الإثنين 5 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

"المصارف المركزية العربية" تدعم تجربة الإمارات في "الدفع الإلكتروني"

"المصارف المركزية العربية" تدعم تجربة الإمارات في "الدفع الإلكتروني"
12 ابريل 2019 01:38

حسام عبدالنبي (دبي)

طالبت اللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية، التابعة لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، السلطات في الدول العربية، بتطوير الأطر الرقابية المناسبة لعمليات الدفع الإلكترونية بما يساهم في الاستفادة من الفرص، التي تقدمها من جهة، والحد من جهة أخرى من المخاطر التي قد تنشأ عنها، مؤكدة في ورقة عمل صدرت عنها إمكانية الاسترشاد بتجربة مصرف الإمارات المركزي في هذا الشأن.
وقالت اللجنة إن القطاع المالي والمصرفي يواجه منذ سنوات عدداً من التحديات، خاصة مع تزايد استخدام الأدوات الرقمية للدفع، التي تتطلب تطوير بنية تحتية مبتكرة ترتكز على الاتصالات عالية المستوى وأجهزة ذكية مجهزة ببرمجيات تخرج ربما عن نطاق العمل الاعتيادي للمؤسسات المالية والمصرفية.
وأشارت اللجنة إلى أن الأسواق عرفت ظهور شركات مختصة في هذه التقنيات الدقيقة والتي تحاول دخول القطاع المالي والمصرفي من خلال اقتراح خدمات تحل بعض الصعوبات والتحديات، التي تواجه الصناعة المالية والمصرفية في العالم، منوهة بأنه برزت في هذا الإطار تحالفات بين المؤسسات المالية والمصرفية التي تمتلك الموارد المالية المطلوبة وكذا المؤسسات المطورة لأدوات الدفع الرقمي والتي قد لا تتوافر لها تجربة كبيرة في القطاع المصرفي كما تنقصها القدرة المالية للعمل بمفردها في هذا القطاع.

نظم الدفع الإلكترونية
وأوضحت اللجنة أنها اطلعت على تجربة مصرف الإمارات المركزي في وضع الإطار الرقابي للقيم المخزنة ونظم الدفع الإلكترونية، حيث تبين أهمية الإطار الرقابي في تعزيز الشمول المالي وتشجيع التنافسية من خلال توفير ورفع جودة الخدمات المالية، محددة 5 مبادئ ضرورية في الإطار الرقابي لتسهيل تطبيق المدفوعات الرقمية وهي، حماية نظم الدفع، حماية العميل، تعزيز الشمول المالي، التحفيز والابتكار، تشجيع التكلفة التنافسية.
ووفقاً لورقة العمل التي أصدرتها اللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية فإن مصرف الإمارات المركزي اتبع نهجاً مختلفاً عن التجارب، التي تم اعتمادها في دول أخرى عند إعداد الإطار الرقابي لعمليات الدفع الإلكترونية، إذ تم تطبيق نموذج يسهل بروز أنظمة للدفع الرقمي لتتنافس فيما بينها على تقديم خدمات مبتكرة للعملاء دون الحاجة إلى استعمال الأنظمة، التي يديرها المصرف المركزي، منبهة أن تجارب الدول الأخرى ارتكزت على ضرورة ربط أنظمة الدفع الرقمي بالمحول الوطني المدار من قبل البنوك المركزية في تلك الدول.
وبينت ورقة العمل أن مصرف الإمارات المركزي اعتمد مبدأ ترخيص المؤسسات، التي تقدم خدمة الدفع الرقمي سواء العاملة بالفعل في السوق الإماراتي أو المستقبلية من أجل ضبط السوق وضمان الاستجابة لاحتياجات كافة العملاء، وبحيث تضمن الإطار الرقابي أربع فئات من مقدمي خدمات الدفع المؤهلين وهم، مقدمو خدمات دفع التجزئة، مقدمو خدمات الدفع متناهي الصغر، مقدمو خدمات الدفع الحكومية، مقدمو خدمات دفع من غير مصدري أدوات الدفع، مع إخضاع كل فئة إلى مجموعة من المتطلبات الاحترازية.

6 مهام
وأشارت اللجنة العربية لنظم الدفع والتسوية، إلى أن دور المصرف المركزي في هذا الإطار يتمثل في القيام بستة مهام رئيسة وهي إصدار الموافقات والتراخيص اللازمة لموفري خدمات الدفع الرقمي، ممارسة وظائف الإشراف والتنفيذ المتعلقة بنظم وخدمات الدفع الرقمي في الدولة، إلغاء وتعليق أي ترخيص لموفري خدمات الدفع الرقمي المخالفين للنظام الرقابي، إلى جانب إصدار الأنظمة واللوائح، تعزيز التنافسية الصحية بين موفري خدمات الدفع ورعاية الابتكار، تحديد أنظمة الدفع في حال حدوث أي خلل في عمليات هذا النظام، مختتمة بالتأكيد على أن المصرف المركزي يأخذ في الاعتبار ما إذا كان نظام الدفع آمناً مالياً بما يكفي لاستخدام المشاركين.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©