الاتحاد

الإمارات

العمل: إعفاء الشركات الملتزمة من التفتيش المسبق على احتياجاتها من التأشيرات


دبي- سامي عبدالرؤوف:
بدأت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بإعفاء الشركات الكبرى والجادة من التفتيش المسبق للتأكد من احتياجاتها من العمالة قبل استقدامها وتقديرعدد العمالة المطلوب جلبها مقارنة بحجم العمل المراد إنجازة·
وطلب وزير العمل والشؤون الاجتماعية معالي الدكتور علي الكعبي من لجان التأشيرات تطبيق الاعفاء وفقا للشروط ومقاييس الاختيار التي وضعتها الوزارة والتي يأتي على رأسها أن تمتلك الشركة مشاريع كبيرة وتنفذ مناقصات ومشاريع حكومية وكذلك ان تكون سجلات الشركة خالية من المخالفات القانونية وخاصة دفع أجور العمال وعدم تقديم شكوى جماعية خلال السنوات الأخيرة·
وقال مصدر مطلع بالوزارة لـ 'الاتحاد': إن الاجتماع الذي عقده الوزير مع وكلاء الوزارة ومديري الإدارات منذ شهر ناقش هذا الإجراء وتم الاتفاق على أن يكون التفتيش حسب تقييم المنشأة ويكون ذلك لتصاريح العمل الجماعية، وقد دخل الإجراء مؤخرا بعد وضع الشروط اللازمة لذلك · وأشار إلى أن إحدى الشركات التي ينطبق عليها الاعفاء- منشأة ' أ· ر' حصلت على تاشيرة جماعية لاستقدام 1000 عامل ، كما ان عقود عمل شركات أخرى أكدت ان لديها مشاريع حكومية تقدر بـ 300 مليون درهم وتتميز بالتاريخ الطويل والمكانة الراسخة داخل سوق العمل المحلي بالاضافة الى انها شركات تمتلك رصيدا ماليا كبيرا سواء في البنوك او من خلال المشاريع التي يقوم على تنفيذها·
وارجع المصدر اعفاء هذه الشركات الى اتجاه الوزارة الى تقديم تسهيلات للمشاريع الحكومية وانجازها في الوقت المناسب كما أنه- الاعفاء- يعتبر نوعا من المساعدة للشركات الملتزمة وهو ما يؤدي الى تشجيع شركات أخرى على ان تسلك نفس المنهج للاجادة والانتظام، مشيرا الى ان التفتيش المسبق على النمنشأت كان يأخذ وقتا طويلا نظرا لكثرة عدد المنشأت التي تريد جلب عمالة جديدة وهو ما كان يؤدي الى تاخير عملية الاستقدام فترة تؤثر على سير المشاريع واتمامها في الوقت المناسب فيترتب على ذلك دفع الشركة للشرط الجزائي الذي يكلفها مبالغ كبيرة تصل احيانا الى مئات الآلاف من الدراهم·
من جهة ثانية بدأت الوزارة تعاني بصورة كبيرة من عدم التزام الكفلاء بأوامر الاستدعاء الموجهة اليهم للبت في الشكوى العمالية وابرام التسوية أو احضار جواز العمل للسفر الى بلده·
وقال مصدر مسؤول بالوزارة لـ' الاتحاد': إن بعض الكفلاء المدللين يعذبون الوزارة ولا يستجيبون لأوامر الاستدعاء حتى أنهم يتفننون في إبداء الأعذار والتهرب من الحضور من خلال الحضور في نهاية الدوام او في غير الساعة المتفق عليها ليجد العامل غير موجود أوليطلب موعدا جديدا لاستكمال الاوراق والمستندات التي تثبت حجيته ضد العامل ثم يبدأ مسلسل إنهاء الإجراء ودفع حقوق العامل حتى ان أحدهم لم يستجب لاستدعاء الوزارة لاحضار جواز سفر العامل الا في المرة السابعة بعد ان تم التفتيش على المنشأة·
واوضح المصدر أن الوزارة تتحمل هؤلاء الكفلاء لانها واقعة بين المطرقة والسندان، فهي- الوزارة- لا تريد ان تصدر مشاكل العمال الى المحاكم لا سيما ان الأخيرة مثقلة بما لديها من قضايا في مجالات أخرى غير القضايا الجنائية والمدنية فضلا عن شكوى المحاكم من كثرة القضايا العمالية المحالة لها أصلا في ظل عدم وجود محكمة عمالية سوى في إمارة أبوظبي وقسم في محاكم دبي، بالاضافة الى غياب لجان التوفيق والمصالحة التي ما زالت في حيز الترتيب والتجهيز والاعداد لها بالتنسيق مع وزارة العدل والشؤون الاسلامية·
وأفاد المصدر أن الوزارة تضطر الى التمهل مع هؤلاء الكفلاء لانها تسعى الى تحقيق أكبر قدر من تسوية المنازعات والخلافات العمالية حتى يحسب لها ذلك ولا تتهم بالفشل في هذا الجانب المهم الذي يعتبر من صميم عملها ومهامها، مشيرا الى أن كثرة الشكاوى العمالية التي تتلقاها الوزارة - وصلت الى 46 الف شكوى العام الماضي- أدت الى ارباك الموظفين وعدم قدرتهم على المتابعة الدقيقة في ظل نقص الكادر المخصص لادارات علاقات العمل في ديواني الوزارة او المكاتب الفرعية، مما يجعل الوزارة تقف مكتوفة الايدي لا تستطيع ان تلزم الكفيل بشيء بخصوص تعامله مع الوزارة واحترام أجراءاتها في مسألة الاستدعاء ·ولكن هل تستطيع الوزارة توقيع عقوبات على الكفلاء غير الملتزمين باوامر الاستدعاء، أكد مصدر قانوني بالوزارة انه لا يوجد في القانون ما يلزم الكفيل بالاستجابة لاستدعاء الوزارة كما لا توجد عقوبة يمكن توقيعها على الكفيل في حالة عدم الحضور الى الوزارة وتخليص مشكلة العامل·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يعزي محمد الشامسي في وفاة نجله