية لا يمكن أن يهاجم في هذا المكان ولا بهذه الطريقة''·
وكشف أن مجلس الوزراء الذي انعقد امس الاول أبلغ رسمياً أن الرئيس سليمان سيشارك في لقاء تشاوري في الدوحة بناء على دعوة من امير قطر لأن القمة لم يكتمل نصابها وبالتالي لا قمة عربية، واعتبر المجلس أن لا مشكلة أو اشكال في هذا الشأن·
وأكد وزير الدولة جان اوجاسبيان بدوره أن سفر الرئيس سليمان الى الدوحة ليس نصراً سياسياً حققه فريق لبناني على آخر، خصوصاً أن هذا الفريق (8 مارس) مارس شتى انواع الضغوط الاعلامية والسياسية المبرمجة للتأثير على موقف رئيس الجمهورية·

اقرأ أيضا

سنة لننطلق