الاتحاد

إليك يا قلمي


كم اشتقت إليك يا قلمي·· فأنت الوحيد الذي يفهمني·· أنت وحدك من أشكو له همومي دون خوف·· كم كنت غبياً عندما ظننت أنني قادر على الاستغناء عنك·· أنت حضن دافيء يحميني من برد الشتاء·
أبوح لك بكل ما في وجداني·· بأنني أحببتك يا قلمي بصدق·· ولكن هيهات أن أجد لهذا الحب مكاناً في قلب أي إنسان·
تركتك فترة من الزمن كان مني كبرياء·
ومرت الأيام وأنا أظن أنني لن أعود إليك ولن أحس بلوعة الشوق لك وألم الفراق·· ولكن هيهات لم أصبر عنك·
أما الآن فعدت إليك أيها الحبيب·· والآن بالتحديد أحسست بمقدارك·· وأحسست بأن يدي لا تقوى على الاستغناء عنك·· فأنت الرفيق والأنيس في رحلة الوحدة والألم·· وأنت القريب الذي لا يتحكم ولا يأمر ولا ينهي·· وأنت الصاحب الذي لا يستغل ولا يراوغ ولا يطعن·· وأنت الحبيب الذي لا يخدع ولا يلهو·· مهما قلت فلن تنتهي تعابير حبي لك يا قلمي، فقد خذلني الجميع ولم يبق لي سواك ورجعت لك يا قلمي·· فهل تتقبل عودتي وتسمع شكواي؟!
فربما أنك أملي الأخير الذي لا أريد أن أضيعه·
سعيد خلف الظاهري - العين

اقرأ أيضا