الاتحاد

عربي ودولي

هايدن: الجبال الباكستانية لم تعد ملاذاً آمناً لقادة القاعدة

هايدن يتحدث إلى صحفيين بمقر الاستخبارات الأميركية في فيرجينيا

هايدن يتحدث إلى صحفيين بمقر الاستخبارات الأميركية في فيرجينيا

أكد مايكل هايدن رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية إن قادة تنظيم ''القاعدة'' أصبحوا لا يشعرون بالأمان في المناطق الحدودية الأفغانية الباكستانية حيث يواجهون ضغطاً أميركياً وباكستانياً كبيراً كما انحسر الترحيب المحلي بهم· وأكدت تصريحات هايدن للصحفيين التي تأتي بينما يستعد لترك منصبه على تنامي ثقة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في أن قيادة ''القاعدة'' أصيبت بالشلل بسبب عمليات عسكرية لا تعترف واشنطن بها· وأضاف هايدن في نقاش واسع مساء أمس الأول أنه يعتقد أن إيران على وشك اتخاذ قرار فيما يتعلق بالاستمرار في تطوير سلاح نووي·
ودافع هايدن عن أسلوب الغمر في الماء الذي تستعمله المخابرات المركزية الأميركية وقال إن التحقيقات القاسية التي تتبعها الوكالة أثبتت نجاحها بغض النظر عما إذا كانت هذه التحقيقات التي سيتم النظر فيها تستحق الادانة· وأضاف ''لم تتبع الوكالة أياً من هذه الأساليب بدافع من الحماسة ولكن بدافع من الواجب· لقد اتبعتها بعدما تلقت النصيحة القانونية الأفضل· أنا مقتنع بأن البرنامج حصل على أكبر قدر من المعلومات ولا يمكنني أن أفكر في أي طريقة أخرى''·
وكان مرشح باراك أوباما لمنصب وزير العدل اريك هولدر، وعد أمس الأول باللجوء إلى كافة الوسائل الممكنة لمكافحة الإرهاب ''في اطار احترام الدستور الأميركي شكلاً ومضموناً''· وأكد هولدر أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ التي يفترض أن تصادق على تعيينه وزيراً للعدل وتلقت وسائل الاعلام نسخة منها، أن لا شيء أهم من حماية الشعب الأميركي من الإرهاب· وأضاف ''ساستعين بكل الاستراتيجيات الممكنة لإفشال خطط أعدائنا وذلك في اطار احترام الدستور بشكله ومضمونه''·
وقال هايدن إن أحد الاخفاقات التي شهدتها فترة توليه المنصب منذ عامين ونصف هو أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم ''القاعدة'' لم يقبض عليه بعد· لكنه أضاف أن ابن لادن والقادة الكبار في القاعدة لم يعودوا يشعرون بالامان في مخابئهم بمنطقة الجبال الباكستانية·
وقال ''ساستخدم تعبيرات رقيقة وأقول إن الخطر الكبير هو أن المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان كانت ملاذاً آمناً للقاعدة· وأعتقد أن القيادة العليا للقاعدة لم تعد ترى في المنطقة ملاذاً ولا تراها آمنة· وهذا أمر مهم للغاية في الدفاع عن الولايات المتحدة''· وأشار هايدن إلى أن الرسالة الصوتية التي ظهرت لابن لادن هذا الأسبوع ربما كان الهدف منها ببساطة هو إظهار أنه لا يزال على قيد الحياة· وأضاف ''ما تمكننا نحن وحلفاؤنا الباكستانيون من فعله هو أننا غيرنا الموازين هناك''·
وذكر إحصاء أجرته ''رويترز'' إن القوات الأميركية في أفغانستان شنت نحو 30 ضربة صاروخية في باكستان عام ·2008 ولا تعترف الحكومة الأميركية بهذه الضربات لكن مسؤولاً أميركياً في مكافحة الإرهاب قال الأسبوع الماضي إن 8 قادة بارزين في القاعدة قتلوا في المنطقة منذ يوليو الماضي· وأدانت باكستان الغارات ووصفتها بأنها انتهاكات لسيادة أراضيها· لكن السفير الباكستاني حسين حقاني قال في واشنطن إن التعاون العسكري الباكستاني بدأ في الحد من تسلل المتشددين إلى أفغانستان· وقال هايدن إن سكان المناطق الحدودية بدأوا أيضا يشعرون مسلحي ''القاعدة''، بأنهم لا يلقون ترحيباً· وأضاف أن من المرجح أن أيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم ''القاعدة'' سيلقى القبض عليه قبل ابن لادن لأن الظواهري أكثر نشاطا ويشارك بشكل أكبر في العمليات·
وقال هايدن ''سألت المسؤول عن مكافحة الإرهاب لدينا عن السبب الذي لم يجعلنا نعثر على ابن لادن حتى الآن فقال لأنه مختبئ· وهناك كثير من الحكمة في هذا· إن ابن لادن يهدر كثيراً من الطاقة في حماية نفسه''·

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في اشتباكات بين طالبان و"داعش" شرق أفغانستان