الاتحاد

عربي ودولي

تونس تنفي تورط ضابطين في التخطيط لاغتيال ضباط أميركيين

نفت تونس امس رسميا معلومات حول تخطيط اثنين من ضباط سلاح الجو التونسي لاغتيال ضباط أميركيين عند حلولهم بتونس لإجراء تدريبات دورية مع الجيش التونسي.
وذكر مصدر قضائي، في بيان، أن القضاء التونسي فتح مؤخرا تحقيقا مع «مجموعة مكونة من 14 شخصا من بينهم 6 بحالة فرار يشتبه بانتمائهم إلى مجموعة أصولية متطرفة كانت تعد لارتكاب جرائم ضد الأشخاص والممتلكات»، بينما لم يعط مزيدا من التفاصيل حول المجموعة أو الجرائم التي خططت لها. وأضاف المصدر «لم يتضمن القرار القضائي بفتح البحث الذي تم بموجبه تحديد الجرائم الموجهة إلى هؤلاء الأشخاص أية إشارة إلى الإعداد لاعتداءات على عسكريين أجانب». وتابع «كما لم تبرز الاستنطاقات التي شرع فيها السيد قاضي التحقيق بداية من يوم السبت 4 يوليو الجاري أي عناصر تثبت تورط أفراد هذه المجموعة بمن فيهم العسكريون التونسيون في أفعال تستهدف النيل من عسكريين أجانب مما برر قرار السيد قاضي التحقيق الإبقاء بحالة سراح على 5 من المشتبه بهم»، دون أن يذكر إن كان قرار الإبقاء بحالة سراح شمل العسكريين التونسيين. ومضى قائلا «التصريحات التي أدلى بها محامي عنصرين من هذه المجموعة بما احتوته من إشارة إلى وجود إعداد للاعتداء على عسكريين أجانب تضمنت تحريفا للمعطيات الواردة بملف التحقيق ونسبة أفعال إلى عناصر لم يكلفوه بنيابتهم وليس لها سند في الملف». وقال «تمثل هذه التصرفات خرقا لواجبات المحامي كما تم ضبطها بموجب القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة وقد طلب السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس تبعا لذلك من فرع تونس للمحامين إجراء الأبحاث الأولية حول ما ارتكبه المحامي المعني من تجاوزات لمؤاخذته تأديبيا وفقا لأحكام الفصل 67 من قانون المحاماة». وكان سمير بن عمر المحامي المتخصص في القضايا المتعلقة بالإرهاب أعلن الأحد الماضي أن السلطات التونسية اعتقلت بموجب قانون مكافحة الإرهاب الذي تطبقه البلاد منذ تاريخ إصداره في 2003 ، تسعة تونسيين، بينهم ضابطان بجيش الجو التونسي جرى اتهامهما بالتخطيط لاغتيال ضباط أمريكيين يزورون تونس دوريا للقيام بتدريبات ومناورات عسكرية مشتركة مع الجيش التونسي. وقال بن عمر وهو محامي الضابطين إن المحكمة وجهت للمعتقلين التسعة الذين تتراوح أعمارهم بين 24 و32 عاما تهم «الدعوة إلى ارتكاب جرائم إرهابية» و»محاولة توفير أسلحة ومتفجرات لفائدة تنظيم إرهابي» و»استعمال تراب الجمهورية لانتداب أشخاص لفائدة تنظيم إرهابي». وأوضح أن الضابطين (32 عاما) يعملان بالقاعدة العسكرية الجوية-البحرية في محافظة بنزرت (60 كلم شمال شرق العاصمة تونس) وان السلطات اتهمتهما بمحاولة الاستيلاء على أسلحة ومتفجرات من القاعدة لاستخدامها في تنفيذ اعتداء مسلح ضد الضباط الأميركيين عند حلولهم بتونس للقيام بتدريبات عسكرية مشتركة مع الجيش التونسي. وأضاف «ملف القضية خال من أي أدلة والمتهمون أنكروا التهم الموجهة إليهم وقالوا إن الشرطة انتزعت منهم اعترافات تحت طائلة التعذيب». وقال سمير بن عمر تعليقا على نفي الحكومة للمعلومات التي أدلى بها لوسائل الإعلام ،»أرحب بإجراء الأبحاث الأولية التي دعا إليها السيد الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتونس والأيام القادمة ستثبت صحة كلامي من عدمه»، رافضا الإدلاء بمزيد من التفاصيل في هذا الشأن إلا بعد انتهاء القضية. يذكر ان الإدارة الأميركية تعتبر تونس شريكا وحليفا وثيقا لواشنطن في مكافحة «الإرهاب» بمنطقة المغرب العربي التي يرابط فيها «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي»

اقرأ أيضا

مقتل 20 إرهابياً خلال عملية للجيش المصري في سيناء