أبوظبي (الاتحاد)

«سوف نتجاوز هذه المحنة».. «كوكبنا ما زال جميلاً».. طاقة إيجابية وكلمات تمثل قوة دفع في هذه الحياه لمواجهة وباء كورونا، لكن قصة آلان بايبر المدير الفني لفريق الإمارات للدراجات، كانت مزدوجة مع مرض السرطان ووباء كورونا، وانتصر في الآخر، عقب رحلة استمرت 5 سنوات، خضع خلالها إلى جرعات العلاج الكيميائي، واضطر إلى الابتعاد عن عمله كمدير فني لفريق الإمارات.
ويسرد بايبر قصته مع المرض وبعدها انتشار وباء كورونا فيقول: «لم أكن أعرف ما إذا كنت سأعود إلى عملي وإلى الرياضة التي أحبها، أو متى سأتمكن من ذلك، حيث تم تشخيص إصابتي بمرض السرطان للمرة الثانية، خلال خمس سنوات. تحدثت آنذاك مع الفريق، ثم توجهت إلى موطني بعد سباق باريس-روبيه، لأبدأ الجولة الأولى من ست جولات من العلاج الكيميائي. تم تشخيص السرطان أول الأمر في البروستاتا، إلا أنه انتشر إلى إحدى رئتيّ ثم عظامي، واعتقدت أن مسيرتي المهنية قد وصلت إلى نهايتها».
ويتابع: «فقدت شعري والكثير من وزني خلال فترة العلاج، وعانيت من خدر في أطرافي، لكنني تمسكت بالأمل وبإيماني بالحياة، مدفوعاً بالكثير من رسائل الدعم التي تلقيتها من الدراجين خلال تلك الفترة، حيث ساعدتني كلماتهم الملهمة خلال رحلة الشفاء».
وأضاف: «مرت لحظات خشيت فيها حقاً على حياتي. وأعتقد أن خوض هذه التجربة ساعدني في المرحلة الحالية، فقد اضطررت سابقاً إلى عزل نفسي، بسبب انخفاض عدد خلاياي البيضاء وضعف مناعتي في بعض الأحيان. وعلى الرغم من أن تجربتي الشخصية قد ساعدتني، فإنني قلق أكثر بشأن كيفية المضي قدماً، وتجاوز المجتمع لهذه المحنة، بسبب وباء كورونا».
ويسرد قصته الملهمة فيقول: «خلال أيام العزل الأولى، تشعر بأن حياتك خرجت عن مسارها؛ إذ أن عقلك يعمل بطاقته الكاملة، ولا تنفك المخاوف والرغبات تندفع إلى ذهنك. وحالما تنحسر هذه المخاوف والرغبات، ستكون أكثر استقراراً، وستتمكن من إيجاد وقت للتفكير والتأمّل. في الأسبوع الماضي، كنت ما أزال خائفاً من التقاط العدوى، حيث تملكّني قلق مستمر من الاحتكاك بأي شخص، وكنت خائفاً على الآخرين من حولي، وقلقاً على مستقبل وظيفتي».
ويضيف: «انتشار الوباء تسبّب بهزة كبيرة لعالمنا، لكننا أمام فرصة حقيقية لاستكشافه من جديد. لقد كنت في الخارج مؤخراً أتأمل السماء، ولا أعتقد أنني رأيت النجوم أكثر إشراقاً وبريقاً من قبل، حيث توقف الناس عن السفر، وأصبحت السماء أكثر صفاءً ونقاءً. لذا علينا جميعاً أن نتوقف للحظة للتأمّل، ولنتذكر أن كوكبنا لا يزال مكاناً جميلاً، على الرغم من كل ما يحدث، إنني أتطلع إلى العودة إلى السباقات وإلى الرياضة التي أحبها، لكنني آمل أن نتمكن من استغلال هذا الوقت للتأمّل والتفكّر في الطريقة التي نعيش بها حياتنا، لنكون أقوى وأفضل من ذي قبل.. سوف نتجاوز هذه المحنة معاً».