الاتحاد

الرياضي

ركلات الترجيح تعاند الجيل الذهبي لـ «الأبيض»

منتخبنا لعب النهائي الآسيوي أمام السعودية في بطولة 1996

منتخبنا لعب النهائي الآسيوي أمام السعودية في بطولة 1996

راشد الزعابي (دبي) - لن تنسى الذاكرة نهائيات كأس آسيا في الإمارات عام 1996، وعلى الرغم من التنظيم الرائع إلا أن الفرحة لم تكتمل عندما ادارت ضربات الحظ الترجيحية ظهرها لأصحاب الضيافة ليخسر الجيل الذهبي فرصة معانقة المجد الآسيوي في المباراة النهائية أمام السعودية.


(11) «الثالثة سعودية»

أقيمت كأس الأمم الآسيوية الحادية عشرة في الإمارات من 4 إلى 21 ديسمبر 1996، وقدم أبناء الإمارات بطولة ليست مثل كل البطولات، وكانت تصفيات الكأس الحادية عشرة قد أقيمت بشكل جديد، بعد أن تقرر زيادة عدد الفرق المشاركة في النهائيات إلى 12 فريقاً، واستحداث دور الثمانية، في البطولة، وشارك في البطولة الحادية عشرة 35 فريقاً وتم تقسيمها في التصفيات إلى عشر مجموعات.
وكانت المجموعة الأولى بمشاركة منتخبات فيتنام وكوريا الجنوبية وتايوان وجوام وتأهلت كوريا الجنوبية، وفي المجموعة الثانية بمشاركة منتخبات هونج كونج والصين وماكاو والفلبين وتأهلت الصين، وفي المجموعة الثالثة وضمت تايلاند وسنغافورة والمالديف وماينمار وتأهلت تايلاند، وفي المجموعة الرابعة وبمشاركة ماليزيا والهند وإندونيسيا التي تأهلت إلى النهائيات.
والمجموعة الخامسة وشارك فيها منتخبات إيران وعُمان وسريلانكا ونيبال وتأهلت إيران إلى النهائيات.
أما المجموعة السادسة وبمشاركة الأردن والعراق وباكستان فتأهلت العراق، والمجموعة السابعة التي أقيمت مبارياتها بنظام الذهاب والإياب وشاركت منتخبات قطر وسوريا وكازاخستان وتأهلت سوريا إلى النهائيات، أما في المجموعة الثامنة فقد أقيمت من مباراتين، حيث كانت تضم منتخبات أوزبكستان وطاجكستان و البحرين وانسحبت الأخيرة فتأهلت أوزبكستان، والمجموعة التاسعة بمشاركة السعودية وقيرغزستان واليمن فتأهلت السعودية، والمجموعة العاشرة التي أقيمت مبارياتها بنظام الذهاب والإياب وتكونت من ثلاثة منتخبات هي الكويت وتركمنستان ولبنان وتأهل منتخب الكويت عن المجموعة.
وبلغ عدد الفرق المشاركة في الكأس 12 فريقاً، تم تقسيمها على ثلاث مجموعات بحيث يصعد الأول والثاني مباشرة، بالإضافة إلى أفضل فريقين في المركز الثالث إلى دور الثمانية.
وتم تقسيم المجموعات الثلاث على المدن الثلاث التي تستضيف البطولة، وهي المجموعة الأولى وتضم منتخبات الإمارات وكوريا الجنوبية والكويت وإندونيسيا وتقام المباريات في أبوظبي.
وبدأت مباريات المجموعة في اليوم الثاني من الافتتاح وذلك بعد أن نقلت الإمارات افتتاح البطولة إلى البحر وبالتحديد في منطقة كاسر الأمواج لتشهد آسيا والعالم افتتاحاً غير مسبوق جسد المعجزة الإماراتية في قلب الصحراء.
وفي المجموعة الأولى التي ضمت منتخبات الإمارات والكويت وكوريا الجنوبية واندونيسيا وأقيمت مبارياتها في العاصمة أبوظبي فقد صعدت الإمارات كبطل للمجموعة والكويت في المركز الثاني وجاءت كوريا كأحد أفضل منتخبين في المركز الثالث، وفي المجموعة الثانية التي أقيمت مبارياتها في دبي وضمت منتخبات السعودية وتايلاند والعراق وإيران وتصدر المنتخب الإيراني فرق المجموعة وكان المركز الثاني من نصيب السعودية وصعد المنتخب العراقي كأحد أفضل الثوالث، وفي المجموعة الثالثة التي أقيمت مبارياتها في مدينة العين وبمشاركة منتخبات اليابان حامل اللقب وسوريا وأوزبكستان والصين فقد تصدر منتخب اليابان المجموعة وحلت الصين في المركز الثاني وتأهلا سوياً إلى الدور ربع النهائي.
وفي الدور ربع النهائي كانت أولى المباريات عصيبة بين الإمارات والعراق وحققت الإمارات الفوز بهدف ذهبي لعبد الرحمن إبراهيم وصعدت الكويت إلى نفس الدور بعد فوزها على اليابان ليودع حامل اللقب، وفي المباراة الثالثة حققت إيران فوزا كبيرا وبسداسية على غريمتها التاريخية كوريا الجنوبية وفي المباراة الرابعة في هذا الدور حققت السعودية الفوز على الصين ليكتمل عقد فرق نصف النهائي، وفي هذا الدور واصلت الإمارات انتصاراتها على الكويت وحققت الفوز بهدف نظيف وفي المباراة الثانية حققت السعودية الفوز على إيران بركلات الترجيح بعد تعادل الفريقين سلبيا والتأهل إلى النهائي.
وحققت إيران المركز الثالث في البطولة بعد فوزها على الكويت بركلات الترجيح بعد أن تعادل الفريقان في الوقت الأصلي بهدف لكل منهما، أما المباراة النهائية وأمام أكثر من ستين ألف متفرج لعبت الإمارات مع السعودية على نهائي الكأس الآسيوية للمرة الأولى في تاريخ الكرة الإماراتية لينتهي الوقت الأصلي بتعادل الفريقين بدون أهداف ويطرد لاعب السعودية حسين عبد الغني، وفي الوقت الإضافي بلغ الفريقان حالة من الإعياء ارتضيا بعدها للاحتكام لركلات الترجيح لتفصل بينهما وتحدد اتجاه الكأس وتمكن لاعبو السعودية من تسجيل 4 ركلات وسجل لاعبو الإمارات ركلتين فقط لتذهب الكأس إلى السعودية للمرة الثالثة في تاريخها وبقيت الدموع والحسرة في كل بيت إماراتي لضياع الكأس ولرحيل جيل رائع من النجوم كان ذهبياً في تاريخ الكرة الإماراتية.


