الاتحاد

الرياضي

«يابانية» على الأراضي «الصينية» بثلاثية

فرحة يابانية باللقب الثالث

فرحة يابانية باللقب الثالث

راشد الزعابي (دبي) - دخلت نهائيات كأس آسيا التي جرت في ضيافة الصين عام 2004 التاريخ من منطلق أن البطولة شهدت زيادة العدد إلى 16 منتخباً، وكان منتخب اليابان على الموعد من جديد حيث نجح في الاحتفاظ باللقب ليزيد عدد بطولاته الآسيوية إلى الرقم الثالث.


(13) ساموراي في الصين

شارك في البطولة 16 فريقاً للمرة الأولى، وهو العدد الأكبر في تاريخ البطولة، وتأهلت الصين بصفتها الدولة المستضيفة للبطولة من 7 إلى17 أغسطس 2004، كما تأهلت اليابان حاملة اللقب، كما تأهل أربعة عشر منتخباً إلى النهائيات، بعد التصفيات التي أُقيمت في مختلف مناطق القارة بنظام الذهاب والإياب، في بعض المجموعات، وبنظام التجمع في بعضها الآخر، وأُقيمت تصفيات تمهيدية بين 20 فريقاً هي الأقل تصنيفاً في القارة، وصعدت الفرق التي احتلت المركز الأول في سبع مجموعات لتنضم إلى المجموعات السبع.
وفي المجموعة الأولى التي ضمت فرق هونج كونج وأوزبكستان وتايلاند وطاجيكستان، أُقيمت المرحلة الأولى في طشقند عاصمة أوزبكستان، بينما أُقيمت المرحلة الثانية في بانكوك عاصمة تايلاند، وتأهل عن هذه المجموعة منتخبا أوزبكستان وتايلاند، وفي المجموعة الثانية التي ضمت منتخبات الكويت وقطر وسنغافورة وفلسطين، وأُقيمت مباريات المجموعة بنظام الذهاب والإياب، باستثناء المنتخب الفلسطيني الذي لعب جميع مبارياته على ملاعب الفرق المنافسة، وتأهل منتخبا الكويت وقطر عن المجموعة بسهولة، ولم يجدا أي منافسة تذكر.
أما المجموعة الثالثة التي ضمت منتخبات السعودية واليمن وإندونيسيا وبوتان، وأُقيمت تصفياتها في مدينة جدة في السعودية بنظام الدوري من دورين، فقد تأهل عن المجموعة منتخب السعودية الذي حقق “العلامة الكاملة” بستة انتصارات في ست مباريات وسجل لاعبو “الأخضر” 31 هدفاً، ولم يدخل مرماهم سوى هدف واحد، بينما رافق السعودية إلى النهائيات منتخب إندونيسيا الذي حل في المركز الثاني.
وفي المجموعة الرابعة التي ضمت فرق كوريا الشمالية ولبنان وإيران والأردن، أقيمت مباريات المجموعة بنظام الذهاب والإياب، ورافق مباريات المجموعة الكثير من الأحداث المثيرة والتي تستحق الذكر، حيث انسحبت كوريا الشمالية من المباراة التي جمعتها مع إيران في طهران، بعد أن قام الجمهور بإلقاء بعض المقذوفات النارية في الملعب، وعلى الرغم من إصرار الحكم على استكمال المباراة، إلا أن لاعبي الفريق الكوري رفضوا العودة، فقام الحكم بإلغاء المباراة، ومنح الاتحاد الآسيوي نتيجة المباراة لإيران، ومعاقبة الاتحاد الإيراني بأن يلعب الفريق مباراة من دون جمهور، وفي الجولة الأخيرة رفضت كوريا الشمالية منح تأشيرات الدخول، للاعبي الأردن، فقام الاتحاد الآسيوي بمنح نقاط المباراة للأردن ومعاقبة كوريا الشمالية بالإيقاف لمدة سنة، وتأهل عن هذه المجموعة منتخبا إيران والأردن.
والمجموعة الخامسة التي تكونت من منتخبات كوريا الجنوبية وعمان وفيتنام ونيبال، أقيمت على مرحلتين كانت الأولى في كوريا الجنوبية والثانية في مسقط في عمان، وتصدر المنتخب العُماني المجموعة ليتأهل إلى النهائيات للمرة الأولى في تاريخ الكرة العُمانية، كما رافقه منتخب كوريا الجنوبية، أما المجموعة السادسة التي ضمت منتخبات ماليزيا والعراق والبحرين وميانمار، فقد أقيمت على مرحلتين، حيث كانت المرحلة الأولى في ماليزيا، بينما كانت المرحلة الثانية في البحرين، وتصدر المجموعة منتخب العراق، رافقه إلى الصين منتخب البحرين الذي حل ثانياً.
وفي المجموعة السابعة، التي ضمت منتخبات سوريا والإمارات وتركمنستان وسريلانكا، أُقيمت مباريات المجموعة بنظام الذهاب والإياب، باستثناء منتخب سريلانكا الذي لعب مبارياته الثلاث على ملاعب الفرق المنافسة، وتأهل عن هذه المجموعة منتخب تركمانستان الذي تصدر المجموعة ورافقه إلى الصين منتخب الإمارات.
وأُقيمت النهائيات في الصين خلال الفترة من السابع عشر لشهر يوليو حتى السابع من شهر أغسطس في عام 2004، وهي التي تزامنت مع احتفالات الاتحاد الآسيوي باليوبيل الذهبي لتأسيسه، وأُقيمت البطولة بمشاركة ستة عشر فريقاً تم تقسيمها إلى أربع مجموعات.
