الاتحاد

الاقتصادي

قصة نجاحنا في استضافة «ايرينا»

عبد الله بن زايد لحظة إعلان فوز الإمارات باستضافة مقر «إيرينا» في اجتماع شرم الشيخ

عبد الله بن زايد لحظة إعلان فوز الإمارات باستضافة مقر «إيرينا» في اجتماع شرم الشيخ

انشغلت وسائل الإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص، وباقي دول المنطقة والعالم عموماً، خلال الأسبوع الماضي، بتناول موضوع فوز دولة الإمارات العربية المتحدة باستضافة الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» إثر إعلان نتائج التصويت الذي تم في شرم الشيخ، في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، والذي أُسدل فيه الستار على المنافسة القوية التي جمعت الإمارات بألمانيا والنمسا -الدولتين المشهود لهما في مجال الطاقة المتجددة واستضافة مقرات الوكالات الدولية. وقد تناولت وسائل الإعلام خبر نجاح التجربة الأولى للإمارات وأبعاد فوزها من مناحٍ مختلفة، واجتهدت مشكورة لإيضاح مقومات العرض الذي تقدمت به الإمارات، والمميزات المتعددة التي مَكَّنتها من أن تكون ثِقلاً تنافسياً قوياً.
وكوني أحد المتخصصين المعنيين بالطاقة والبيئة، محور عمل «ايرينا»، وأحد أعضاء فريق العمل الذين شاركوا في تجربة «ايرينا» وعاشوا يوماً بيوم تفاصيل قصتها التي تكللت بالنجاح، فقد أحببت أن أشارك القارئ حيثيات هذه القصة، وأُسَلِّط الضوء على معنى استضافة الإمارات لوكالة دولية تُعنَى بالطاقة المتجددة، وأُوَضِّح الأبعاد المختلفة لمستقبل الطاقة المتجددة في ظل وجود «ايرينا» في دولة من دول منطقة الشرق الأوسط.
فخورون بالإنجاز
نعم، نحن فخورون تماماً بهذا الإنجاز، ومن المهم أن يعرف الجميع حقائق وتفاصيل قصة النجاح التي اشتملت على الكثير من التجارب والدروس والعبر، وفي الوقت ذاته أعتقد أنه من الأهم أن يعرف كل مواطن ومقيم في الإمارات، وكل فرد من أفراد المنطقة العربية، ماذا يعني هذا النجاح بالنسبة له. فليس من العدل أن تكون «ايرينا» مجرد اسم لوكالة دولية ستستضيف «مدينة مصدر» مقرها الرئيسي وترتبط بأذهان الناس لفترة آنية فحسب، بل يجب أن يَعي الجميع ماذا يعني نجاح الإمارات في استضافة «ايرينا» في قلب المنطقة العربية، وما تحمله بالنسبة لمستقبل الطاقة فيها. قصة النجاح بدأت بانضمام الإمارات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» وتوقيعها على ميثاقها الأساسي في بون بألمانيا خلال شهر يناير2009. وفي مَعرض حديثي عن هذه القصة، لن أسرد تفاصيل بدايات مشوارها الذي تضمن جهوداً جبارةً وعملاً جاداً من التخطيط والتنسيق والعمل الدبلوماسي فقط، وأُعَرِّجَ على المقومات الموجودة لدى دولة الإمارات لاستضافة «ايرينا» ومميزات العرض القوي الذي تقدمت به فحسب، بل أُحبّ أن أركز على الأوجه المختلفة لهذه التجربة الغنية التي وُفِّقنَا بها. منذ البداية، كان التأكيد من قبل قيادتنا الحكيمة على أننا بصدد تَحَدٍ كبير جديدٍ وفريدٍ من نوعه، ولا بد من إعطائه حقه من الدراسة والتخطيط والمتابعة، وإظهار الالتزام الواضح بما نسعى لتحقيقه. وقد تمثل ذلك على أصعدة عدة، كان أبرزها فريق العمل الرفيع المستوى الذي تم تشكيله لهذه المهمة والذي عكس اهتمام القيادة والتزامها بهذه القضية. وحسب التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ومتابعة دقيقة