الاتحاد

عربي ودولي

الحريري يحظى بمساندة بري لتشكيل الحكومة اللبنانية

دخلت الأزمة الحكومية في لبنان مرحلة الغموض الكامل، وغرقت في بحر من الشروط والشروط المضادة في اليوم الثاني عشر من تسلم الرئيس المكلف سعد الحريري رسمياً مهمة تشكيلها، وسط رهانات كبيرة على نجاحه في تأليف حكومة وحدة وطنية بامتياز تضم كل الاطراف وتذوب فيها قوى 8 و14 مارس.
وأيد رئيس البرلمان نبيه بري من القصر الجمهوري بعد لقائه الاسبوعي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خطوات الحريري التي تحاط بكتمان شديد، وقال في تصريح مقتضب جداً: «وتعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان». لافتاً الى ان المطلوب هو المزيد من الوقت لتأليف الحكومة، معتبراً أن التشكيل ما زال في فترة السماح، مذكراً بأن تأليف الحكومة السابقة استهلك 52 يوماً. واضاف بري: «أنا أساند الحريري وقوله واسلوبه في التعاطي مع الشأن الحكومي، وسأساعده بالتزام الكتمان ولن اقول الاّ «تفاؤلوا بالخير تجدوه»، وختم قائلاً: «لا توجد ازمة في تشكيل الحكومة»، نافياً ان تستمر ازمة تشكيلها حتى نهاية الصيف لكنه رفض الرد على اسئلة الصحفيين. اما الرئيس الحريري فنسب اليه القول: «سأبقى كـ«ابي الهول» حتى الاتفاق... ولن اعتذر عن التأليف مهما تأخر». وقالت مصادر مواكبة لحركة اتصالاته ومشاوراته لـ«الاتحاد» إن الرئيس المكلف يواصل مشاوراته مع اركان المعارضة بعد اقطاب الاكثرية وقد بدأ البحث في الارقام والاحجام، واصفة الاجواء بالايجابية، وكشفت عن ان الحريري التقى بعد موفد النائب العماد ميشال عون الوزير جبران باسيل، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، في اطار مساعيه الرامية الى تشكيل حكومة وحدة وطنية فاعلة وقادرة على النهوض بالبلاد من ازماتها الاجتماعية والمعيشية المتفاقمة. وفيما التزم خليل الصمت كشف عضو كتلة «الوفاء للمقاومة – حزب الله» النائب علي فياض ان المعارضة لم ترم تصوراتها امام الحريري كي لا تفهم بأنها شروط لعرقلة تشكيل الحكومة، وأكد أن المعارضة تريد الشراكة في القرار السياسي. وأكد قطب بارز في فريق المعارضة لـ«الاتحاد» أن الاتصالات المرافقة لتشكيل الحكومة لم تتطور كثيراً، وهي ما زالت في مرحلة التشاور. وقال: «ان الثابت والاكثر بروزاً هو التوافق على قيام حكومة وحدة وطنية تجمع كل الفرقاء وخصوصاً ان رئيسا الجمهورية والحكومة العتيدة يرفضان تشكيل حكومة من لون واحد، ويصران على ان تضم ممثلين عن المعارضة والاكثرية البرلمانية». وحول ما يتردد من شروط لدخول المعارضة الى الحكومة اجاب القطب نفسه «الاتحاد» بأن تسريع تأليف الحكومة هو مطلب عام كونها تشكل محطة اساسية في عمر الحياة السياسية والكل يسعى الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف، ولفت الى ان كل شروط قوى المعارضة تتلخص بالشراكة الكاملة والفاعلة في الحكومة العتيدة بمعزل عن الارقام لنستطيع الخروج بلبنان من المشاكل التي يتخبط بها. وعلمت «الاتحاد» من مصادر مستقلة ان الرئيس الحريري الذي التقى رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط بعيداً عن الاضواء الاعلامية الليلة قبل الماضية، سيقوم بزيارات بعيدة عن الاضواء تشمل اضافة الى الرئيس بري، أمين عام «حزب الله» حسن نصرالله والعماد عون، ويعتزم دعوة