الاتحاد

عربي ودولي

الشرطة الإيرانية تتوقع إطلاق 100 معتقل خلال يومين

نجاد في إحدى الجلسات الحكومية أمس في طهران

نجاد في إحدى الجلسات الحكومية أمس في طهران

أعلنت السلطات الإيرانية أمس أن ثلثي الأشخاص الذين اعتقلوا أثناء الاضطرابات التي تفجرت بعد انتخابات الرئاسة في يونيو الماضي، قد أفرج عنهم بالفعل، وأنه سيفرج عن 100 آخرين خلال اليومين المقبلين. ونقلت الإذاعة الإيرانية عن قائد الشرطة إسماعيل أحمدي مقدم الذي نفى شائعات استبداله قوله في مدينة قزوين الشمالية الغربية «إن 1032 شخصا كانوا اعتقلوا في طهران أفرج عن ثلثهم تقريبا و100 آخرين سيطلق سراحهم خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة».
لكن عضوا إصلاحيا في البرلمان نقل عن المدعي العام الإيراني قوله «إن 2000 من بين 2500 شخص تم اعتقالهم قد أفرج عنهم وأن الحالات الباقية ستحال إلى الهيئة القضائية». ونقل موقع إصلاحي على الإنترنت عن عضو البرلمان محمد رضا تاديش أنه أعد بيانا بعد اجتماع مع المدعي العام غربانالي دوري نجف ابادي. ودعا حزب جبهة المشاركة الإسلامية أمس إلى الإفراج الفوري عن أعضاء الحزب المعتقلين والأشخاص الآخرين الذين اعتقلوا بسبب أنشطتهم. وعبر في بيان على الإنترنت عن قلقه البالغ بشأن الوضع الصحي لبعض المعتقلين. وقال «أيا كان ما سيحدث فإن أولئك الذين اعتقلوهم باسم القانون والشريعة سيتحملون المسؤولية». إلى ذلك، كرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الفائز بالولاية الثانية إن الانتخابات الرئاسية كانت «الأكثر حرية ونزاهة» في العالم. وقال إن من أولويات ولايته الثانية الحضور المؤثر في الساحة الدولية وبناء إيران، واعدا بإجراء تغييرات جذرية في حكومته المقبلة، وإسناد الحقائب الوزارية على أساس الكفاءة، ومؤكدا رفضه للأجواء التي وصفها بالبوليسية والمتطرفة في معالجة القضايا الثقافية والاجتماعية. وقال نجاد «يجب تغيير هيكل الحكومة وستكون كبيرة للغاية». وانتقد عمليات ضرب الشرطة للناس بسبب التظاهرات، وقال «أنا ضد المواجهات بين الشرطة والناس، وعلينا أن نحترم ميول الناس خاصة الشباب». وأشار إلى أنه بعد الانتخابات بدأت مرحلة جديدة للشعب. كما انتقد تدخلات الغرب في شؤون بلاده، ودعاه إلى عدم تكرار الأخطاء السابقة، وجدد مطالبته بتغيير الأنظمة الحاكمة في العالم لصالح الشعوب. إلى ذلك، وصف مراقبون إيرانيون حركة المرشح الرئاسي الخاسر مير حسين موسوي بأنها «انتفاضة تصحيحية للثورة»، وأنها جاءت إثر تراكمات من الأخطاء التي قامت بها النخب المتشددة، حتى بات النظام السياسي يوصف بـ»الحاكمية الواحدة»، وأن موسوي أراد تشظية ذلك الوضع وتأسيس ثنائية في الحكم تقوم على أساس تعريض جميع المؤسسات للانتخابات بما فيها سلطة الولي الفقيه. وقال الباحث الإيراني محمد رضا زاده «إن موسوي استغل إرثه الثوري كي يقود انتفاضة تصحيحية داخل الثورة وأنه من الخطأ التصور بأن انتفاضة موسوي اتكأت على العامل الخارجي أو الإقليمي». وأشار إلى أن هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس الخبراء والرئيس السابق محمد خاتمي ورئيس البرلمان السابق مهدي كروبي والحالي علي لاريجاني، إضافة إلى قادة سياسيين وعسكريين يؤيدون ما ذهب إليه موسوي من طرح المشروع التصحيحي الذي يريد إنقاذ الثورة. واعتبرت الباحثة الإيرانية شكوفه سعيدي «أن ما حصل في إيران هو انتفاضة الشارع داخل إطار الثورة»، وقالت «لم نتجاوز الخطوط الحمراء، لكن أجهزة الأمن أجبرت المتظاهرين علي عبور الخطوط الحمراء»، وأضافت «أنه لا أحد في إيران يستطيع نكران شعبية نجاد، لكن في المعارضة نعتقد أن الانتخابات شابها الكثير من الأخطاء وأننا في نهاية الأمر يجب أن ننصاع إلى النتائج الرسمية، إن عهد المنافسة قد انتهى، واليوم بدأنا في عهد يجب أن نواصل فيه المسيرة». ورأت «أن حركة موسوي لم تأخذ الإطار القانوني وأنها لم تكن ثورة ضد النظام». وتوقع الشيخ محمد علي قمي عضو مكتب محققي الحوزة العلمية في قم أن يواصل رفسنجاني مقاطعته لإمامة صلاة الجمعة في طهران، وقال «إن إعلان مرشد الجمهورية علي خامنئي خلال خطبته الأخيرة عن وجود خلاف بينه وبين رفسنجاني وضع الأخير في دائرة التساؤل، لا سيما أن إمامة الجمعة في إيران تستلزم أن يكون الإمام مؤمنا بولاية الفقيه». وقال قمي «إن رفسنجاني إضافة إلى مراجع قم الكبار سيواصلون المقاطعة لأنهم يعتقدون أن كل شيء بات في ذمة التصحيح»، وأضاف «أن مسؤولية رجال الدين هي أن يصطفوا إلى جانب المعارضة لإحداث إصلاحيات حقيقية تطال رأس الهرم في إيران»

اقرأ أيضا

كوريا الجنوبية تقدم مساعدات بـ 500 ألف دولار لإغاثة 3 دول إفريقية