وحثيثة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية فريق العمل الذي ضم عدداً من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والتنفيذيين من «مصدر». تجسدت جدية الالتزام في تحقيق الهدف بعدة محاور يأتي في مقدمتها البرنامج المكثف لزيارة الدول الأعضاء في الوكالة. فقد اشتملت مساعي الحوارات الدبلوماسية لفريق عمل «ايرينا» على زيارة أكثر من 100 دولة من الدول المتقدمة والنامية، للتعبير عن مدى اهتمام الإمارات باستضافة «ايرينا»، وبيان المقومات التي تتمتع بها الإمارات والتزامها المتمثل بكافة المشاريع والمبادرات ذات الصلة التي تم تأسيسها في الدولة وعلى رأسها «مبادرة مصدر» متعددة الأوجه للطاقة المتجددة. وحَرِّيٌ بي هنا أن أذكر أن الحياد السياسي الذي تتسم به الإمارات، والعلاقات الوطيدة التي تجمعها بالعديد من دول العالم، قد لعبا دوراً جوهرياً في زيادة أعضاء الوكالة من حوالي 76 إلى 136 عضواً. تجربة الحوار كانت مميزة للغاية وجديرة بالاهتمام والجهد الاستثنائي والثقل الدبلوماسي الكبير الذي وضع فيها، فقد مكننا حوارنا مع الدول المتقدمة والنامية على حد سَواء، من التعرف إلى طبيعة هذه الدول واحتياجاتها، خصوصاً في مجال الطاقة. كما ساعدت هذه الزيارات على زيادة أواصر التعاون واستطلاع آفاق العمل المشترك المستقبلي، خصوصاً بالنسبة لمتطلبات الدول النامية من الطاقة المتجددة. والأهم من ذلك كله، فقد كان لهذه الزيارات دور فاعل في تقديم صورة الإمارات الحقيقية لدول كثيرة لم تكن على دراية بواقع النهضة التي تشهدها دولتنا والأوجه المختلفة لمسيرة تقدمها الحالية. لا يفوتني أيضاً أن أنوه بأحد الأمور المهمة التي ميزت تجربة الحوار، وهي تضافر جهود القطاعين العام والخاص. ولا يسعني إلا أن أشكر الشركات المحلية والعالمية التي ساعدت في تسهيل عملية الحوار، وكان لها دور فاعل في تقريب وجهات النظر مع الدول التي زرناها من خلال بيان هذه الشركات للحقائق التي تعرفها عن دولة الإمارات بناء على وجودها ضمن الدولة وإدراكها لطبيعة النهضة التي تشهدها الإمارات وواقع تقدمها في كافة المجالات، سيما في مجال تقنيات وحلول الطاقة المتجددة. كذلك، فإن الحديث عن زياراتنا وحوارنا مع الدول، يقودني بِشَكل تلقائي لتسليط الضوء على أحد المعالم المهمة التي تعتبر مبعث فخر لنا جميعاً، ألا وهي الروح الوطنية الجماعية لفريق العمل الواحد الذي جمعه هدف مشترك. فكم هو رائع ذلك التفاني في العمل وبذل جهود مستمرة وإضافية للتسابق في إنجاز المهام دون كلل أو ملل. ولا أعتقد أن هناك كلمات يمكنها ترك الانطباع الصحيح عن الجهد الذي بذله الفريق، أو التعبير عن الروح الإيجابية التي سادت ساحة عمله، ولا أتصور أن أكون منصفاً بحق أعضائه مهما بلغت دقة وصفي لفاعليتهم وتفاعلهم مع بعضهم ومع المهمة الموكلة إليهم. وكمثال، يمكن أن أورده لتقريب صورة طبيعة مشاعر أعضاء الفريق وعاطفتهم تجاه ما يقومون به، يكفي أن نتصور حالتهم خلال لحظات الترقب القليلة التي سبقت إعلان نتيجة التصويت، حيث امتزجت فيها مشاعر الثقة والعزيمة بالأمل والرجاء، وخفقت القلوب بشدة، وغصَّت الدمعة في العيون. أما اللحظات التي تَلت إعلان النتيجة والفوز، فتلك قصة طويلة أخرى لا يمكن أن أنسى فيها تلك الحناجر التي بُحَّت، والعيون التي تقاذفت أعاصير الفرحة الممتزجة بسكون الرضا ونشوة النصر.
