الاتحاد

الاقتصادي

سلطان القاسمي يشهد إطلاق مركز «شراع»

سلطان القاسمي يوقع كتابه خلال الفعالية

سلطان القاسمي يوقع كتابه خلال الفعالية

الشارقة (الاتحاد)

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أمس، في الجامعة الأميركية بالشارقة، الإطلاق الرسمي لمركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، إحدى مبادرات هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) لدعم وتطوير بيئة ريادة الأعمال ودعم الشباب في هذا القطاع بإمارة الشارقة.
بدأت فعاليات إطلاق مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» بعرض فيلم قصير حول ريادة الأعمال وأهمية دعم المشاريع الاقتصادية التي تثري الوضع الاقتصادي والاستثماري للإمارة، وعرض الفيلم بعض التجارب لرواد أعمال شباب من مختلف المجالات الاقتصادية.
وقالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، ورئيسة مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع»، خلال حفل الإطلاق «نسعى في إمارة الشارقة ومن خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع إلى ترسيخ وتعزيز مكانة الإمارة على خارطة الازدهار الاقتصادي والإبداع والريادة في دولة الإمارات، والمنطقة والعالم، واليوم ومن خلال إطلاق مركز «شراع» نعكس إيماننا التَّام في الشارقة بقدرة شبابنا وشاباتنا على إحداث الفرق، وصُنعِ المستقبل والمُساهمة بإيجابية في ازدهار اقتصادنا وتَطورِ مُجتمعنا، كما يُتَرجِم «شراع» حِرصنا على التقَّدم بِشجاعة وثِقة نحو المُستقبل، والتأسيس لصِناعتِه اليوم».
وأضافت «أثبت التَّاريخ أن المستقبل لا يَنتِظر أحداً، بل نحن من يجب أن نمضي إليه، وأنه يَضمَن في صفحاته مكاناً للذين يَطمحون ويبادرون بالعمل، ولا يخفى على أحد أنَّ مُعظم القِطاعات التِّي تَمس حياتنا ووجودنا كَبَشَر تحتاج إلى تطوير وتَغيير، وتَحتاج إلى طاقة جديدة وتفكير جديد وإلى إعادة تَعريف وإعادة تَصميم، وهذا يعني أننا أمام عالم جديد مليء بِالفُرص للحُكومات، وللقِطاع الخاص، وللقِطاع التَّعليمي، وللشَّباب لابتكار طُرق جديدة للتعاون والتكامل فيما بيننا لتحويل هذه الفُرص إلى واقع ملموس».
وتابعت «إن فرص التطوير الاقتصادي والاجتماعي في عصرنا الحالي تَعتمِد في المَقام الأوَّل على الأَفكار أكثر من اعتمادِها على المِيزانيات الضَّخمة والخُطَطِ المُعقدة، فَبِفَضل التقدم التكنولوجي في العقد الأخير وخاصة في وسائل الاتصال والتواصل، أصبح بِإمكان أي شاب أو شابة أو مجموعة من الشباب لديهم أفكار نَوعية ويُؤمنون بها ويَجدون من يحتضنهم ويدعمهم أن يغيروا أنماطَ حياتنا بطريقة جذرية».
وأوضحت الشيخة بدور القاسمي أن الشارقة تهدف من خلال تأسيس مركز «شراع» إلى أن تَنطلق مجموعة من الشباب من إمارة الشارقة بأفكارٍ جديدة نحو العالمية، وأن تكون الشارقة مهداً لمشاريع نوعية في ريادة الأعمال وأن تُصبح مثالا يُقتدى به في المنطقة والعالم في هذا المجال، وأن تُنتِج الشارقة نسخاً جديدة من رواد الأعمال المبدعين أمثال ستيف جوبز وبيل غيتس وغيرهم في مختلف القطاعات.
