الاتحاد

الرئيسية

إسرائيل تزعم موافقة أميركا على ربط تجميد الاستيطان بالتطبيع

عامل بناء فلسطيني أثناء مشاركته في توسيع مستوطنة «هار حوما» في جبل أبو غنيم قرب القدس المحتلة أمس

عامل بناء فلسطيني أثناء مشاركته في توسيع مستوطنة «هار حوما» في جبل أبو غنيم قرب القدس المحتلة أمس

سربت الحكومة الإسرائيلية أمس تقريراً صحفياً زعمت فيه أنها والإدارة الأميركية توصلتا إلى اتفاق يسمح لإسرائيل بتوسيع مستوطنات يهودية في الضفة الغربية المحتلة، مقابل إعلان تجميد الاستيطان هناك وتقديم تسهيلات للفلسطينيين، تمهيداً لإطلاق مفاوضات سلام شامل بين الدول العربية كافة وإسرائيل.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية واسعة الانتشار في تقرير على صفحتها الأولى، نقلاً عن مصدر إسرائيلي لم تكشف هويته، أن تغيراً مفاجئا طرأ على موقف الولايات المتحدة في موضــــــوع الاســــــتيطان بعد جهود بذلها وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك لإقناعها بالموافقة على التوسع الاستيطاني. وأوضحت أن باراك ومبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل توصلا إلي اتفاق على استكمال بناء 2500 وحدة سكنية شُرع بالفعل في إقامتها في مستوطنات الضفة الغربية بشرط إعلان إسرائيل تجميد البناء في المستوطنات مؤقتا وتقديم تسهيلات للفلسطينيين. وقالت إن باراك وميتشل اتفقا على أن وقف بناء المستوطنات لن يتم سوى في إطار مفاوضات سلام إقليمية. وأوضحت «بمعنى آخر فقد تبنى الاميركيون موقفاً يقضي بعدم الطلب من إسرائيل وقف بناء المستوطنات كشرط مسبق ولكن فقط عند عودة عملية السلام مع الدول العربية والسلطة الفلسطينية إلى مسارها». ونقلت عن «مسؤول سياسي بارز» لم تكشف هويته قوله «إن أوباما يمكن أن يستضيف مؤتمراً دولياً يطلب خلاله من إسرائيل تجميد النشاطات الاستيطانية وتعرب فيه الدول العربية عن التزامها بالعملية السلمية وبدء تطبيع العلاقات مع إسرائيل». وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أوسع الصحف الإسرائيلية انتشاراً، نقلاً عن «مصادر مقربة من باراك» أن ميتشل، مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، سيبدأ خلال زيارته إلى المنطقة الأسبوع المقبل إجراءات عملية لبدء مفاوضات حول السلام الإقليمي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وسورية ولبنان وفي آن واحد. وأضافت أن الرئيس أوباما ينوي طرح خطة سلام إقليمية شاملة وتطويرها إلى خطة سلام بين إسرائيل وجميع الدول العربية «حتى تتغير المعادلات في الشرق الأوسط ويقف معسكر السلام مقابل معسكر الحرب». وأردفت أن باراك وافق على هذا التوجه وقال إن إسرائيل مستعدة للانسجام معه ودفعه بالاتفاق على إجراءات جريئة في المسار الفلسطيني بشكل خاص. وأوضحت أنه وميتشل «أوشكا على التوصل إلى اتفاق بشأن المستوطنات» خلال محادثاتهما في لندن يوم الاحد الماضي. وذكرت أيضاً أن الإدارة الأميركية قبلت الموقف الإسرائيلي القاضي بأن تجميد البناء في المستوطنات لن يتم كخطوة مسبقة بل في إطار عملية سياسية شاملة تشارك فيها الدول العربية والسلطة الفلسطينية. وصرح المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريجيف بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان التوصل إلى أرضية مشتركة بشأن موضوع المستوطنات الحساس ، لكنه لم يعلق على التقرير الصحفي بشأن توسيع المستوطنات. وقال «إن الاتصالات مستمرة للتوصل إلى ترتيب.أما الباقي فهو مجرد تكهنات». وذكر مسؤولون غربيون أن الولايات المتحدة تسير في اتجاه تقديم مخصصات مالية لإسرائيل حتى تتمكن من إنهاء بناء مشروعات أوشكت على الاكتمال أو مرتبطة بعقود خاصة لا يمكن فسخها. وقال أحدهم «نحن نتحدث عن اللمسات النهائية لأمور انتهت بالفعل

اقرأ أيضا

الرئيس الصيني يتعهد بالشفافية في جهود محاربة الفيروس الجديد