وأُقيمت مباريات المجموعة الأولى في بكين وضمت منتخبات الصين والبحرين وقطر وإندونيسيا، وافتتحت البطولة بمواجهة بين الصين والبحرين، ونجح الأخير في إحراج أصحاب الأرض وانتهت المباراة بالتعادل، وتأهل عن هذه المجموعة منتخبا الصين متصدراً، والبحرين وصيفاً، بينما كان منتخب قطر مخيباً للآمال ولم يحقق سوى نقطة “يتيمة” بالتعادل مع منتخب البحرين.
وأُقيمت مباريات المجموعة الثانية في مدينة جينان وضمت فرق الإمارات وكوريا الجنوبية والأردن والكويت، وتصدر منتخب كوريا الجنوبية المجموعة، حيث حقق الفوز في مباراتين وتعادل في مباراة، ورافقه إلى الدور الثاني منتخب الأردن الذي يشارك للمرة الأولى، وصعد المنتخبان دون أن تتعرض شباكهما لأي هدف، بينما ودع منتخب الإمارات بنقطة “يتيمة”، فيما كان حال “الأزرق” الكويتي أفضل بفوزه على منتخب الإمارات.
أما المجموعة الثالثة، فقد أُقيمت مبارياتها في شينجدو، وضمت كلاً من السعودية وتركمانستان والعراق وأوزبكستان، وكان منتخب السعودية هو مفاجأة المجموعة عندما فشل في تحقيق أي فوز وودع البطولة من الدور الأول متذيلاً المجموعة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته الآسيوية، وبالتالي غاب عن المباراة النهائية للمرة الأولى أيضاً، بينما تأهل منتخب أوزبكستان بالعلامة الكاملة وبالسهل الممتنع بعد أن حقق ثلاثة انتصارات وسجل ثلاثة أهداف ولم يدخل مرماه أي هدف، كما رافقه منتخب العراق إلى دور الثمانية.
وأُقيمت مباريات المجموعة الرابعة في مدينة شونجينج وضمت منتخبات عُمان واليابان وإيران وتايلاند، وتأهل المنتخب الياباني إلى الدور الثاني مبكراً بفوزه في أول مباراتين، كما رافقه منتخب إيران بصعوبة بالغة، بعد أن أحرجه المنتخب العُماني الذي تعرض لأخطاء تحكيمية فادحة في مباراة الفريقين والتي انتهت بالتعادل بهدفين لكلا الفريقين .
وكانت المباراة الأولى في الدور ربع النهائي وجمعت الصين مع العراق، وحقق فيها المنتخب المضيف للبطولة تأهلاً مريحاً إلى الدور نصف النهائي وبثلاثية نظيفة، أما المباراة الثانية فكانت بين منتخبي البحرين وأوزبكستان وانتهت المباراة بالتعادل، ولجأ الفريقان إلى ركلات الجزاء الترجيحية التي ابتسمت للمنتخب البحريني الذي أصبح ممثل العرب الوحيد في الدور نصف النهائي، وفي المباراة الثالثة نجح النجم الإيراني علي كريمي في قيادة فريقه إلى الدور نصف النهائي بتسجيله ثلاثية في مرمى منتخب كوريا الجنوبية في المباراة التي انتهت لمصلحة إيران بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، والمباراة الرابعة كانت بين اليابان والأردن، وكاد المنتخب الأردني أن يحقق أكبر المفاجآت ويزيح حامل اللقب، ولكن رفض لاعبوه استغلال الفرصة بشكل جيد فبعد مباراة انتهت بالتعادل السلبي لجأ الفريقان لركلات الجزاء الترجيحية.
وأُتيحت الفرصة للاعبي الأردن مرتين في هذه الركلات، لإنهاء المباراة، ولكن لم يحسنوا استغلال الفرصة ليكمل حامل اللقب منتخب اليابان عقد الفرق الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي.
وفي الدور نصف النهائي جمعت المباراة الأولى، منتخبي الصين وإيران، وانتهت بالتعادل بهدف لمثله ليلجأ الفريقان إلى ركلات الجزاء الترجيحية، التي ابتسمت لصاحب الأرض، الذي وصل إلى المباراة النهائية، وفي المباراة الثانية تمكن منتخب اليابان من الوصول إلى المباراة النهائية بعد التغلب على منتخب البحرين بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، في مباراة غاية في الغرابة، وأضاع فيها لاعبو البحرين فرصة الوصول إلى المباراة النهائية في الوقت القاتل.
وحسم منتخب إيران المركز الثالث في البطولة بعد تغلبه على منتخب البحرين بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، وفي بكين وأمام 62 ألف متفرج صيني جاءوا لمؤازرة منتخب بلادهم في المباراة النهائية وطمعا في لقب آسيوي أول، عادت هذه الجماهير تجر أذيال الهزيمة بعد أن نجح منتخب اليابان في حسم المباراة ومواصلة الحفاظ على اللقب للمرة الثانية على التوالي والمرة الثالثة في تاريخ البطولة، ليتساوى مع منتخبي إيران والسعودية في عدد الألقاب، وحققت اليابان اللقب بعد الفوز في المباراة النهائية على الصين بثلاثة أهداف مقابل هدف.

اقرأ أيضا

العين ضمن قائمة أفضل أندية آسيا في العقد الأخير