الاتحاد

الاقتصادي

«أبوظبي للتنمية» يمول 15 مشروعاً للطاقة النظيفة بالعالم بقيمة 529 مليون درهم

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير حميد شاهول)

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير حميد شاهول)

سيد الحجار (أبوظبي)

أعلن صندوق أبوظبي للتنمية أمس، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، تمويل 4 مشاريع للطاقة المتجددة بقيمة 46 مليون دولار (169 مليون درهم) تستفيد منها 4 دول نامية أعضاء في الوكالة، وهي جزر الرأس الأخضر، وبوركينا فاسو، وأنتيجوا وبربودا، والسنغال، ما يرفع قيمة إجمالي التمويل المقدم من الصندوق حتى الآن إلى نحو 144 مليون دولار (528,5 مليون درهم) مخصصة لـ 15 مشروعاً، بطاقة 68 ميجاواط، حيث يستفيد منها أكثر من 670 ألف شخص حول العالم.
وقال المهندس سعيد الظاهري، مدير المشاريع في صندوق أبوظبي للتنمية، خلال مؤتمر صحفي أمس للإعلان عن نتائج الدورة التمويلية الثالثة لمبادرة الصندوق في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة بالتعاون مع «آيرينا»، إن المشاريع الأربعة الجديدة ستعمل على توليد أكثر من 12 ميجاواط من الطاقة النظيفة المستدامة ليستفيد منها عشرات الآلاف من السكان والقرى التي تفتقر للكهرباء في الدول المؤهلة.
وأطلق صندوق أبوظبي للتنمية في عام 2011 مبادرة لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة بالتعاون مع «أيرينا» تتضمن تقديم «350 مليون دولار» كقروض ميسّرة وبواقع 50 مليون دولار ولمدة سبع سنوات، وذلك بهدف تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، ومساعدتها على تأمين الطاقة ومن مصادر مستدامة.
وموّل الصندوق خلال الدورتين التمويليتين الأولى والثانية 11 مشروعاً من مشاريع الطاقة المتنوعة، بقيمة إجمالية 98 مليون دولار (360 مليون درهم)، استفادت منها 10 دول ضمن مناطق جغرافية متعددة حول العالم. إذ ساهمت مشاريع الطاقة المتجددة الممولة من قبل الصندوق ضمن الدورتين الأولى والثانية في توفير الطاقة النظيفة لأكثر من 580 ألف شخص، كما ساهمت بتوليد 56 ميجاواط من الطاقة المتجددة، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في تلك الدول.
وقال الظاهري لـ «الاتحاد» إن الدورة الرابعة من مبادرة الصندوق ستشهد توفير نحو 56 مليون دولار للبلدان، متوقعاً زيادة عدد الدول المتقدمة للحصول على التمويل في الدورة المقبلة.
وذكر أن الدورة الأولى تم الإعلان عن تمويل 6 مشاريع في 6 بلدان نامية، هي الإكوادور ومالي وجزر المالديف وموريتانيا وساموا وسيراليون، موضحا أن هذه البلدان، فيما شهدت الدورة الثانية تقديم قروض لتمويل 5 مشاريع للطاقة المتجددة في الأرجنتين وكوبا وإيران وموريتانيا، إضافة إلى سانت فنسنت وجزر جرينادين بمنطقة البحر الكاريبي.
وأوضح أن اختيار الدول الفائزة بالتمويل يخضع لتقييم لجنة من الخبراء عن طريق التعاون بين الصندوق و«آيرينا»، وذلك وفق اشتراطات محددة تم الاتفاق عليها، موضحا أن المبالغ المعلن عنها للتمويل تمثل 50% تقريباً من قيمة المشروع.
وأضاف: إن الدول تسعى للحصول على تمويل من مصادر أخرى، لافتا إلى قيام الصندوق بمساعدة هذه الدول عبر الترويج للمشاريع بين المؤسسات التمويلية الأخرى.

موارد الطاقة
من جهته، قال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) «إن الإسراع في الانتقال إلى الطاقة المتجددة يتطلب من كافة الدول اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير مصادر الطاقة المتجددة المحلية».
وأضاف «على الرغم من وفرة موارد الطاقة المتجددة في العديد من الدول النامية، إلا أن الحصول على التمويل الكافي يمكن أن يكون عائقاً أمام تنفيذ هذه المشاريع، ألا أن الشراكة الرائدة بين (آيرينا) وصندوق أبوظبي للتنمية تساهم في التغلب على هذا التحدي من خلال تمويل مشاريع الطاقة المتجددة في الدول النامية الأعضاء بالوكالة الدولية والاستفادة من تلك المشاريع في تسريع عملية التنمية فيها».
بدوره، قال الدكتور ثاني أحمد الزيودي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية: «إن دولة الإمارات تدعم قطاع الطاقة المتجددة باعتباره من أهم مرتكزات التنمية المستدامة»، لافتاً إلى أن مشاريع الطاقة المتجددة تشهد انخفاضاً كبيراً في تكاليف التطوير، مما يجعلها الخيار الأمثل والأكثر تنافسية بالنسبة للعديد من البلدان النامية.
وأضاف «الشراكة بين صندوق أبوظبي للتنمية والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» توفر فرصة مهمة لإثبات جدوى الطاقة المتجددة وتسريع انتشارها حول العالم، كما أنها تعكس التزام دولة الإمارات في دعم حلول الطاقة المتجددة وتمويل المشاريع في الدول النامية».
وتابع «ساهمت مشاريع الطاقة المتجددة الممولة من قبل الصندوق ضمن الدورات التمويلية السابقة الأولى والثانية في توفير الطاقة النظيفة لأكثر من 580 ألف شخص، وتوليد 56 ميجاواط من الطاقة المتجددة، فضلاً عن تحفيز التنمية الاقتصادية المحلية في الدول المستفيدة».

