الاتحاد

عربي ودولي

كيري يتعهد بدعم المعارضة السورية «دون تسليحها»

الفيصل وكيري خلال مؤتمر صحفي في الرياض أمس (أ ف ب)

الفيصل وكيري خلال مؤتمر صحفي في الرياض أمس (أ ف ب)

تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري من الرياض أمس، بدعم المعارضة السورية دون تسليحها، مبيناً في مؤتمر صحفي مع نظيره السعودي سعود الفيصل، أن «لدى المعارضة المعتدلة القدرة للتأكد من أن الأسلحة تصل إليها وليس إلى الأيدي الخطأ”، وذلك رداً على سؤال حول إمكانية إرسال دول بالمنطقة أسلحة إلى المسلحين المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد. من جهته، قال الفيصل، إن بلاده «تشدد على أهمية أن يتمكن الشعب السوري من الدفاع عن نفسه كحق مشروع»، وذلك رداً على سؤال حول الأسلحة المرسلة إلى المعارضة، مشدداً بقوله «لا نستطيع أن نقف صامتين أمام المجرزة في سوريا. لدينا واجب أخلاقي...لم نر نظاماً يستخدم صواريخ استراتيجية ضد شعبه». وفي سياق الجهود الدبلوماسية المتصلة بالأزمة السورية، بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي فرنسوا أولاند هاتفياً، في «مواصلة التعاون لتطبيع الوضع في سوريا، بحسب الكرملين، بينما قال قصر الإليزيه، إن الاتصال تخلله «تبادل عميق للآراء» بين الرئيسين امتداداً لمحادثاتهما بموسكو في 28 فبراير الماضي.
وقال كيري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الفيصل في الرياض أمس، إن الولايات المتحدة «ستواصل العمل مع أصدقائها لتعزيز المعارضة السورية»، وتعمل على تمكينها من الوصول إلى حل سلمي، مؤكداً استمرار ضغط واشنطن على الرئيس بشار الأسد.
ورداً على سؤال حول إرسال دول من المنطقة أسلحة إلى المعارضين، أفاد كيري أنه لدى «المعارضة المعتدلة القدرة للتأكد من أن الأسلحة تصل إليها وليس إلى الأيدي الخطأ»، في ما بدا موافقة ضمنية على إرسال أسلحة إلى مسلحين «معتدلين» وسط مقاتلي المعارضة السورية. لكنه أوضح أنه «ليست هناك ضمانات بأن لا تصل الأسلحة إلى الأيدي الخطأ». فيما الإدارة الأميركية ترفض تزويد المعارضين لنظام الرئيس الأسد بالأسلحة.
من جهته، أكد الفيصل أن السعودية «تشدد على أهمية أن يتمكن الشعب السوري من الدفاع عن نفسه كحق مشروع بمواجهة آلة القتل والدمار» السورية النظامية. وتابع «بحثنا وقف إمداد النظام السوري بالأسلحة التي سيستخدمها في قتل شعبه».
ورداً على سؤال عن الأسلحة المرسلة إلى المعارضة، أجاب الفيصل بالإنجليزية، وفقاً للترجمة الفورية «لا نستطيع أن نقف صامتين أمام المجزرة في سوريا. لدينا واجب أخلاقي... لم نر نظاماً يستخدم صواريخ استراتيجية ضد شعبه». وأضاف «لا يمكن أن يحق لشخص يقتل شعبه أن يدعي الحق بحكم بلده». وشجب الفيصل خلال المؤتمر الصحفي مع كيري، «قيام أطراف خارجية بتزويد النظام السوري بالأسلحة التي يستخدمها في تقتيل شعبه». وقال إنه بحث مع نظيره الأميركي، الذي يزور المملكة لأول مرة بعد تعيينه في منصب وزير الخارجية، الأزمة السورية في ضوء اجتماع «أصدقاء الشعب السوري» في روما مؤخراً الذي تعهد بتقديم المزيد من الدعم السياسي والمادي الملموس للائتلاف الوطني السوري بوصفه الممثل الشرعي للشعب السوري»، مشيرا إلى آخر المستجدات المتعلقة بهذا الملف.
إلى ذلك، أجرى الرئيس الروسي ونظيره الفرنسي اتصالاً هاتفياً أمس تطرقا فيه إلى تعاون البلدين من أجل تطبيع الوضع في سوريا، على ما أعلن الكرملين. وأكد الكرملين في بيان مقتضب «في أعقاب زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الأخيرة إلى روسيا، استمر الطرفان في تبادل وجهات النظر حول مواصلة التعاون لتطبيع الوضع في سوريا، دون إضافة تفاصيل. في ختام محادثات أولاند مع بوتين الخميس الماضي، في موسكو أكد الرئيس الفرنسي أن البلدين «لديهما الهدف نفسه»، وهو إنهاء النزاع في سوريا لكنهما يختلفان حول كيفية التوصل إلى ذلك. لكن «هناك مسألة طريقة التوصل إلى ذلك من خلال الحوار السياسي»، مذكراً بأن باريس تعتبر أنه لا يمكن أن «يجري مع الرئيس الأسد».
من جهته، أوضح بوتين أن الرئيس الفرنسي قدم عدداً من الاقتراحات الجديدة التي يمكن مناقشتها تمهيداً لـ«محاولة تطبيقها»، ورأى أن الأزمة في سوريا بلغت درجة كبيرة من التعقيد والالتباس. وتطالب فرنسا برحيل الأسد على غرار دول غربية أخرى فيما تعتبر روسيا والصين أن السوريين وحدهم أصحاب القرار حول مصير بلادهم. وأفاد بيان الإليزية أمس، بأن أولاند «أعرب عن قلق فرنسا حيال تصاعد أعمال العنف وتفاقم التهديدات المرتبطة بالأزمة السورية. وختم البيان بأن الرئيس الفرنسي «شدد على ضرورة مساهمة المجتمع الدولي بشكل حاسم لتسريع الانتقال السياسي في سوريا. كما أعرب عن استعداده للعمل من أجل ذلك مع سوريا وغيرها من شركاء فرنسا.
إلى ذلك، قالت متحدثة باسم الخارجة الصينية أمس، إن بكين تأمل في أن يلعب المجتمع الدولي دوراً إيجابياً وبناء في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية. وأضافت الناطقة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينج، في تصريحات أوردتها وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أن الأولوية القصوى تتمثل في تشجيع الحكومة السورية والمعارضة على البدء في حوار سياسي في أقرب وقت ممكن، لإيجاد حل يعكس بشكل كامل إرادة الشعب، ويكون مقبولًا من جميع الأطراف. وذكرت هوا أنه يتعين أن يشمل الحل خارطة طريق للتحول السياسي وتشكيل مؤسسة إدارة انتقالية. وقالت المتحدثة، إن الصين تعتقد بأن التسوية السياسية هي الحل العملي الوحيد للمسألة السورية.

اقرأ أيضا

حميدتي يقود وفد التفاوض في محادثات السلام السودانية في جوبا