الاتحاد

الاقتصادي

«منظمة التجارة» تدعو قادة الثماني إلى محاربة الحمائية

دعا مدير منظمة التجارة العالمية أمس الأول قادة مجموعة الثماني إلى الالتزام التام بالتصدي للحمائية التجارية في قمتهم التي تستضيفها إيطاليا. وقال باسكال لامي المدير العام لمنظمة التجارة العالمية من جنيف «استمروا في التصدي للحمائية» وصرح لامي بأن الأثر الاجتماعي للحمائية المالية والاقتصادية لم يبلغ ذروته بعد، فمع تزايد انخفاض معدلات الوظائف، من المرجح أن تزداد الإجراءات الحمائية للدفاع عن الصناعة المحلية.
من جهته حذر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الذي شارك في مؤتمر منظمة التجارة العالمية من تهديد تزايد الحمائية، وقال ان الإجراءات التي تشوه التجارة التي تستخدمها الحكومة لتحفيز اقتصاداتها يمكن «أن تخرج عن السيطرة» مع تزايد البطالة. وأضاف أن «الدول المرتفعة الدخل استخدمت المساعدات المالية للصناعات المتعثرة، فيما الدول ذات الدخل المنخفض تستخدم زيادات مختارة على القيود الحدودية». وأوضح ان «هذه التوجهات يمكن ان تخرج عن السيطرة بسهولة خلال الأشهر المقبلة مع ارتفاع نسبة البطالة»، وفي إشارة إلى مؤشرات الحماية، استشهد زوليك بعدد من الامثلة مثل قوانين «اشتر المنتجات الاميركية» التي وردت في خطة التحفيز الأميركي وكذلك قوانين «اشتر المنتجات الصينية» في خطة التحفيز الصينية. وأكد ان على «القادة الحكوميين ادراك انهم يلعبون بالنار». وقال لامي للصحفيين في جنيف «إنه من الناحية السياسية، فإن أسوأ سيناريوهات الأزمة لم يأت بعد» مشيراً إلى أن ذلك سيكون «اختبار ضغط « لقواعد منظمة التجارة الخاصة بالتجارة. وتسببت الأزمة الاقتصادية في فقدان العديد من الوظائف في الدول المتقدمة، حيث وصلت البطالة في دول منطقة اليورو الـ16 إلى 9,5 بالمئة في مايو الماضي، وهي أعلى نسبة لها خلال عشر سنوات. وفي الولايات المتحدة بينت الأرقام الرسمية التي نشرت الخميس ارتفاعاً في معدل فقدان الوظائف في حيث فقد 467 ألف شخص وظائفهم في يونيو المنصرم وحده, مما رفع معدل البطالة إلى أعلى مستوى لها منذ 26 عاماً عند نسبة 9,5 بالمئة. ومع ارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير، تنتشر مخاوف بأن الدول ستتحرك باتجاه حماية الوظائف والصناعات المحلية للحيلولة دون حدوث اضطرابات اجتماعية. وجاء في تقرير قدمته منظمة التجارة الدولية الى الدول الاعضاء الاسبوع الماضي انه «في الاشهر الثلاثة الأخيرة, تم تسجيل انحدار باتجاه المزيد من القيود التجارية»، وأظهر التقرير أن عدد إجراءات تقييد التجارة منذ مارس الماضي بلغت اكثر من ضعف اجراءات تسهيل التجارة. كما دعا لامي إلى بذل جهود جديدة لإنجاز ما أسفرت عنه مفاوضات تحرير التجارة المعروفة باسم «جولة الدوحة» التي انطلقت من قطر عام 2001، والتي تعثرت بسبب الخلافات بين الدول المتقدمة والنامية على الوصول إلى الأسواق والدعم والتعريفات الجمركية. جاءت تصريحات لامي في نهاية المراجعة الثانية لمنظمة التجارة العالمية لبرنامج المساعدات من أجل التجارة الذي اطلق عام 2005، ويهدف إلى مساعدة الدول النامية على الاندماج في النظام التجاري العالمي والتخفيف من أي آثار سلبية تتعرض لها نتيجة تحرير التجارة العالمية

اقرأ أيضا

في دبي.. كل الطرق تؤدي إلى إكسبو 2020