بدوره، قال مروان جاسم السركال، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) «باتت ريادة الأعمال من أهم محددات النمو الاقتصادي في مختلف دول العالم، ولقد ساهم الإبداع والابتكار في قطاع ريادة الأعمال في النهضة والتطور الكبير الذي تشهده كبرى دول العالم مثل الولايات المتحدة، وكندا، وتايوان، وغيرها، ومؤخراً ووفقاً لتقرير معهد ريادة الأعمال والتنمية «GEDI»، احتلت دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً في دعم ريادة الأعمال، وما زالت دولتنا تسعى للمركز الأول عالمياً في هذا القطاع». وأضاف السركال «نحن هنا في الشارقة وتحديداً في المدينة الجامعية، نطلق معاً هذا المركز، الشراع المحرك والموجه لمستقبل ريادة الأعمال في الإمارة، وإذا ما فكر أحد الشباب أو المستثمرين لماذا الشارقة؟ فنقول لأن الفرص المتوفرة في الشارقة وضمن قطاعات كبيرة وحيوية ما زالت بحاجة إلى الكثير من رواد الأعمال ومن الأفكار الإبداعية، وما زالت حكومتنا تعمل ضمن إستراتيجيات عالية لتطوير الإمارة والبنية التحتية والبيئة الاستثمارية، وأيضاً لتعزيز تلك الفرص وتنميتها».
من جهتها، قالت نجلاء المدفع، مديرة مركز الشارقة لريادة الأعمال: «غدى قطاع الأعمال الشغل الشاغل لجميع الحكومات والمؤسسات الرسمية في العالم، وفي دولتنا الحبيبة الإمارات، التي تتصدر ريادة الأعمال إقليمياً، توجب إيجاد قناة صحيحة لممارسة ريادة الأعمال تكون كفيلة بتحويل أفكار ورؤى الشباب إلى مشروعات تجارية واقتصادية ناجحة تعزز مكانة هذا البلد الذي يحل المرتبة الـ 13 عالمياً في قائمة الدول الأكثر جذباً للكفاءات، لذا فأنا وزملائي في «شراع» ننظر بكثير من التفاؤل في الدور الذي يمكن أن يلعبه في تعميق هذه الأرقام».
واستضاف حفل الإطلاق، رائد الأعمال الأميركي «كريستوفر شرودر» كضيف شرف، كما شهد حفل الإطلاق أيضاً، تنظيم جلستان حواريتان، ضمت الأولى عدداً من رواد أعمال من حول العالم، وفي مجالات مختلفة فمن الأعمال التجارية إلى التكنولوجيا الحديثة إلى المواقع الإلكترونية الحديثة، تناول المتحاورون تجاربهم بالدراسة والتحليل لتكون نماذج عملية أمام رواد الأعمال من الشباب.
أما الجلسة الثانية، فضمت شخصيات ذوي خبرة كبيرة في مجال ريادة الأعمال في العالم العربي، كفادي غندور مؤسس شركة الخدمات اللوجستية، آرامكس، والمدير التنفيذي لومضة كابيتال، وبدر جعفر من الأردن ويوسف حميد الدين من الإمارات، إضافة إلى نجلاء المدفع مديرة مركز «شراع»، حيث جرى خلال الجلسة مناقشة أهم ملامح ريادة الأعمال في المنطقة وكيفية الارتقاء بها إلى المرحلة التالية بما يواكب التجارب العالمية في هذا المجال.
وفي نهاية حفل الإطلاق أهدى صاحب السمو حاكم الشارقة نسخة من كتابه تحت راية الاحتلال المترجم باللغة الإنجليزية إلى رائد الأعمال الأمريكي المعروف «كريستوفر شرودر» ضيف شرف حفل الإطلاق، كما تلقى سموه من شرودر نسخة من كتابه نهضة الشركات الناشئة.
وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة بالتقاط صورة تذكارية مع فريق عمل مركز الشارقة لريادة الأعمال «شراع» والمشاركين في جلسات حفل الإطلاق.
وشمل اليوم الأول للإطلاق تفاعلاً كبيراً في مختبر الابتكار، وهو باكورة مبادرات المركز، إذ يشكل منصة لخلق تفاعل فكري يعزز مفاهيم الابتكار، التي يسعى المركز الجديد إلى إرساء معالمها، وخلق تفاعل حقيقي بين مختلف مكونات العمل التجاري الناجح المبتكر.

اقرأ أيضا

"دبي للسلع المتعددة" يفوز بجائزة "أفضل منطقة حرة في العالم"