الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تواجه انتقادات عنيفة في الجمعية العامة للأمم المتحدة

عائلة فلسطينية هاربة من جحيم القصف تاركة منزلها بحثا عن مكان آمن

عائلة فلسطينية هاربة من جحيم القصف تاركة منزلها بحثا عن مكان آمن

واجهت اسرائيل انتقادات عنيفة في الجمعية العامة للامم المتحدة لهجومها العسكري على قطاع غزة، واتهمت بانتهاك القانون الدولي لقصفها مستشفيات ومقار لوسائل اعلام والامم المتحدة·
وافتتح رئيس الجمعية العامة ميغل ديسكوتو مساء امس الاول الجلسة بتعداد الانتهاكات، التي قال ان الدولة العبرية ارتكبتها كـ''العقوبات الجماعية والافراط في استخدام القوة واستهداف المدنيين والمنازل والمساجد والجامعات والمدارس''·
وعقدت الجمعية العامة اجتماعاً طارئاً بطلب من حركة عدم الانحياز (118 دولة من اصل اعضاء الجمعية الـ192) بهدف المطالبة باحترام وقف اطلاق النار، الذي دعا إليه مجلس الامن الدولي في قراره رقم ·1860 وتقدم ديسكوتو بطلب من عدد من الدول الاعضاء بمشروع قرار في هذا الاتجاه قبل ان يرجئ الجلسة·
وخلافا لقرارات مجلس الامن الدولي، فإن قرارات الجمعية العامة ليست ملزمة· وحاول الوفد الاسرائيلي الحؤول دون انعقاد الاجتماع بحجة ان شرعية الامم المتحدة تنص على ان الجمعية العامة ليس لها ان تنظر في مسألة كان بحثها مجلس الامن· لكن طلبه قوبل بالرفض·
وشدد ديسكوتو على ان الجمعية ''وهي الهيئة الاكثر تمثيلاً وديمقراطية في الامم المتحدة'' لا يمكن ان تقف مكتوفة الايدي في حين بقى القرار 1860 المصادق عليه في الثامن من يناير حبراً على ورق حتى الآن وقال مبرراً قراره ان ''غزة تحترق''· واعرب عن الاسف لان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت رفض القرار متذرعاً بحق اسرائيل المقدس في حماية امن مواطنيها· وقال ديسكوتو ''من الغريب ان تبدي اسرائيل التي قامت دولتها بفضل قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة (1948)، كل هذا الازدراء بقرارت الامم المتحدة''·
وكان انريكي ييفيس، الناطق باسم ديسكوتو اعلن الاربعاء الماضي ان هدف الاجتماع يتمثل في ''توجيه رسالة قوية تفيد ان المجتمع الدولي يدعو بقوة لوقف اطلاق النار فوراً''· وتوقعت اسرائيل امس تصويتاً ضدها في الجمعية العامة، الهيئة التي تتخذ مواقف معارضة لها بشكل عام·
وقالت سفيرة اسرائيل جابرييلا شاليف لدى الجمعية ان الاجتماع يتسم بـ''الكراهية والعداء'' تجاه الدولة العبرية ويهدف الى ''نزع الشرعية عن حق اسرائيل الاساسي في الدفاع عن مواطنيها''· اما نظيرها الايراني محمد خزاعي، فقد رأى ان اعمال اسرائيل تعادل ''ابادة وجرائم ضد الانسانية''، معتبراً ان الدولة العبرية ''ليست مؤهلة لتكون عضواً في هذه المنظمة''·
وفي بيان عنيف، دعا سفير ماليزيا حميدون علي الى المصادقة على قرار يطالب بوقف اطلاق النار وسحب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة ورفع الحصار· الا انه دعا ايضاً الى ''تشكيل محكمة للتحقيق ولملاحقة مجرمي الحرب'' و''اعداد عقوبات (ضد اسرائيل) في حال رفضت احترام'' القرار·
وافتتحت الجلسة في حين كانت النيران تلتهم اكبر مستودع مساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في مدينة غزة بعد اصابته بقذائف اسرائيلية، في قصف دانه المجتمع الدولي··
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس أن بلاده طلبت من ايران وسوريا المساعدة على إقناع حركة ''حماس'' بقبول الاقتراح المصري لإنهاء الهجوم الاسرائيلي على غزة· وقال لافروف في مؤتمر صحفي ''المبادرة المصرية بالنسبة لنا هي الافضل ونعتقد ان كل الجهود يجب ان تعمل على دعمها''·
وأضاف ''في هذا الخصوص بعثنا بإشارات ذات صلة لممثلي حماس وتلك الدول التي لديها نفوذ على ''حماس''· ''أولا وقبل شيء إيران وسوريا· تحدثنا مع زملائنا· آمل ان يركز الجميع على ذلك''· وتنص خطة السلام المصرية على تأمين الحدود بين مصر وقطاع غزة والتي تزعم اسرائيل ان الاسلحة تهرب عبرها وانهاء الحصار الاسرائيلي على غزة·
وتقيم روسيا علاقات وثيقة مع طهران ودمشق ولها اتصالات رسمية مع ''حماس'' التي يقاطعها الغرب لرفضها الاعتراف باسرائيل

اقرأ أيضا

رئيسة بوليفيا المؤقتة تحاول نزع فتيل الأزمة السياسية