الاتحاد

عربي ودولي

قمة «الثماني»: شروط إدانة إيران «غير متوفرة»

من اليمين، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي ساركوزي والأميركي أوباما يضحكون قبل بداية الاجتماعات الرسمية لقمة الثماني أمس في إيطاليا

من اليمين، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي ساركوزي والأميركي أوباما يضحكون قبل بداية الاجتماعات الرسمية لقمة الثماني أمس في إيطاليا

أعلنت مجموعة «الثماني» أمس أن شروط إدانة ايران في القمة المنعقدة حاليا في لاكويلا بايطاليا «غير متوفرة». في وقت شدد الرئيس الأميركي باراك اوباما على أهمية إجراء حوار مع كل من إيران وكوريا الشمالية لتشجيعهما على التخلي عن التسلح النووي.
وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني الذي ترأس بلاده مجموعة «الثماني» للصحفيين «ان شروط ادانة ايران في القمة غير متوفرة حتى الساعة، لكن سنجد التعبير اللازم، وما يهم هو ان المجتمع الدولي لا يتسامح مع اعمال العنف وانتهاكات حقوق الانسان». في وقت اكد الاتحاد الأوروبي على المفاوضات لحل الخلاف مع طهران بشأن موظفي السفارة البريطانية المعتقلين هناك، وقال رئيس الوزراء السويدي الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي فريدريك راينفلت على هامش القمة «إن وزير خارجيته كارل بيلت على اتصال بالقيادة في طهران، وإنه سيتم اتباع استراتيجية الرد المتدرج». جاء ذلك، في وقت اعتبر اوباما خلال مؤتمر صحفي قبل بدء القمة «انه من المهم اجراء حوار مع ايران وكوريا الشمالية لتشجيعهما على التخلي عن التسلح النووي»، وشدد على انه حتى وان كان على الولايات المتحدة وروسيا تحمل مسؤولياتهما الخاصة، من المهم جدا للمجموعة الدولية إجراء حوار مع دول مثل إيران وكوريا الشمالية لتشجيعهما أيضا على اتخاذ خطوات في الاتجاه نفسه وليس في الاتجاه الذي يمكن أن يقود إلى سباق تسلح». واضاف «هناك سبل أخرى يمكن لهذه الدول أن تضمن سيادتها من خلالها». وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون «ان واشنطن ستدعو الى تشديد العقوبات على ايران من اجل حمل النظام على تغيير سلوكه إذا أخفقت سياسة التواصل التي تتبعها»، واعربت في مقابلة بثها التلفزيون الفنزويلي عن قلق بلادها من سعي ايران لامتلاك اسلحة نووية الذي يمكن ان يزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط. وقالت هيلاري «سنطلب من الأسرة الدولية الانضمام إلينا لفرض عقوبات اكثر صرامة على إيران من اجل حمل النظام على تغيير سلوكه». وأضافت «لاحظنا في الأسابيع الماضية ان ايران لا تحترم حتى ديموقراطيتها..لقد اتخذت اجراءات ضد مواطنيها لقيامهم بالتظاهر سلميا ضد نتائج الانتخابات الرئاسية». واعتبرت كلينتون «انه ليس من الحكمة التحالف مع نظام يرفضه عدد كبير من مواطنيه». وقالت «ان ادارة اوباما ترى انه ليس من مصلحة العالم التعامل مع ايران مما يشكل دعما للنظام، وانه لن تكون خطوة حكيمة». كما اعربت عن القلق المتزايد من التحالف السياسي والاقتصادي بين فنزويلا وايران. وحذر قائد الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن «من أن الوقت بدأ ينفد أمام إقامة حوار مع إيران سواء لتجنب تحولها إلى دولة مسلحة نوويا أو لتجنب توجيه ضربة عسكرية محتملة لها». وقال «إن من الضروري أن تتوصل الجهود الدبلوماسية إلى حل قبل أن تصنع إيران سلاحا نوويا أو تواجه ضربة اسرائيلية أو أميركية لجعلها تتراجع عن برنامجها النووي». واوضح مولين امام جمهور في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن «هذه النافذة ضيقة للغاية.. يوجد قدر كبير يعتمد بالتأكيد على الحوار والتواصل»، واضاف «انني آمل في ان يكون ذلك الحوار بناء.. انني أشعر بالقلق كثيرا اذا لم يكن كذلك». وأشار مولين إلى أن بعض التنبؤات ترى ان إيران ربما على بعد عام من تطوير قنبلة نووية، وقال «ان الساعة تدق باستمرار». وأضاف «ان واشنطن يجب ان تبقي كل خياراتها على المائدة وهي تنتهج الحوار مع ايران بما في ذلك الخيارات العسكرية بالتأكيد»، لكنه قال «ان توجيه ضربة عسكرية سيزعزع الاستقرار بدرجة كبيرة في الشرق الاوسط ويحمل عواقب لا يمكن التكهن بها لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها».

اقرأ أيضا

الجيش السوري يسيطر على عدة بلدات في إدلب