الاتحاد

الإمارات

مركز «المزارعين» يتوقع تسلم 37 ألف طن من الخضراوات خلال الموسم الزراعي الشتوي

هالة الخياط (أبوظبي) - توقع مركز خدمات المزارعين أن تقفز الكميات التي سيتسلمها من الخضراوات المحلية من المزارع الموقعة على عقود التوريد، وعددها ألف مزرعة، إلى 37 ألف طن خلال الموسم الزراعي الشتوي الذي بدأ في نوفمبر الماضي وينتهي الشهر المقبل، بزيادة 12 ألف طن عن الكميات الواردة خلال الموسم الزراعي الشتوي الماضي.
وتضاعف خلال الموسم الزراعي الشتوي الحالي عدد المحاصيل التي كانت تركز عليها المزارع بما أسهم في تنوع السلة الغذائية، فبعد أن كان 80% من الإنتاج الزراعي يتوزع علي أربعة محاصيل، أصبح الآن يركز على11 محصولاً زراعياً عليها الطلب في السوق، وتوزيع الإنتاج على طول الموسم الزراعي بهدف تحصيل أكبر مردود مادي ضمن المساحة المحددة للزراعة دون التركيز على الكميات.
وخلال جولة للإعلاميين في المزارع الموقعة على عقود لتوريد الخضراوات مع مركز خدمات المزارعين، أوضح فادي أبوحليمة مدير قسم المشتريات في مركز خدمات المزارعين أن نسبة المنتجات الزراعية من النوع الأول ارتفعت خلال أشهر الحصاد الحالية بنسبة 91%، بما يحقق الربح المادي للمزارع، والذي أرجعه إلى توعية المزارعين من قبل المهندسين الزراعيين بآليات التسميد والحصاد والتغليف للمنتجات الزراعية.
وأشار أبوحليمة إلى أن المزارعين اهتموا خلال الموسم الزراعي الحالي بزراعة المحاصيل التي يكثر الطلب عليها في الأسواق، وأبرزها الخيار، الطماطم، الفلفل الأخضر والفلفل الملون، والملفوف، الباذنجان، الملفوف الأحمر، الكوسا، البصل، بالإضافة إلى البطاطس والبصل والجزر المتوقع حصادها في الفترة المقبلة.
وأوضح أن محصول الخيار يأتي في صدارة محاصيل الخضراوات المزروعة في أبوظبي ويحتل أعلى الكميات الموردة من المنتجات إلى السوق المحلي بنسبة 26,43%، يليه محصول الطماطم، والذي يشكل ما نسبته 15.4% من الكميات الموردة للسوق، ومن ثم الملفوف الذي يشكل 11.90% من نسبة المحاصيل المحلية الموردة للسوق المحلي، يليه الفلفل الأخضر بنسبة تصل إلى 5.82%، والباذنجان بنسبة 5.9%.
وبمقارنة الإنتاج بين عامي 2011 و2012، أوضح أبوحليمة أن إنتاج المزارع من الخضراوات خلال شهر أكتوبر الماضي بلغ ألفاً و290 طناً بزيادة 133% عن الشهر نفسه في عام 2011، حيث بلغت الكميات 553 طناً، فيما بلغ الإنتاج في شهر نوفمبر الماضي ألفاً و871 طناً، بزيادة 91%، حيث بلغت الكميات الواردة إلى المركز 981 طناً في نوفمبر 2011، فيما بلغت الكميات الواردة إلى المركز في ديسمبر الماضي ألفين و166 طناً، وفي ديسمبر 2011 بلغت الكميات ألفاً و644 طناً، بزيادة 32%.
وأفاد أبوحليمة بأن قسم المشتريات في مركز خدمات المزارعين تسلم في يناير الماضي ألفين و404 أطنان من الخضراوات من النوع الأول من أصل ألفين و648 طناً، بزيادة تصل نسبتها إلى 91%، علما أن لدى المركز ثلاثة مراكز لتسلم الخضراوات من المزارعين في أبوظبي، وثلاثة في الغربية و4 في مدينة العين، وفي هذه المراكز يتم فرز الخضراوات وتسويق النوع الأول من الخضراوات تحت شعار حصاد مزارعنا.
وطالب عدد من المزارعين خلال الجولة بتكثيف جهود المرشدين الزراعيين، وأن يكون لهم دور أكبر في توعية المزارعين بأساليب الزراعة الأفضل، من حيث استخدام الأسمدة والمواد الكيماوية، إلى جانب توزيع آليات الري الموفرة للمياه.
وفي هذا الإطار، أكد سالم سليم خرباني 54 سنة، صاحب مزرعة في منطقة الرحبة ضرورة أن يتم دعم المزارعين بتوفير المستلزمات الزراعية بأسعار تفضيلية في مراكز بيع المستلزمات التابعة للمركز، أسوة بالمراكز التابعة للمركز في مدينة العين والمنطقة الغربية.
وانتقد الخرباني آلية فرز الخضراوات وتصنيفها حسب الجودة، مشيرا إلى أن ذلك قد يترتب عليه خسائر بالنسبة للمزارع.
وفي هذا الإطار، أوضح أبوحليمة أن تصنيف الخضراوات يفيد في تحسين مكانة المنتج المحلي الموجود في السوق، وفي نفس الوقت يدفع المزارع إلى الارتقاء بجودة منتجاته من الخضراوات، وبالتالي تحقيق ربح عالي.
أما المهندس مصطفى الحاج، وهو صاحب مزرعة في الرحبة أكد ضرورة تنظيم المزارعين لعملية الري للمحاصيل الزراعية، وأن يكون ذلك مرهوناً بحاجة النبتة للمياه، داعياً المركز إلى تكثيف جهوده الإرشادية، والتواصل بصورة أكبر مع المزارعين، وتوعيتهم بالمحاصيل الأكثر طلبا في الأسواق، والتي تحقق ربحاً وعائداً أكبر لصاحب المزرعة.
وتهدف خطة التوريد للموسم الزراعي الشتوي الحالي إلى أن يكون هناك انتظام في الزراعة وفي مواعيد الحصاد، بما يساعد على توفير المنتج المحلي في الأسواق بالأوقات المناسبة.
ويعتمد مركز خدمات المزارعين نظام الحد الأدنى المضمون لأسعار الخضراوات، والتي مفادها أنه في حال كان سعر السوق النهائي أعلى من السعر الأدنى المضمون يدفع المركز السعر الأعلى للمزارع، ولكن عندما ينخفض سعر السوق عن السعر الأدنى المضمون فهذا لا يحول دون أن يحصل المزارع على السعر الأدنى المضمون، ويأخذ المركز عمولة بنسبة 15% لتغطية جميع التكاليف فقط، عندما يكون سعر السوق النهائي أكبر من السعر الأدنى المضمون.

اقرأ أيضا

نيويورك أبوظبي تطلق برنامج منحة «الشيخ محمد بن زايد» لعام 2019