مسيرة النجاح
وبالنسبة لمن يعرف الإمارات حق المعرفة ويدرك حقائق مراحل تطورها ورؤية قيادتها الرشيدة خصوصاً في مجال الاستدامة، لا أعتقد أن قصة النجاح التي نحن بصددها قد بدأت ببدء العمل على استضافة «ايرينا»، بل من الواضح أن مسيرة النجاح تعود لمراحل سابقة، تكللت بتأسيس وإطلاق «مبادرة مصدر» متعددة الأوجه للطاقة المتجددة، وما حملته معها من مشاريع ومبادرات بارزة تجعل من استضافة «ايرينا» نتيجة طبيعية لما تم ترسيخُه أصلاً في دولة الإمارات بشكل عام وفي إمارة أبوظبي بشكل خاص حيال الطاقة المتجددة وصداقة البيئة ومواجهة التغيير المناخي. ويكفي أن نعرف أن الإمارات من أوائل الدول التي انضمت إلى «معاهدة كيوتو» الخاصة بالحد من انبعاثات الكربون لتخفيض ظاهرة الاحتباس الحراري، كما أن حكومة الإمارات كانت أول دولة تصدق على تأسيس «ايرينا»؛ بناءً على المرسوم الاتحادي رقم 37 لسنة 2009 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، في خطوة طموح تشير إلى قوة دعم الدولة، والتزامها بتأمين حلول الطاقة المتجددة لجميع الدول سواءً المتقدمة أو النامية منها. وما «جائزة زايد لطاقة المستقبل» و«القمة العالمية لطاقة المستقبل»، و»معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» MI و»مدينة مصدر» الأولى من نوعها في العالم، والعديد من استثمارات شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» ونشاطات وحدات أعمالها المختلفة على المستوى العالمي في مجال تقنيات وحلول الطاقة المتجددة ، إلا غيض من فيض، وأمثلة واضحة على الاهتمام الذي توليه قيادة الدولة بمستقبل استدامة الطاقة، والذي يتربع على قمته الالتزام بهدف الوصول لـ7 بالمئة من إجمالي الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020. قصة نجاح «ايرينا» إنجاز غير مسبوق بكافة مقاييسه الحضارية والتقنية والدبلوماسية. إنها سابقة تاريخية كسرت احتكار الدول المتقدمة للوكالات الدولية، فوجود مقراتها لم يعد حكراً على مدن أوروبية وصناعية معينة؛ لأن هناك دولة من دول المنطقة أثبتت جدارتها على المستوى الدولي في مجال الطاقة المتجددة، وهي تتطلع بشغف للعب دور فاعل للتعامل مع قضايا العصر وهموم العالم الكبرى، وأن تكون صلة الوصل بين دول المنطقة وباقي دول العالم لدعم مسيرة تطوير تقنيات وحلول الطاقة المتجددة التي تم تأسيسها وترسيخها بقوة كأحد المحاور الأساسية المهمة لسياسة الدولة ورؤيتها، فبات من حقها أن تكون شريكاً عالمياً فيها. إن انتماء دول منطقتنا لشريحة الدول النامية يعني استفادتهم الأكيدة من مشاريع الطاقة المتجددة لـ«ايرينا» التي تأخذ بعين الاعتبار إعطاء الأولوية للدول النامية في كافة مشاريعها المستقبلية. وهذا ما شجع حكومتنا الرشيدة على تقديم دعم فعلي وعملي لاحتضان «ايرينا» تمثَّلَ في التسهيلات والمميزات الكبيرة والدعم المادي الصريح لدعم مرحلة تأسيسها وبداية أعمالها، بما في ذلك الدعم المقدم من صندوق أبوظبي للتنمية لدعم مشاريع «ايرينا» في الدول النامية الأكثر حاجة للطاقة المتجددة، والمتمثل في تقديم قروض ميسرة بواقع 50 مليون دولار سنوياً خلال السنوات السبع الأولى من عمر الوكالة. وبوجود ذراع دراسية وبحثية متقدمة تعد الأولى من نوعها في العالم هي «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» MI، التي بادرت بتقديم 20 منحة دراسية مجانية بالكامل لـ»ايرينا»، بالإضافة لوجود كافة الوحدات الأخرى التابعة لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» والتي ينحصر عملها وتركيزها بالكامل في مجال تقنيات وحلول الطاقة المتجددة، بما في ذلك مثال الاستدامة الحي الأول من نوعه في العالم «مدينة مصدر»، فإنه يمكن القول إن منطقتنا باتت في موقع يؤهلها للمشاركة في رسم ملامح مستقبل الطاقة المستدام تحت راية «ايرينا».
