أبوظبي (الاتحاد)

عقد أمس الاجتماع الاستثنائي الثاني للجنة التعاون التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي على المستوى الوزاري، لمتابعة جهود التعاون والتنسيق الخليجي المشترك لمواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا على الاقتصاد والأنشطة التجارية بدول المجلس.
ترأس الجلسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في إطار رئاسة دولة الإمارات للدورة الحالية لمجلس التعاون.
وناقش الاجتماع عدداً من المحاور التي تصب في رفع مستوى التنسيق الخليجي فيما يخص التدابير الاحترازية لمواجهة وباء كورونا والحد من أثرها على الاقتصاد والتجارة والأمن الغذائي لدول مجلس التعاون.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته خلال الجلسة، إن إدارة حوار خليجي متواصل وخلق آليات تنسيق سريعة وفعالة بين دول المجلس في ضوء تداعيات تفشي فيروس كورونا هو حاجة وضرورة ملحة تتطلب تعزيز العمل الخليجي المشترك وضمان أعلى درجات التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول المجلس في هذه المرحلة، ولا سيما فيما يخص توفير احتياجات دول المجلس من السلع الغذائية والطبية والأساسية.
وأشار معاليه إلى أهمية استمرار التعاون بين الدول الأعضاء في مجال المخزون الاستراتيجي الغذائي باعتباره أحد المقومات الرئيسية لتعزيز الأمن الغذائي، ووسيلة ناجعة لتوفير احتياجات السكان من السلع الغذائية في أوقات الأزمات.
واشتملت أجندة الاجتماع على مناقشة مقترحات إضافية لتسهيل حركة انسياب السلع بين دول المجلس، وتم الاتفاق على تشكيل فريق عمل من وزارات التجارة بدول المجلس يجتمع دورياً لرصد المستجدات المرتبطة بانسيابية السلع وتذليل المعوقات والتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة لتسهيل حركة التجارة البينية.
وناقش الاجتماع الورقة المقدمة من دولة الكويت حول تطوير شبكة أمن غذائي متكاملة لدول مجلس التعاون الخليجي، وإيجاد قانون للخزن الغذائي الخليجي في ضوء القانون الذي أصدرته دولة الإمارات مؤخراً بشأن إدارة المخزون الاستراتيجي.
إلي ذلك، أطلقت وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات، مبادرة «لنقف أمام التحدي»، والتي تهدف إلى استثمار جهود الأفراد ومؤسسات الأعمال في مواجهة تداعيات وباء كورونا المستجد.
وتعمل المبادرة على تنفيذ عدد من الأنشطة التشاركية لمختلف شرائح المجتمع، بغرض تعزيز الوعي بأهمية الدور المسؤول لكل فرد وكل مؤسسة، وقدرته على إحداث أثر إيجابي، سواء على الصعيد الاقتصادي، أو الصحي، أو الاجتماعي، أو البيئي.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ورئيس مجلس أمناء الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات، إن الظروف الراهنة أوجدت منظوراً أوسع للقدرات البشرية، وقوة تأثير سلوك فرد واحد على المجتمع بأكمله، ونحن في دولة الإمارات نفتخر دائماً بخصوصية العلاقة الإيجابية، التي تجمع القيادة والحكومة مع مختلف فئات المجتمع؛ من مواطنين ومقيمين، ومن أفراد ومؤسسات، وأضاف» نحن قادرون على مواجهة التحديات وتجاوزها».