صحيفة الاتحاد

الإمارات

دراسة تدعو إلى توحيد جهود القضاء على المخدرات بين الأطفال واليافعين

بدرية الكسار (أبوظبي) - دعت دراسة حول حماية الطفل الى توحيد الجهود المبذولة على المستويات المحلية والاتحادية والخاصة للقضاء على المخدرات بين الأطفال واليافعين،
وإجراء بحوث للتعرف على اثر المربيات والخدم في تنشئة ورعاية الطفل.
وأكدت الدراسة التي أعدتها الدكتورة زبيدة محمد جاسم ضمن الدراسة الشاملة لتحليل وضع الأطفال في الإمارات وأطلقها الاتحاد النسائي العام في 15 فبراير الماضي، أن مشكلة عمال الخدمة المساعدة تعد من التحديات في مجال حماية الأطفال إضافة إلى العنف الموجه من هذه الفئة ضد الأطفال.
وطالبت الدراسة بإعداد سجل إجرامي للخدم المتورطين في جرائم ضد الأطفال وتبادل المعلومات والبيانات الخاصة بهم على مستوى الدولة، إلى جانب ضرورة تشديد العقوبات على العمالة المتورطة في جرائم الأطفال.
وتأتي الدراسة الشاملة لتحليل وضع الأطفال في الإمارات بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وبمشاركة 45 جهة حكومية بالتعاون مع منظمة اليونيسيف في دول الخليج العربية.
وتطرقت الدراسة التي ركزت على أهم الانجازات والتحديات والتوصيات في مجال حماية الأطفال، إلى عدد من التحديات الأخرى التي تواجه الأطفال، ومنها إدمان بعض الأطفال واليافعين التدخين والمسكرات والمخدرات، ودعت إلى إدراج مادة ضمن المناهج الدراسية لتوعية هذه الفئة بمخاطر المخدرات والإدمان عليها بالتنسيق مع الجهات المختصة بالدولة.
كما أوصت بضرورة تعزيز دور وسائل الإعلام في زيادة الوعي بهذا الجانب، وإجراء دراسات ميدانية لتوفير إحصاءات دقيقة حول الأطفال واليافعين المدمنين أو المعرضين للإدمان.
واستعرضت الدراسة أهم الانجازات في مجال حماية الأطفال بالدولة والتي تشمل إعداد مسودة قانون حقوق الطفل، إلى جانب إنشاء أقسام التوجيه الأسري في محاكم الدولة، وإنشاء محاكم خاصة بالأسرة والأحداث، بالإضافة إلى تدشين الخط الساخن لحماية الأطفال واستحداث مراكز ودور الرعاية والدعم الاجتماعي.
ودعت الى الانضمام للاتفاقيات الدولية في شأن حماية الطفل، كما تطرقت إلى تعديل القانون رقم 14 لسنة 1995 في شأن المخدرات والمؤثرات العقلية بإدراج أصناف جديدة إلى جدول المواد المخدرة لتجريمها، وفرض رقابة على صرفها وإنشاء مراكز متخصصة لعلاج وتأهيل المدمنين.
كما تطرقت الدراسة أيضا إلى وجود قانون خاص بفئة ذوي الإعاقة وانضمام الدولة إلى الاتفاقية الدولية في هذا الشأن، إضافة إلى برامج صندوق الزواج لإعداد وتأهيل المقبلين على الزواج وإلحاقهم بدورات وتدريبات متخصصة، وإقرار قانون مجهول النسب بالدولة، وتشمل المنجزات أيضا وجود قاعدة بيانات لدى المركز الوطني للإحصاء يمكن الاعتماد عليها بشكل نسبي، ووجود إحصاءات لدى بعض الجهات المعنية بالدولة وان كانت متفاوتة فيما بينها، مع جاهزية مشروع قانون الإحداث وصدور قانون مكافحة التبغ في الدولة.
واعتبرت الدراسة أن من بين التحديات في مجال حماية الأطفال أيضا، هو عدم وجود نظام متكامل وإطار وطني لحماية الأسرة والطفل من العنف والإساءة، وأوصت الدكتورة زبيدة في هذا الجانب بتحديد جهة رئيسية للتنسيق بين المؤسسات والهيئات خاصة تلك المعنية بحماية حقوق الطفل على الصعيدين الوطني والمحلي، وضرورة التنسيق والربط والتعاون بين جميع المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع الأهلي والأسرة لتوفير الحماية الكاملة لجميع الأطفال الذين هم دون 18 سنة من جميع أشكال العنف.
كما دعت الدراسة الى صياغة مشروع قانون لحماية الأسرة والطفل من العنف والإساءة والإهمال، ودراسة واقع ذوي الإعاقة وأنواعها وأسبابها والخدمات الفعلية التي يتلقاها ذوو الإعاقة في الدولة.
وأوصت باستحداث لجنة وطنية يكون في تشكيلها لجنة خاصة بذوي الإعاقة في الدولة، إضافة إلى تفعيل اللجان المختصة والمنصوص عليها بالقانون رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، مع توفير الكوادر المختصة من ذوي الكفاءة العالية والمطلوب للتعامل الأمثل مع هذه الفئة.
وشملت التحديات التي تواجه حماية الأطفال بحسب الدراسة، تبعثر الجهود المبذولة في مجال حماية ذوي الإعاقة بين الجهات الداعمة والراعية للأطفال ذوي الإعاقة على المستوى الاتحادي والمحلي والخاص.
وتناولت الدراسة أيضا ارتفاع نسبة الطلاق في الدولة مما يؤدي إلى التفكك الأسري والخلل في التنشئة وقصور الرعاية الوالية المؤدي إلى ضياع الأطفال في الكثير من الأحيان.
وأوصت بتفعيل دور المؤسسات الإعلامية بإيلاء الاهتمام الخاص لدعم دور الأسرة في تعزيز حقوق الطفل وحمايته وزيادة الحشد للمناداة والتثقيف العام بمسؤوليات الأهل والتشديد على أهمية مركز ودور المرأة في الأسرة وفي الحياة الاجتماعية.
وتحدثت الدراسة عن تحدي الشعور بالغربة الاجتماعية والانعزال الاجتماعي لذوي الإعاقة والمحرومين من الرعاية الأسرية وضعف علاقتهم بذويهم، وأوصت في هذا الجانب بمتابعة دعم الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية من خلال تعزيز قدرة وكفاءة مراكز الإيواء بالدولة، وطالبت بإجراء دراسات ميدانية لقياس حجم تلك الظاهرة.
ودعت أيضا إلى تعزيز دور الأسرة البديلة لرعاية بعض الفئات من المحرومين من الرعاية الأسرية وتوفير إحصاءات دقيقة عنها، بالإضافة إلى استحداث العيادات الأسرية المتخصصة وتقديم الاستشارات الأسرية اللازمة.
كما أوصت الدراسة أيضا بتعزيز نظام العدالة الجنائية للأطفال المنحرفين أو المعرضين للانحراف، وإنشاء أجهزة قضائية متخصصة للأطفال، وزيادة سن المسؤولية الجنائية لتعكس إحكام اتفاقية حقوق الطفل، إضافة إلى وضع تدابير إعادة التأهيل والدمج الاجتماعي والرعاية اللاحقة للمنحرفين من الأطفال المودعين بمؤسسات الإصلاح أو الموقع عليهم تدابير قضائية معينة.