ماذا بعد؟
«ايرينا» التي تختص بموضوع غاية في الأهمية بالنسبة للعالم بأسره، باتت في قلب منطقتنا، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ماذا بعد «ايرينا»؟ سؤال نطرحه على أنفسنا لنجد إجابته تنبثق بتلقائية على ضوء تجربة قصة النجاح التي مررنا بها. «لن تكون هذه التجربة الوحيدة»، هذا هو الجواب ببساطة. فالتجربة الغنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى باتت حافزاً لنا للمضي قدماً لتحقيق المزيد. فكما تَحَقَّقَ نجاح «ايرينا»، وكما هو جوهر رؤية قيادتنا الرشيدة في السعي الدائم نحو الأفضل الذي يضعنا في مصاف أكثر الدول تقدماً، فإننا مؤمنون تماماً بقدرتنا على تحقيق إنجازات أخرى أكبر وأشمل. تجربة «ايرينا» مثال آخر على أن العمل المنظم والجهود الجادة والالتزام بالقضية لا بد أن تُثمر وتؤتي أُكُلها. أصبحنا نؤمن يقيناً بأن ما يمكننا القيام به من خلال عمل الفريق وتضافر الجهود والعمل المشترك مع دول المنطقة وسائر دول العالم لا حدود له، وأن الحوار لغة لا يستهان بها أبداً. نتطلع لأن نغرس في أجيالنا الصاعدة ثقافة مستقبلية جديدة تكون مفاهيم الاستدامة وصداقة البيئة جزءاً لا يتجزأ منها. نريدهم أن يَعُوا تماماً أبعاد الطاقة المتجددة، أهم حقول المعرفة في المستقبل. وأن ينشأوا على معرفة سبل المشاركة في التخطيط لمستقبل مستدام في مجال الطاقة. نريد للأنظمة التربوية والتعليمية في سائر دول المنطقة العربية أن تحذو حذو مبادرة وزارة التربية والتعليم الإماراتية وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، في جعل علوم الاستدامة والطاقة المتجددة جزءاً من المناهج المدرسية لأولادنا. من خلال «ايرينا» و»مبادرة مصدر» تجدد دولة الإمارات فتح بابها على مصراعيه للعمل المشترك وتبني الأفكار الإبداعية في مجال الطاقة المستدامة، وحبذا لو كانت المشاركات والأفكار من داخل المنطقة العربية للتعبير عن مدى إدراكنا لثقافة مستقبل الطاقة والاستدامة. نعم، نحن من دول العالم النامية، وأحد كبار منتجي الطاقة التقليدية، لكننا في الوقت ذاته أعددنا العدة وبدأنا مسيرة التحول ولن نرضى حتى نصل بدولتنا للمستوى المطلوب من الاستدامة. وسيظل هدف ترسيخ مستقبل مستدام لأجيالنا القادمة نصب أعيننا إلى أن نحقق ما ننشده لنا ولإخواننا في المنطقة وسائر دول العالم التي تتشارك رؤية مستقبل الطاقة تحت مظلة «ايرينا». النجاح بتجربة مثل «ايرينا» ليس بجديد على دولتنا، كونه حصاداً طبيعياً لما زرعه والدنا الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وسنبقى على عهده بنا، ولن نرضى بديلاً عن متابعة مشواره الذي شهد إرساء أسس صداقة البيئة. فلطالما أراد للاستدامة أن تظل على الدوام إحدى العلامات البارزة لمسيرة تقدم دولتنا الحبيبة.
