الاتحاد

الاقتصادي

26% من قادة الأعمال بالدولة يتوقعون دخول مؤسساتهم عمليات اندماج قريباً

أفادت استبانة لمؤسسة «تاورز بيرين» العالمية أجرتها بين قادة الإعمال في الإمارات، أن 26% من مؤسساتهم بالدولة تشهد دخولاً في عملية اندماج وشراء في الوقت القريب، بينما 69% من المشاركين في استبانة إبرام صفقات أخرى خلال الشهور الـ12 المقبلة، نوهوا بأن من أبرز مشروعات الاندماج المفاوضات بين «إعمار» و»دبي القابضة»، وتطوير و»أملاك»، والعديد من الشركات العقارية التي جرى الاستحواذ عليها من شركات أخرى، وهي في الغالب شركات صغيرة ومتوسطة.
وأكد تقرير اقتصادي عالمي لشركة «تاورز بيرين»، للخدمات الاستشارية الدولية، جرى الإعلان عنه أمس الأربعاء في دبي، أن الشركات التي بادرت باغتنام الفرص والصفقات المتاحة عقب انهيار مصرف «ليمان براذرز» تمكنت من تسجيل مستويات أداء أعلى بنسبة 6.3% من مؤسسات الأعمال الأخرى. وقال «كريسبين ماريوت» مدير عام «تاورز بيرين» للشرق الأوسط في تصريحات أمس: على الرغم من نتائج استبانة دولة الإمارات، والتوقعات الإعلامية، مازالت عمليات الاندماج والاستحواذ الفعلية في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر بُطئاً مما توقع كثير من المحللين، موضحاً أنه وفي ضوء نتائج دراسة عالمية للشركة مؤخراً، قد أظهرت أن الشركات الواثقة تتحرك بسرعة للاستفادة من تدني المنافسة على شراء أصول جيدة بأسعار أفضل. ولفت إلى أن استبانة «تاورز بيرين» حول الإمارات، شارك فيها 50 من قادة الأعمال في الإمارات، وجرت معهم مقابلات مباشرة، واستغرقت الدراسة شهرين، منوهاً بأن 10% من كبار رجال الأعمال يرون أن الانخفاض الكبير في قيمة الأصول يشكل دافعاً رئيسياً للشركات المحلية أو الإقليمية للاتجاه نحو الدمج أو الاستحواذ، بينما 54#1642; منهم يعتقدون أن الدافع هو تطوير وتنويع مجالات الاستثمار الأساسية، و28% لا يعرفون. وأشار إلى أن المخاوف من عمليات الاندماج والاستحواذ، بوصفها أكثر مخاطرة من قبل بسبب صعوبات التقييم، لفتا إلى أن التحليل الذي أصدرته الشركة أمس بالتعاون مع «كلية كاس لإدارة الأعمال» انتهى إلى أن الاستثمار في صفقات فترات التراجع الاقتصادي، يمكنه المساهمة في تحقيق قيمة إضافية. وقال ماريوت: لقد بدت الصورة أكثر اختلاطاً عند السؤال عن مفهومهم لنظام مراقبة عمليات الاندماج والاستحواذ، إذ توقع 28 % تخفيف قيود نظام مراقبة عمليات الاندماج والشراء نتيجة للأزمة العالمية، وتوقع 34% ألا يحدث تغيير، والباقي غير واثق. وأرجعت الشركة عدم وصول عمليات «الاندماج والاستحواذ» في منطقة الخليج إلى المستويات المتوقعة إلى عدة أسباب، منها المخاوف من عدم القدرة على إكمال الصفقات بنجاح، كما أن الشركات ترغب بالتأكيد في المحافظة على موارد ومعدلات أداء مستقرة تتجاوز مؤشرات الأسواق العامة، لا سيما في أوقات التراجع الاقتصادي، في حين تحتاج صفقات الاندماج والاستحواذ إلى قدرات كبيرة لتنفيذها. وشدد على أن الشركات مطالبة بالحركة وبسرعة، مع الحرص على مراجعة جوانب الصفقات بعناية بالغة، وضمان تحقيق المكاملة على نحو فعال، كما تغتنم الشركات الناجحة الفترات الفاصلة بين صفقات «الاندماج والاستحواذ» لبناء قدراتها ومواردها، وضمان استعداد فرق عملها للاتفاقات المقبلة. وأظهر التحليل على المستوى الدولي، أن الشركات التي امتلكت شجاعة الإقدام على