المشاريع الجديدة
وتضم قائمة المشاريع الجديدة التي ستحصل على تمويلات الصندوق، مشروع الطاقة الهجين (الشمسية والرياح) المقدم من جزر الرأس الأخضر، حيث حصل على تمويل بقيمة 8 ملايين دولار.
ويوفر المشروع نحو 2 ميجاواط من الطاقة المتجددة، والتي تفوق احتياجات الجزيرة بحوالي 13%، كما يساهم في إنتاج نحو 500 ألف لتر يومياً من المياه الصالحة للشرب.
وتساعد كذلك العمليات الإنشائية والتشغيلية والصيانة في توفير العديد من الوظائف.
كما حصل مشروع الطاقة الشمسية لتغذية المناطق الريفية في بوركينا فاسو على تمويل من الصندوق بقيمة 10 ملايين دولار، ويهدف المشروع إلى المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية عن طريق دعم قطاع الطاقة، حيث يدعم المشروع سياسة الدولة لقطاع الطاقة الرامية إلى التوسع في كهربة الريف وتشجيع استخدام سبل الطاقة المتجددة
ويعمل المشروع على إنتاج نحو 3,6 ميجاواط من الطاقة الكهربائية باستخدام هجين من الطاقة الشمسية والديزل، وذلك لتغذية 42 منطقة ريفية تخدم نحو 4200 منزل و21 مركزاً صحياً و86 مدرسة و16 نظام إمدادات المياه، ويساهم المشروع في تقليل نحو 2500 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في سنة، كما سوف تساعد العمليات الإنشائية والتشغيلية والصيانة في توفير العديد من الوظائف في البلاد.
فيما تأهل مشروع توليد الطاقة الهجين (الشمسية والرياح) لخدمة قطاع المياه والمقدم من أنتيجوا وبربودا وحصل على تمويل من الصندوق بقيمة 15 مليون دولار، ويهدف المشروع إلى المساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية عن طريق دعم قطاع الطاقة، حيث يدعم المشروع استراتيجية الدولة الرامية إلى رفع نسبة الكهرباء المنتجة من الطاقة المتجددة إلى 20% بحلول عام 2018 ويهدف المشروع إلى إنتاج نحو 4 ميجاواط من الطاقة الكهربائية باستخدام هجين من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لخدمة نحو 90 ألف شخص، كما يدعم المشروع استقرار الطاقة الكهربائية ويساهم في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل محطات تحلية مياه البحر.
وأخيراً مشروع الطاقة الشمسية السنغال، ويهدف لتغذية المناطق الريفية المقدم من حكومة السنغال والذي حصل على تمويل من الصندوق بقيمة 13 مليون دولار، إلى المساهمة في دعم قطاع الطاقة وبرنامج الحكومة الطموح لكهرباء الريف لتلبية الطلب المتزايد، لتوفير متطلبات الطاقة الكهربائية.
كما يعمل على تحسين الظروف المعيشية للقرى البالغ عدد سكانها نحو 1000 نسمة وتبعد أكثر من 10 كم من الشبكة القومية للكهرباء، كما يهدف المشروع إلى إنتاج 2 ميجاواط من الطاقة لتوصيل الكهرباء إلى 100 قرية تقع في المناطق المعزولة عن طريق الطاقة الشمسية الكهروضوئية المصغرة، كما تساعد العمليات الإنشائية والتشغيلية والصيانة في توفير العديد من الوظائف للسكان.

تحقيق التنمية المستدامة للدول النامية
أبوظبي(الاتحاد)

قال محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، إنه نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه مشاريع الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة للدول النامية، جاءت مبادرة صندوق أبوظبي للتنمية بتخصيص 350 مليون دولار ضمن سبع دورات تمويلية، ليتم من خلالها اختيار مشاريع حيوية في مجالات إنتاج الطاقة النظيفة من مصادرها المتنوعة.
وأضاف، خلال بيان صحفي أمس، أن قطاع الطاقة المتجددة بات يشكل أحد أهم القطاعات التي تستأثر باهتمام الدول النامية، لما يمثله هذا القطاع من أهمية كبيرة في توفير إمدادات موثوقة ومستدامة من الطاقة بمختلف أشكالها، موضحاً أن نهج دولة الإمارات الثابت في الوقوف إلى جانب تلك الدول ومساعدتها على تحقيق التنمية المستدامة من خلال تمويل مشاريع إنمائية تخدم مختلف القطاعات الرئيسية، بما فيها قطاع الطاقة المتجددة الذي يشكل أحد الركائز الأساسية للتنمية.
وقال السويدي «نأمل أن تساهم المشاريع الممولة في توفير الطاقة للمجتمعات التي تعاني من تحديات في هذا القطاع»، مؤكداً أن صندوق أبوظبي للتنمية ملتزم بدعم مشاريع الطاقة المتجددة وتوفير التقنيات الحديثة التي تساهم في تعزيز مستوى تأمين الطاقة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لسكان الدول النامية».

اقرأ أيضا

الإمارات الأولى في مؤشر تجارة السلع العالمي