مدينة «مصدر»
يعد مشروع مدينة مصدر، أكبر مبادرات شركة «مصدر» المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية، ويهدف المشروع إلى إقامة مدينة تعتمد بشكل كامل على الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة، والتي تؤدي إلى وجود بيئة خالية من الكربون والنفايات، ومن المتوقع أن تصل تكلفة المشروع إلى نحو 80 مليار درهم «22 مليار دولار»، على أن يسكنه قرابة 50 ألف شخص. واستقطبت مدينة «مصدر» حتى الآن 50 شركة عالمية من أوروبا والولايات المتحدة تعمل في مجال طاقة المستقبل، حجزت مقرات لها في المدينة التي تسعى إلى استقطاب أكثر من 1200 شركة وما يقارب 50 ألف نسمة بحلول العام 2016، بحسب مسؤولين بالمدينة. ومن أبرز الشركات العالمية التي قامت بحجز مقر لها في مدينة مصدر، جنرال إلكترك و«سيمنز» و«أى بى ام» و«أيه بي بي «و«بى أيه أس أف». ويتمثل الهدف الرئيس لمدينة مصدر في استقطاب الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة البديلة وجعل أبوظبي مركزًا عالمياً للشركات التي تعمل في مجالات التنمية المستدامة وابتكار حلول علمية وتكنولوجية توفر الدعم الفني لمشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة. إضافة إلى ذلك، تنوي مدينة مصدر استضافة ما يمكن اعتباره أكبر منشأة لتوليد الطاقة الهيدروجينية في العالم، وستحاول المدينة جاهدة تقليل النفايات إلى الصفر.
جائزة زايد لطاقة المستقبل
تحمل «جائزة زايد لطاقة المستقبل» اسم مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان
آل نهيان، وتستمد وجودها من رؤيته الحكيمة التي تواصل الإمارة والدولة قطاف ثمارها وغرس بذورها لأجيال المستقبل.
وقد أعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن «جائزة زايد لطاقة المستقبل» خلال «القمة العالمية لطاقة المستقبل 2008»، ترسيخاً لمبادئ الالتزام بالتنمية المستدامة والمسؤولية البيئية التي أرساها الشيخ زايد «رحمه الله». ومن خلال تأسيس «جائزة زايد لطاقة المستقبل»، تهدف أبوظبي وشركاؤها الدوليون إلى تشجيع الجيل التالي من المبتكرين العالميين في مجال الطاقة على إيجاد حلول مستقبلية مبتكرة قد تبدو اليوم ضرباً من الخيال. وسيتم منح الجائزة لثلاثة أفراد، أو شركات، أو هيئات غير حكومية ممن يقدمون مساهمات كبيرة في الجهود العالمية الرامية إلى تلبية احتياجات العالم المستقبلية من الطاقة. وسيقوم خبراء مختصون حول العالم بترشيح المتأهلين إلى المسابقة النهائية، كما سيجري اختيار الفائزين من قبل لجنة تحكيم يرأسها الدكتور راجندرا باشوري، رئيس الهيئة الحكومية المشتركة للتغير المناخي والحائز «جائزة نوبل للسلام 2007». ستكون «جائزة زايد لطاقة المستقبل» بمثابة قوة حافزة على إيجاد حلول مبتكرة للطاقة. إن من شأن هذه الجائزة المرموقة تسليط الضوء على قضايا الطاقة المستقبلية، والتي تشكل بعضاً من أهم التحديات الملحة التي تواجه قادة العالم اليوم. وستكرم الجائزة الإنجازات التي تحققها الحكومات، والشركات، والهيئات غير الحكومية في مواجهة أزمة التغير المناخي وفي مجال تطوير مصادر الطاقة المستدامة

اقرأ أيضا

النفط ينزل من أعلى سعر في 4 أشهر.. وتخفيضات "أوبك" تدعم السوق