الاتحاد

عربي ودولي

معتدلون ومتشددون يتقاسمون مجلسي حلب

إسطنبول، دمشق (وكالات) - أعلنت اللجنة المنظمة لانتخابات مجلسي مدينة ومحافظة حلب التي تهدف لإدارة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في المحافظة، نتائج الانتخابات التي جرت على مدى الأيام الثلاثة الماضية التي أظهرت سيطرة «التيار الإسلامي» وغياب العنصر النسائي. وسيطرت على نتائج مدينة حلب الوجوه الشابة ذات الخلفية الإسلامية المعتدلة نسبياً بتعداد 25 شخصاً أغلبهم من الداخل السوري، فيما قال مراقبون إن المرشحين «الأكثر تشدداً» سيطروا على نتائج انتخابات المحافظة التي تشمل الريف الواسع بواقع 29 شخصاً وكان القاسم الأبرز المشترك بين المجلسين غياب العنصر النسائي. وجرت الانتخابات في مدينة غازي عنتاب التركية الحدودية مع سورية التي تبعد عن حلب أقل من ساعة ونصف الساعة بالبر حيث شارك المئات من السوريين الذين حضروا من مختلف أنحاء حلب لا سيما من المناطق «المحررة» من قبضة نظام بشار الأسد، حسب وصف المعارضة السورية التي أشرفت على الانتخابات.
ووصف أحمد رمضان عضو المجلس الوطني المعارض الانتخابات بـ «التجربة الأولى من نوعها» بالنسبة للسوريين وهي تحتاج إلى تطوير وزمن حتى تنضج كتجربة في إطار العمل الديمقراطي المنشود. وأضاف رمضان إنه «لا بد من أخطاء في التجربة الأولى وأهميتها أن العجلة بدأت في الدوران..نحن بحاجة إلى الاعتماد على الذات في إدارة شؤون المناطق المحررة لذلك سنستفيد من هذه التجربة بغية تلافي النواقص والأخطاء ولابد من مشاركة كل الأطياف المحلية في حلب ومشاركة المرأة». وأوضح أن هذه التجربة راعت الظروف الراهنة لا سيما الأمنية منها وقلة الخبرة في العمل الديمقراطي، ونحن نأمل أن تأخذ المجالس المنتخبة قرارات شجاعة لصالح الأهالي في إطار العمل المؤسساتي لأننا نعول على هذه التجربة الأولى. ويشكل عدد سكان محافظة حلب حوالي ربع سكان سوريا التي يقترب تعداد سكانها من 25 مليون نسمة.
من جهة أخرى رفع اتحاد غرف الصناعة السورية دعوى ضد الحكومة التركية، متهماً إياها بـ «القيام بنقل معامل ومسروقات» إلى بلادها ودعم «المجموعات الإرهابية المسلحة» في سوريا، بحسب صحيفة «الوطن» السورية أمس. ونقلت الصحيفة عن رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية فارس الشهابي تأكيده «انطلاقة الدعوى القضائية رسمياً ضد حكومة أنقرة ورئيسها رجب طيب أردوغان». وأشار إلى أن الدعوى تتضمن اتهاماً بالمساهمة «في نقل المعامل والمسروقات العامة والخاصة من حلب إلى تركيا، ودعم المسلحين والعصابات المسلحة التي ترتكب الإجرام بحق الاقتصاد الوطني»، في إشارة إلى المقاتلين المعارضين الذين يواجهون القوات النظامية في النزاع المستمر منذ عامين.
وأضاف الشهابي أن «مختلف الاتحادات والنقابات السورية لبت الدعوة للمشاركة في الدعوى، ولدينا جميع الأدلة والوثائق التي أكدت بنظر الحقوقيين بعد إطلاعهم عليها أنها أدلة قادرة على إثبات تورط أردوغان الواضح باحتضان الأعمال اللصوصية والإرهاب». وأوضح أن الدعوى قدمت عبر منظمة حقوقية «مسجلة في أوروبا ولديها فرع في بيروت». وكانت دمشق اتهمت أنقرة في يناير الماضي بالتورط في سرقة منشآت صناعية من مدينة حلب ونقلها إلى تركيا، معتبرة الأمر «عملًا عدوانياً غير مشروع يرقى إلى القرصنة» ويستدعي تدخل مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة. ونقلت الوطن عن الشهابي قوله أمس، إن الدعوى تهدف إلى «فضح الممارسات التركية»، معتبراً أن ذلك «سيؤدي إلى خسائر كبيرة للحكومة التركية في المحافل الدولية»، ومشدداً في الوقت نفسه على أن الخطوة «لا تستهدف الشعب التركي بالمطلق». كذلك تهدف الدعوى إلى «إجبار» الحكومة التركية على «تغيير سياساتها تجاه سوريا وإغلاق البوابات الحدودية وإعادة المسروقات ودفع التعويضات».

اقرأ أيضا

بريطانيا تبدأ عملية إعادة أيتام "داعش" من سوريا