أزهار البياتي (الشارقة)

أفادت منظّمة الصحّة العالمية بأن انتشار فيروس كورونا أثر بشكل سلبي على معنويات الناس وأصبح أمراً مرهقاً للكثيرين، وسط مخاوف من الإصابة بالاكتئاب نتيجة الخوف والقلق، مما يحتم الاهتمام بالصحة النفسيّة والعقلية للأفراد والأسر وضمان سلامتها، في ظل تدابير البقاء في المنزل، وتطبيق التباعد للحفاظ على مسافة جسدية بين الناس.
وقالت الدكتورة رينا توماس، اختصاصية علم النفس العيادي في مستشفى ميديور بدبي، أشار بيان صادر عن المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، إلى أن هنالك خطورة في سيطرة مشاعر الخوف والقلق والذعر من هذا الفيروس على البالغين من الجنسين والأطفال، ما قد يؤدي مستقبلا إلى مشكلات نفسية، لذلك الأسر في حاجة ماسة إلى التحلي بالهدوء والسكينة ومحاولة التأقلم مع الأوضاع الجديدة والابتعاد عن التوترات المثيرة للأعصاب.

الصحة العقلية
وأوضحت أنه في سبيل هذا الغرض فقد ظهرت في الآونة الأخيرة خدمات دعم للصحة العقلية والنفسية عبر الإنترنت تنسجم مع هذه المرحلة، أطلقها عدد من مراكز الرعايا الصحية في الإمارات وحول العالم، بهدف تلبية احتياجات الأشخاص الذين يحتاجون للمساندة في التغلب على نوبات القلق والهلع والاكتئاب خلال هذه المحنة، بمساعدة اختصاصيي النفس الذين يقدمون كما من الدعم المعنوي عن بُعد، عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت على مدار الساعة، تحت إشراف فريق متخصص وعبر مكالمات فيديو مع كل حالة على حدة.
وأشارت إلى أنه من الطبيعي أن يتمّ اتخاذ تدابير أكثر صرامة كجزء من الجهود المبذولة لاحتواء العدوى الفيروسية، مثل إجراءات منع التجول وملازمة المنزل والعزل، مما قد يؤدي إلى حالات الاكتئاب والقلق لدى العديد من الناس من مختلف المراحل العمرية، خاصة لدى الفئة التي تعاني في الأساس مشكلات نفسية مسبقة، وهي التي يجب التركيز عليها ومتابعتها ودعمها قبل أن يسوء وضعها النفسي والعقلي، لذا فإن توفير خدمة «حوارات الذهن» عبر الانترنت أو ما يعرف بالـMindtalk أون لاين، يمكن أن تسهم في التخفيف من أحاسيس التوتر والقلق والاكتئاب كبديل عن زيارة العيادات النفسية.

اختبارات
ويقدم علماء النفس عبر هذه المراكز الصحية خيارات واسعة، تتيح للأفراد الخضوع لاختبارات التقييم المسبق، من خلال الإجابة على استبيانات خاصة وفتح حوارات إيجابية مدعومة باستشارات وتوصيات نفسية عبر الإنترنت، تقدم من أجل مساعدة الذين يحتاجون إلى توجيه وتحفيز معنوي من طبيب نفسي متخصص يرشدهم إلى كيفية التعامل مع تداعيات «كورونا» وآثارها النفسية المتعددة، مثل الخوف من الوباء، التكيّف مع العزلة، الشعور باليأس، الاضطراب العاطفي والتعامل مع الحزن.