الإمارات

الاتحاد

تطابق وجهات نظر الإمارات ومصر حول الأوضاع الإقليمية والدولية

عقدت أمس بمقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة الدورة الثانية للجنة المشاورات السياسية الثنائية بين الإمارات ومصر برئاسة السفير طارق الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ،والسفير عبدالرحمن صلاح مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية.

وتناولت المشاورات التي تختتم اليوم كافة القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين مثل الأوضاع في فلسطين والسودان والعراق ولبنان وأمن الخليج والعلاقات العربية الإيرانية. واستعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية المتميزة والمتشعبة بدءاً من التبادل التجاري الذي وصل الى 1.5 مليار دولار بين الدولتين ،والاستثمارات المتبادلة ،حيث تعد الإمارات ثالث أكبر مستثمر في مصر حاليا وأوضاع الجالية المصرية في الإمارات التي يصل عددها إلى 251 ألف مواطن مصري، كما شملت المشاورات مسائل التعاون بين البلدين لمساعدة بعض الدول العربية والأفريقية. وتطرق الجانبان للقضايا المطروحة على جدول أعمال المنظمات الدولية والترشيحات المتبادلة بين الجانبين في المحافل الدولية. ونقل السفير طارق الهيدان في بداية جلسة المشاورات تحيات سمو الشيخ عبدالله بن زايــد آل نهيان وزير الخارجية لوزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط على الدعوة الكريمة لمواصلة المشاورات السياسية التي تعكس عمق العلاقات الثنائية المتميزة بين الإمارات ومصر على مستوى قيادة الدولتين والمسؤولين في الوزارات والهيئات المختلفة. وقال إن جلسة المشاورات الثانية تأتي امتدادا لجلسة المشاورات الأولى التي عقدت بأبوظبي العام الماضي برئاسة وزيري خارجية البلدين ،وتم خلالها توقيع مذكرة تفاهم بإنشاء آلية للتشاور السياسي بين البلدين لدعم العلاقات الثنائية في كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والتي من شأنها تعزيز تلك العلاقات وفقا لتوجهات قيادة البلدين ودعما لمسيرة العلاقات بين البلدين. وأضاف أن العلاقات المتميزة بين الإمارات ومصر أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ زمن طويل ،وتطورت هذه العلاقات بشكل كبير تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وشقيقه الرئيس المصري حسني مبارك.

الاستثمارات الإماراتية

وأكد السفير طارق الهيدان على الرصيد الكبير من التوافق بين البلدين في الشأن السياسي العربي والإقليمي والتي قطع فيها الجانبان شوطا كبيرا أسفر عن توقيع العديد من الاتفاقيات فضلا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي ارتفع الى 1.5 مليار دولار وبلوغ الاستثمارات الإماراتية في مصر 3.5 مليار دولار. ومن جانبه وصف السفير عبدالرحمن صلاح مساعد وزير الخارجية المصري للشئون العربية العلاقات الثنائية بين الإمارات ومصر بأنها جيدة للغاية سواء على مستوى قيادة الدولتين أو الوزارات المعنية أو المنظمات غير الحكومية. وأكد أن جولة المشاورات السياسية الثانية بين الإمارات ومصر تغطي كافة المجالات وفق الاتفاقية التي أبرمها وزيرا خارجية البلدين العام الماضي وستشهد الجولة الثانية المزيد من التنسيق وإقامة المشروعات المشتركة والتباحث حول أبرز القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية. وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي إن الإمارات بالنسبة لمصر أكثر من دولة شقيقة، وعلاقة مصر بالإمارات الرسمية والشعبية وثيقة للغاية ليست على المستوى الثنائي فقط ولكنها تعكس رؤى مشتركة ومتشابهة للأوضاع الإقليمية والدولية. وقال إن المشاورات الثنائية بين الجانبين الإماراتي والمصري شهدت مناقشات حول كافة القضايا الإقليمية التي تهم الجانبين مثل الأوضاع في الشرق الأوسط ومنها النزاع العربي الإسرائيلي والأوضاع في العراق ولبنان والصومال وإيران. وأكد أن المشاورات أظهرت وجود قدر هائل من التطابق في وجهات النظر بل ان التقييمات السياسية للأوضاع الإقليمية والدولية بدت متشابهة وعبرت عن ان التنسيق الإماراتي المصري في أفضل صوره وهناك حرص على تغليب المصالح العربية على أي مصالح ضيقة. وحول الجزر الإماراتية المحتلة من قبل إيران قال السفير حسام زكي إن موقف مصر متلاحم ومتضامن بشكل كامل مع موقف الإمارات ونأمل أن تجد هذه القضية طريقها للحل في أقرب وقت ممكن.. وضم وفد الإمارات في جولة المشاورات كلا من أحمد علي الميل الزعابي سفير الإمارات بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية والسفير محمد سلطان السويدي مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية ،والسفير سلطان محمد القرطاسي مدير إدارة الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية وحمد مطر الشامسي مدير مكتب مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، والمستشار حسن الشحي القائم بالأعمال بالإنابة بسفارة الإمارات بالقاهرة ،وجاسم محمد القاسمي نائب مدير الشؤون القنصلية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: تعازينا للشعب المصري في وفاة حسني مبارك