الاتحاد

عربي ودولي

أوكامبو يستأنف قرار ملاحقة البشير بتهمة «الإبادة»

أكد مدعي المحكمة الجنائية الدولية أمس أنه يملك ما يكفي من الأدلة لطلب إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب إبادة ، وذلك بعد صدور مذكرة مماثلة بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وكتب المدعي لويس مورينو اوكامبو في وثيقة سلمت أمس الى غرفة الاستئناف في المحكمة الجنائية «على غرفة الاستئناف ان تعتبر ان ثمة دوافع منطقية للاعتقاد ان الرئيس البشير مسؤول جنائيا عن ثلاث تهم بارتكاب إبادة». وأضاف ان «الجهة الاتهامية قدمت أدلة مفصلة على استخدام كل جهاز الدولة (السودانية) بهدف القضاء على قسم أساسي من ثلاث مجموعات اتنية في كل منطقة دارفور طوال اكثر من ستة أعوام». وتابع المدعي ان «الجهة الاتهامية تطلب من غرفة الاستئناف تصحيح الخطأ» الذي ارتكبه قضاة محكمة البداية وان «تعاود إرسال القضية مع إصدار أمر يسمح باعتقال الرئيس البشير بتهمة ارتكاب إبادة». وكان قضاة محكمة البداية أصدروا في الرابع من مارس مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ 2003 ، لكنهم لم ياخذوا بتهمة ارتكاب إبادة التي طلب المدعي توجيهها. ويؤكد مورينو اوكامبو ان البشير مسؤول عن مقتل ما لا يقل عن 35 ألف مدني من ثلاث اتنيات بين العامين 2003 و2005 وعن طرد واغتصاب مئات الالاف من هؤلاء ، الأمر الذي يثـبت في رأيه «نيات الابادة» لدى الرئيس السوداني. وسارع البشير الى رفض مذكرة التوقيف التي صدرت بحقه وعمد إلى تحدي المحكمة الجنائية الدولية عبر القيام برحلات عدة الى الخارج. وأسفرت الحرب في دارفور عن مقتل 300 ألف شخص ونزوح 2,7 مليون منذ ,2003 وذلك بحسب الامم المتحدة. لكن الخرطوم تكتفي بالتحدث عن عشرة الاف قتيل. من جانب آخر أدانت بوتسوانا قرار الاتحاد الأفريقي بعدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في لائحة الاتهام التي صدرت بحق الرئيس السوداني قائلة إن القرار لم يناقش بشكل لائق خلال القمة التي عقدت الأسبوع الماضي. وهذا الانتقاد هو الأقوى من دولة أفريقية منذ صدور القرار لصالح البشير خلال القمة التي رأسها الزعيم الليبي معمر القذافي. وقال مومباتي ميرافهي نائب رئيس بوتسوانا في كلمة نشرت على موقع الرئاسة على الانترنت أمس «لم تسمح الرئاسة بنقاش كبير في هذا الأمر ومن ثم لم نحصل على فرصة لطرح وجهة نظرنا. نعتقد أنه يجب ألا تحاول أفريقيا اضعاف عمل المحكمة الجنائية الدولية ببساطة لأن رئيس دولة يدعى البشير وجهت له المحكمة اتهامات». ويقول الاتحاد الأفريقي المؤلف من 53 دولة إن قرار المحكمة الجنائية الدولية بصدور أمر اعتقال في حق البشير يقوض جهود احلال السلام في دارفور مضيفا أنه يريد إرجائه. والبشير متهم بأنه الرئيس المدبر لجرائم حرب في دارفور.

اقرأ أيضا

حميدتي يقود وفد التفاوض في محادثات السلام السودانية في جوبا