باقي اقطاب المعارضة للقائه بعيداً عن الضجيج الاعلامي في مسعى للتوصل الى صيغة حكومية معينة تشارك فيها كل الاطراف تكون ممثلة لكل اللبنانيين وتكتسب صفة الشراكة والوحدة الوطنية قولاً وفعلاً. ولاحظ المراقبون المتابعون لموضوع تشكيل الحكومة في بيروت تراجعا واضحا في الخطاب السياسي للاقطاب والتزام معظم الافرقاء عدم التصعيد في الكلام المعرقل، بما في ذلك مسألة تقاسم الحصص. وقال احدهم لـ»الاتحاد» طالباً عدم ذكر اسمه: «ان «الخلطة» الحكومية التي يجري وضعها على نار هادئة، يمكن ان تتكون من اشخاص مقربين من فريقي الاكثرية والمعارضة ولا ينتمون الى اي فريق سياسياً مما يتيح للرئيس المكلف التعجيل في التأليف، وذكر ان احد الاسماء هو الدكتور كامل مهنا، وقد يكون من حصة رئيس الجمهورية الذي يتمسك بقوة (اي سليمان وفق مصادره) بإبقاء وزير الداخلية الحالي زياد بارود في موقعه وربما وزير الدفاع الياس المر ايضاً من ضمن حصته.
فرار ضابط من الجيش اللبناني إلى إسرائيل
بيروت (الاتحاد) - واصلت القوى الأمنية والقضائية اللبنانية ملاحقة شبكات التجسس التي تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في لبنان، بعد أن كانت قد تراجعت هذه العملية قبل أيام من الانتخابات النيابية التي جرت الشهر الماضي والتي اسفرت سابقاً عن توقيف ما يزيد عن 40 عميلاً.
وآخر ما سجل في هذا المجال، ما كشفته مصادر أمنية عن اختفاء احد ضباط الجيش اللبناني حيث تردد أنه انتقل الى إسرائيل خشية توقيفه من قبل السلطات اللبنانية بتهمة التعامل مع الاستخبارات الاسرائيلية. ونقلت صحيفة «الأخبار» عن مصادر مطلعة أن الضابط «ض. ج» وهو برتبة مقدم من بلدة القليعة الجنوبية قضاء مرجعيون، كان قد ابلغ والدته في الأول من يوليو الجاري أنه سيذهب إلى بيروت وسيعود في اليوم نفسه إلى البلدة، ولما لم يعد في الموعد المحدد ولم يتمكن ذووه من الاتصال به، قصدت شقيقته منزله في بيروت فوجدته مقفلاً، فأبلغت مخابرات الجيش بالأمر، فتبين ان الضابط ترك هاتفه العسكري داخل المنزل، وان سيارته وهي من نوع «ب. ام. في» لا تزال مركونة امام المبنى الذي يقطن فيه ولا آثار لعنف أو تفتيش في المنزل، مما ادى الى استبعاد ان يكون قد تعرض للخطف من مكان سكنه، خصوصاً وان الباب الرئيسي للمنزل كان مقفلاً بالمفتاح بشكل طبيعي. الجدير بالذكر ان الضابط المذكور يخدم في لجنة الارتباط مع الكتيبة الإسبانية العاملة ضمن قوات «يونيفل» في الجنوب، وكان حصل على مأذونية طويلة من الجيش مدتها ستة اشهر، عندما كان برتبة نقيب، وسافر إلى بوليفيا بنية ترك العمل العسكري، إلا انه عاد والتحق بالمؤسسة العسكرية واستمر في الخدمة الى أن اختفى، مع الإشارة الى أن «ض. ج» غير متزوج وهو خريج المدرسة الحربية عام 1986 وهي الدورة ذاتها التي تخرج منها العقيد الموقوف منصور دياب وزميله شهيد تومية اللذان ادعى عليهما القضاء العسكري اللبناني بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية. وافادت المعلومات أن أحد الشبان اللبنانيين (35 عاماً) فر امس الى إسرائيل من إحدى النقاط الحدودية بالقرب من موقع العباد، وعلى الاثر سجل استنفار للجيش اللبناني والكتيبة الاندونيسية العاملة في اطار «يونيفل» المتواجدة في المنطقة

اقرأ أيضا

ألمانيا ترفض تصريحات ترامب حول سيادة إسرائيل على الجولان