صفقات جديدة، والتي وصفها التقرير بالمشترين الشجعان، استطاعت الفوز باتفاقيات رابحة، وتسجيل عوائد أفضل من تلك التي تجنبت المخاطرة في هذه الفترة. واعتمدت الدراسة على تحليل 204 صفقات تزيد قيمتها عن 100 مليون دولار، وتمت خلال الفترة من 15 سبتمبر 2008 من تاريخ إعلان إفلاس «ليمان»، إلى 31 مايو 2009، وبيّنت أن متوسط عوائد حقوق المساهمين لدى الشركات الصانعة للصفقات تراجعت بنسبة 25.4%، مقابل 31.7 % لبقية السوق. ولفت ماريوت إلى أن عدد وحجم الصفقات، التي تبرمها الشركات، يتناسبان طردياً مع ارتفاع مستويات أدائها، وسجلت مؤسسات أنهت صفقات استحواذ متعددة في الفترة نفسها، وعددها 15 شركة أتمت 32 صفقة، أداءً عالياً تجاوز مؤشر MSCI العالمي بنحو 16.7 %. وفي السياق ذاته، شهدت الشركات المشترية في الولايات المتحدة أفضل أداء في السوق المحلي، وحصدت عوائد أعلى بنسبة 10 % من الأسواق العالمية. ويرى «كريسبين ماريوت» أن انهيار «ليمان براذرز» لحظة فاصلة في نشاط السوق الدولية، مشيراً إلى أن «تاورز بيرين» حرصت على دراسة تأثير هذا الحدث السلبي على النمط السائد لعمليات الاندماج والاستحواذ. وأوضح: لقد أبدت العديد من الشركات تردداً في التعاطي مع الصفقات، وإحجاماً عن الالتزام باتفاقيات جديدة عقب انهيار ليمان، حيث وقفت آفاق رؤيتهم الاستثمارية عند حد ضيق. ويؤكد هذا التحليل أن التوفيق يحالف دائماً من يمتلكون النظرة الثاقبة وشجاعة الإقدام». وانتهى التقرير إلى أن الشركات المستحوذة على أصول داخل حدودها المحلية سجلت أداءً أعلى من السوق بنسبة 7.7 %، في حين أن عمليات الشراء عبر الحدود تجاوزت المتوسط العام بنسبة 4 %فقط، كما أن صانعي الصفقات في مجال الخدمات المالية قدموا أداءً أفضل بنسبة لا تتجاوز 0.4 % من السوق العالمية، ومع ذلك تفوقوا على الشركات العاملة في القطاع نفسه بنسبة 14 %. ولفت إلى أن الرعاية الصحية هي الأفضل أداءً بين قطاعات الصناعة، بعوائد أعلى بنحو 13.8 %، في حين فاق أداء قطاع التكنولوجيا المتوسط العام للسوق بنسبة 9.3 % والطاقة 7.3 %. ويوضح ماريوت: قدم المستثمرون، الذين يمتلكون الشجاعة، نموذجاً لكيفية الاستفادة من الصفقات الذكية كدرع للشركات ذات الهيكلة المالية الجيدة خلال فترات التراجع. وعبر ترجمة نتائج التحليل العالمي، وصياغتها وفقاً لظروف المنطقة، نخرج برسالة واضحة تتمثل في أن الشركات التي لديها رؤية مستقبلية، تتجاوز نطاق حالة التراجع الراهنة، وبراعة في إبرام الصفقات، تستطيع غالباً حصد عوائد كبيرة. ولكن يجب أيضاً اعتماد النظم والعمليات الكفيلة بسرعة تحركها للحصول على عمليات الشراء المناسبة». وأوصت «تاورز بيرين» بضرورة مراجعة الصفقات بعناية: المبادرة إلى إتمام صفقة لمجرد أن سعرها منخفض يبقى منهجاً غير مسؤول، ويمكن أن يكون له أضراراً كبيرة، ولكن يمكن تسريع عملية المعاينة النافية للجهالة، وذلك لزيادة العائد على الاستثمار خلال فترات التراجع. وأوصت الشركة بالتركيز على تنفيذ عملية المكاملة، وإنجاز عملية الاستحواذ سريعاً. كما أوصت بضمان التركيز على المجالات الحيوية منها القيادة، والثقافة، والحوافز العامة، والاتصالات، ونشر فريق العمل، واختيار الموظفين، وعلاوة على الاستعداد لاستخدام فترات الهدوء النسبي في أنشطة «الاندماج والاستحواذ» لتدريب فريق العمل

اقرأ أيضا

79 ألف رخصة تجارية مجددة في أبوظبي عام 2018