الاتحاد

عربي ودولي

أوكامبو: اعتقال البشير قد يستغرق 6 أشهر أو 6 سنوات

قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية لوي مورينو أوكامبو إن الرئيس السوداني عمر البشير سيواجه العدالة في نهاية المطاف، مشيرا إلى أن عملية الاعتقال قد تستغرق 6 أشهر وقد تستغرق 6 سنوات. وأكد أوكامبو خلال مؤتمر صحفي في أديس أبابا أن المحكمة والاتحاد الأفريقي يعملان معا لوقف جرائم الحرب في دارفور.
وأضاف أن «الوقت حان لوقف الجرائم في دارفور، الاتحاد الأفريقي يعمل من أجل ذلك والمحكمة تعمل من أجل ذلك، إنهما يعملان معا». وقال أوكامبو إن «السلام والعدالة يعملان معا في إقليم دارفور»، مؤكدا أنه منذ صدور مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني في 4 مارس عن المحكمة الجنائية الدولية، هناك عملية سلام جارية في السودان من أجل دارفور. وحول المباحثات التي بدأها الاتحاد الأفريقي مع مجلس الأمن الدولي لتعليق إجراءات المحكمة الجنائية بحق البشير، قال أوكامبو إن الاتحاد الأفريقي «يناقش هذه المسألة على أعلى مستوى، ولكن ليس الجوانب القانونية». والتقى أوكامبو أمس الأول الرؤساء السابقين والمسؤولين الأفارقة الذين يشكلون مجلس دارفور برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي والذي شكله الاتحاد الأفريقي بعد صدور مذكرة التوقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية. وقال أوكامبو «سيواجه البشير يوما هذه الاتهامات. هذا يستغرق وقتا، إنها عملية إجرائية. توقيف رئيس دولة ليست عملية بوليسية، وإنما إجرائية، قد تستغرق 6 أشهر وقد تستغرق 6 سنوات، المهم أنه (البشير) سيواجه العدالة في نهاية المطاف». وقال إن المجلس الأفريقي دعاه إلى أديس أبابا. وكانت الدول الأفريقية الثلاث والخمسون أعلنت خلال قمة في ليبيا الأسبوع الماضي أنها لن تتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية بشأن البشير، نظرا لحصانته كرئيس دولة. وقال مصدر مقرب من المحكمة في أديس أبابا إن اجتماع الثلاثاء دار في أجواء إيجابية. وأضاف المصدر «الكل يسعون إلى صيغة لإنهاء العنف أكثر منه تبرئة الرئيس البشير. نشعر بأن الجميع يتجه نحو تعاون» يتيح إنهاء الأزمة. على صعيد آخر، قال وزير بالحكومة السودانية أمس إن قوات الأمن السودانية حددت بدقة المنطقة التي يحتجز بها مسلحون عاملتي إغاثة في دارفور، لكنها لم تتصل بعد بالخاطفين. وقام ما يقرب من ثمانية رجال بخطف الموظفتين اللتين تعملان في منظمة جول الأيرلندية وإحداهما أيرلندية والأخرى أوغندية من سكنهما يوم الجمعة الماضي في مدينة كتم التي تقع في شمال دارفور، وهي المرة الثالثة التي يتعرض فيها أجانب للخطف في دارفور خلال الأشهر الأربعة الأخيرة. وقال عبد الباقي الجيلاني وزير الشؤون الإنسانية السوداني إن المعلومات التي وصلته صباح أمس تفيد تحديد الموقع الذي يختبئ به الخاطفون. وقال إنه لم يحدث اتصال بين قوات الأمن والخاطفين، بعد لكنه متفائل بحدوث تقدم في القريب العاجل. ورفض الوزير تسمية المكان الذي يختبئ فيه الخاطفون خوفا من إفساد المفاوضات. وأضاف أن قوات الأمن طلبت أيضا من قادة دارفور المحليين محاولة إقناع الخاطفين بالإفراج عن المخطوفين. وقال الوزير السوداني إن قوات الأمن السودانية ستستخدم وسائلها وطرقها لتحديد المكان بالضبط، وقال إن الأولوية الأولى هي سلامة السيدتين المخطوفتين. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من منظمة جول أو فريق الدبلوماسيين والمفاوضين الأيرلنديين الموجودين في الخرطوم والفاشر عاصمة شمال دارفور من أجل المساعدة في جهود تحرير المخطوفتين. وعلقت منظمة جول التي قالت إن المخطوفتين هما هيلدا كاووكي (42 سنة) من أوغندا وشارون كومينز (32 سنة) من دبلن كافة عملياتها في المنطقة. وكان فرع من جيش تحرير السودان المتمرد الناشط بالمنطقة نفى في وقت سابق من هذا الأسبوع أي تورط له في عملية الخطف واتهم الميليشيات التي تدعمها الحكومة باختطاف المرأتين، قائلا إن الخرطوم تريد ترهيب منظمات الإغاثة العاملة في دارفور، وهو ما نفته الحكومة السودانية

اقرأ أيضا

ألمانيا ترفض منح اللجوء لأسباب تتعلق بالتغير المناخي