الاتحاد

عربي ودولي

اليمن: مسيرات ومصادمات في ذكرى نهاية الحرب الأهلية

جانب من تظاهرة لمؤيدي الوحدة

جانب من تظاهرة لمؤيدي الوحدة

شهدت اليمن أمس مسيرات مؤيدة للوحدة اليمنية وأخرى تدعو إلى انفصال الجنوب عن الشمال سقط خلالها عشرات المتظاهرين في مدينة عدن مغمى عليهم خلال تجمعات شعبية لإحياء الذكرى الرابعة عشرة لانتهاء الحرب الاهلية بين الشمال والجنوب وانتصار قوات الشرعية بقيادة الرئيس علي عبد الله صالح على الحركة الانفصالية التي قادها نائبه السابق علي سالم البيض في 7 يوليو 1994م.

وقالت مصادر معارضة لـ«الاتحاد» إن قوات الأمن احتجزت مئات المتظاهرين وأودعتهم هنجراً في الشيخ عثمان قبل أن يصاب بعضهم بحالات إغماء نقلوا على إثرها إلى المستشفيات. ولم تعرف على الفور أسباب إغماء المحتجزين. وتحدثت مصادر في المعارضة عن سقوط قتيلين في عدن وعدد من الجرحى لكن مصدرا أمنيا نفي صحة هذه الانباء مؤكدا استتباب الاوضاع الأمنية. وكانت مصادر طبية بمستشفى النقيب بعدن أكدت وفاة المصاب وليد اليافعي متأثراً بجراح أصيب بها أثناء اقتحام قوات أمنية لأحد الفنادق التي كان ينزل فيها بهدف المشاركة في فعاليات الحراك. وفي الضالع قالت مصادر محلية إن متظاهرين غاضبين على الأوضاع السائدة في محافظتهم أحرقوا إطارات السيارات في الشارع الرئيسي بالمدينة. وأكد شهود عيان إصابة متظاهر واثنين من الجنود في مصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن التي حاولت منع التظاهرات في الضالع. وفي صنعاء، احتفلت الجماهير اليمنية بيوم السابع من يوليو وتجمعوا في ميدان السبعين وهم يرفعون صوراً للرئيس علي عبد الله صالح. وشارك في المسيرة عشرات الآلاف داخل العاصمة وهم يرفعون شعارات مؤيدة للوحدة بينما كانت أناشيد تبث عبر مكبرات صوت على سيارات تجوب العاصمة تهتف باسم اليمن. وفي لحج جنوب البلاد منعت قوات الأمن عناصر الحراك الانفصالي من التظاهر ضد السلطات وعززت قوات الأمن وجودها بكثافة عالية في النقاط العسكرية ومداخل المدينة والنقاط بصورة لم يشهد لها مثيل تحسباً لخروج عناصر الحراك الجنوبي للتظاهر في ذكرى 7 يوليو.وشهدت مديرية عزان بمحافظة شبوة الجنوبية مهرجاناً تحدث فيه عدد من قيادات الحراك الانفصالي، في حين شهد المركز الثقافي بعاصمة شبوة احتفالاً من قبل السلطة المحلية بالمحافظة بمناسبة يوم الوفاء للوحدة اليمنية انتقدت الكلمات الشعارات الانفصالية. كما شهدت محافظة ابين الجنوبية تظاهرتين متصادمتين في الأهداف والتوجهات، الأولى موالية للسلطة، والثانية معارضة لها حيث أقدمت قوى الحراك الجنوبي في المحافظة في الساعات الأولى «الثلاثاء» على إحراق الإطارات في كل مداخل مدينة زنجبار مما حول ليل المدينة إلى أشبه بالنهار وضاق المواطنون ذرعاً بالروائح الكريهة المنبعثة من عوادم الإطارات. وتدخلت قوات أمنية لإطفاء الحرائق مما شتت عناصر الحراك الذين لاذوا بالفرار لكنهم عادوا مرة أخرى ليلهبوا سماء المدينة بالحرائق واشتبكوا لدقائق مع مجاميع موالية للسلطة متجهة صوب مبنى المحافظة للاشتراك في المهرجان الذي دعت إليه السلطة. ووقع اشتباك بالأسلحة قبل أن تتدخل قوى الأمن لإنهائها ثم نجحت السلطات المحلية بإقامة مهرجان كبير مساند للوحدة اليمنية عبر المشاركون فيه عن رفضهم لدعوات الانفصال «وثقافة الكراهية والأصوات النشاز الذي تمثله عناصر الحراك الانفصالي». وشهدت محافظة المهرة مسيرة جماهيرية مماثلة هتفت بحياة الوحدة اليمنية ومسيرة التنمية والأمن والاستقرار في البلاد. قضائيًا قضت المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة باليمن بإعدام 3 من المتهمين وحبس ستة آخرين من 7 سنوات إلى 15 عاماً للمتهمين ضمن الخلية الثالثة من أنصار الحوثي في بني حشيش العام الماضي. وفي الجلسة التي عقدت برئاسة القاضي محسن محمد علوان رئيس المحكمة الابتدائية الجزائية المتخصصة وبحضور الادعاء العام وكيل النيابة علي عسكر تم تلاوة الحكم الذي قضى بإعدام المتهمين الثلاثة وهم: عبد الرحمن راشد احمد المزيجي، عقيل احمد عبد الله السقاف، عبد الجليل حزام محمد الجرادي. وكانت المحكمة أصدرت أمس الأول أحكاماً بإعدام سبعة والحبس (15) عاماً لستة من المتهمين. والمحكومون هم دفعة جديدة من بين عدة مجموعات من الحوثيين يبلغ عدد أفرادها 190 شخصاً تجري محاكمتهم على خلفية المشاركة في التمرد والمواجهات المسلحة في بني حشيش في شمال شرق صنعاء عام 2008 . وأدين المتهمون خصوصاً بـ»الاشتراك في عصابة مسلحة لتنفيذ مشروع إجرامي جماعي» وبمواجهة السلطات بالسلاح. وبعد إعلان الحكم ردد المتهمون داخل قفص الاتهام التكبير و«الموت لأميركا»، «الموت لإسرائيل» و»النصر للإسلام»، و«هيهات منا الذلة». وكانت المواجهات في بني حشيش التي تقع على مسافة عشرة كيلومترات من صنعاء، أسفرت عن مقتل وجرح المئات بين مارس ويونيو 2008 ، واستخدمت فيها الأسلحة المتوسطة.

اقرأ أيضا

مقتل 20 إرهابياً خلال عملية للجيش المصري في سيناء