الاتحاد

الإمارات

«كليفلاند كلينك أبوظبي» يراقب القلب «عن بعد»

مستشفى كليفلاند كلينيك أبوظبي (الاتحاد)

مستشفى كليفلاند كلينيك أبوظبي (الاتحاد)

منى الحمودي (أبوظبي)

يوفر معهد القلب والأوعية الدموية في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» خدمة فريدة للمراقبة المنزلية لعمل القلب، وهو المستشفى الأول والوحيد الذي يقدم هذه الخدمة على مستوى الدولة.

وتعد مراقبة القلب عن بعد تقنية جديدة، تم البدء في تطبيقها في الولايات المتحدة الأميركية خلال السنوات العشر الماضية، وبالرغم من أنها من التقنيات المعروفة بالرعاية الصحية في الولايات المتحدة، فإنها لا تستخدم على نطاق واسع في منطقة الشرق الأوسط.

وسجل المستشفى حتى الآن نحو 35 مريضاً من جميع أنحاء الإمارات ومن دول أخرى مثل المملكة العربية السعودية، وتركيا، ويتمتع معظم هؤلاء بحالة مستقرة.

وقال الدكتور خالد المعطي، طبيب أخصائي، طب القلب والأوعية الدموية، معهد القلب والأوعية الدموية، : تلعب بعض الأجهزة مثل جهاز مزيل الرجفان القلبي أو منظم ضربات القلب، دوراً مهماً في حماية حياة المرضى ويساعدهم على تنظيم ضربات القلب، لكن التقنية الجديدة تتيح للأطباء مراقبة ضربات القلب عن بعد على نحو استباقي لمعالجة اضطراباتها الخطيرة المحتملة عند حدوثها لدى المريض.

وأضاف: هذه التقنية تتيح للأطباء مراقبة المرضى عن بعد من خلال توفير جهاز مراقبة يوصل بمأخذ كهرباء، ويعمل بالتزامن مع جهاز مزروع في صدر المريض مثل منظم ضربات القلب، أو مزيل الرجفان، أو أي جهاز آخر لتسجيل نشاط القلب.

ويقوم الجهاز ببث البيانات باستمرار من منزل المريض إلى المستشفى المعني بحالته بشكل لا سلكي وعبر شبكات آمنة. ويستخدم الأطباء المختصون بفزيولوجيا القلب الكهربائية هذه البيانات لتحليل ضربات قلب المريض بشكل مستمر وعلى نحو استباقي، ويتلقون تحذيرات عندما يمر المريض بحالة من عدم انتظام دقات القلب، فيقومون عندها باستدعاء المريض للمراجعة أو يسارعون بإعطاء علاج فوري للحالات الطارئة. ويمكن استخدام هذا الجهاز لمراقبة ضربات قلب المريض لسنوات عديدة.

وأوضح فائدة هذه التقنية بالنسبة للمرضى، حيث «تقدم هذه التقنية العديد من المزايا التي تعمل على توفير الراحة والسهولة والحصول على نتائج أفضل، فالمراقبة المنزلية للقلب توفر إمكانية تقييم ضربات قلب المريض بين مواعيد الزيارة المعتادة، وتساعد على تكوين صورة مكتملة لحالة القلب الصحية».

وقد تَبين أن مراقبة القلب عن بعد، تُحسن من معدلات نجاة المرضى، وذلك بفضل ما توفره هذه الخدمة من قدرة على المتابعة الشاملة لتغيرات ضربات القلب أو أنماطها على مدى أسابيع أو أشهر، وما تتيحه من فرصة لاكتشاف أي خلل أو اضطراب فيها.

مراقبة القلب

وأفاد المعطي أن خدمة مراقبة القلب عن بعد يمكن استخدامها لدى أي مريض خضع لزراعة جهاز في القلب أو يخطط لزراعة أي نوع من هذه الأجهزة التي تتضمن أجهزة تنظيم ضربات القلب وللمرضى الذين يعانون من بطء دقات القلب أو مزيلات رجفان القلب، وللمرضى الذين يعانون من ضعف عضلة القلب. كما يمكن أن تستخدم لدى المرضى الذين خضعوا لزراعة أجهزة لتسجيل نشاط القلب، نتيجة معاناتهم من اضطرابات مجهولة الأسباب في ضربات القلب.

ويحتاج المريض للحضور شخصياً للمراجعات الدورية كل ثلاثة إلى ستة أشهر، حيث يضع الأطباء جهاز مراقبة على صدر المريض لفحص نبضات القلب وتنزيل البيانات من الجهاز المزروع، لكنهم قد يتعرضون خلال الفترات الفاصلة بين هذه المراجعات لحالات من عدم انتظام ضربات القلب التي يمكن، في حال عدم اكتشافها، أن تؤدي إلى نتائج خطيرة مثل الإصابة بالسكتة القلبية التي تحدث نتيجة توقف القلب المفاجئ عن الخفقان أو السكتة الدماغية التي تنجم جزئياً عن انقطاع تدفق الدم إلى الدماغ بسبب الخثرات الدموية التي تتكون في القلب.

أما خدمة مراقبة القلب عن بعد، فتتيح السرعة في اكتشاف اضطرابات ضربات القلب وعلاجها، كما تتميز بتوفير الراحة للمريض، إذ تقلل من حاجته إلى السفر لمتابعة حالته والحصول على الرعاية، وتمنحه في الوقت نفسه الطمأنينة، لأنه يعلم أن الأطباء سيكتشفون وجود أي نشاط غير طبيعي في القلب وسيتخذون الإجراءات اللازمة فوراً.

وذكر المعطي أن خدمة مراقبة عمل القلب المنزلية أثبتت فعاليتها وفائدتها لدى مريضة مسنة من المملكة العربية السعودية تعاني من اضطراب قلبي متقلب سبب لها دواراً وآلاماً حادة، وبعد تركيب جهاز المراقبة القادر على بث البيانات عن بعد، تمكن فريق الفيزيولوجيا الكهربائية في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» من تشخيص نوع حالة الاضطراب في ضربات القلب لديها واستخدام العلاج المناسب والسيطرة على الأعراض دون أن تتحمل المريضة مشقة مغادرة منزلها.

كما ساعدت هذه الخدمة مريضاً خضع لزراعة جهاز لتسجيل نشاط القلب ويعاني من اضطراب في ضرباته في 50 في المئة من الأوقات، حيث تابع الأطباء في «كليفلاند كلينك أبوظبي» حالته عن طريق المراقبة عن بعد، وقاموا بتعديل الأدوية التي يستخدمها، وتمكنوا من تقليص هذه النسبة إلى واحد في المئة فقط.
 

اقرأ أيضا

سيف بن زايد ووزير الداخلية الأسترالي يبحثان التعاون الأمني