(12) «ثنائية يابانية»

تم إسناد تنظيم كأس الأمم الآسيوية الثانية عشرة إلى لبنان من 12 إلى 29 أكتوبر 2000، وقطعت خطوات كبيرة في تجهيز الملاعب والمنشآت، من أجل استضافة مثالية، ولكن كان لإسرائيل رأي آخر وكأنها أرادت الانتقام، بسبب إبعادها عن البطولة، قبل 28 عاماً، فاختارت طريقتها الشهيرة، وواصلت عدوانها على لبنان وعلى بيروت قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة، مما سبب الحرج للبلد المضيف، وتخوفت العديد من الجهات من خطورة إقامة البطولات في ظل التهديدات الإسرائيلية، وبسبب انقطاع التيار الكهربائي عن بيروت بسبب العدوان الإسرائيلي على محطات الكهرباء وعندها جاء الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي ليعلن للجميع عدم نقل البطولة من لبنان أياً كانت الظروف وإن البطولة ستقام، حتى ولو تحت أضواء الشموع، وأعطى هذا التصريح من المسؤول الأول عن الرياضة الآسيوية الاطمئنان في قلوب الجميع، وبالفعل مضت لبنان قدماً في التنظيم ونظمت بطولة من أنجح البطولات.
تم تقسيم الفرق الآسيوية المشاركة إلى عشر مجموعات يتأهل من كل مجموعة فريق واحد، بالإضافة إلى منتخبي لبنان منظم البطولة، ومنتخب السعودية حامل اللقب، وضمت المجموعة الأولى التي أقيمت مبارياتها في دوشنبيه في طاجكيستان وبمشاركة منتخب البلد المنظم، بالإضافة إلى عمان والعراق وقيرغزستان، وتأهلت العراق، والمجموعة الثانية أقيمت في سوريا وإيران وبمشاركة منتخبات إيران وسوريا والبحرين والمالديف، وتأهل عن المجموعة منتخب إيران بفارق الأهداف، عن منتخب سوريا، والمجموعة الثالثة التي شوهت التاريخ الآسيوي الناصع بالنسبة للكرة الإماراتية، والإمارات تستضيف المجموعة وبمشاركة منتخبات بنجلاديش وأوزبكستان والهند وسريلانكا، وتأهلت أوزبكستان، بعد أن حصدت “العلامة الكاملة”، فغابت الإمارات للمرة الأولى منذ عشرين عاماً لتفتح المأساة جروح الكرة الإماراتية، بعد أربع سنوات من الحصول على مركز الوصيف في البطولة.
وفي المجموعة الرابعة التي أقيمت مبارياتها في الدوحة وبمشاركة منتخبات قطر وكازاخستان وباكستان والأردن وفلسطين، وتأهلت قطر عن المجموعة، أما المجموعة الخامسة والتي أقيمت منافساتها في الكويت بمشاركة الكويت وبوتان واليمن ونيبال وتركمانستان، وتأهلت الكويت عن المجموعة، بعدما فازت في المباريات الأربع، وسجلت 33 هدفاً، ولم يدخل مرماها سوى هدف واحد.
والمجموعة السادسة التي استضافتها سيؤول وبمشاركة كوريا الجنوبية وميانمار ولاوس ومنغوليا وتأهلت كوريا الجنوبية بكل سهولة، بعد فوزها في المباريات الثلاث وتسجيلها 19 هدفاً، ونظافة شباكها من الأهداف، والمجموعة السابعة التي أقيمت مبارياتها بنظام الذهاب والإياب بمشاركة هونج كونج وإندونيسيا وكمبوديا وتأهلت اندونيسيا عن هذه المجموعة، أما المجموعة الثامنة التي أقيمت مبارياتها على مرحلتين الأولى كانت في ماليزيا والثانية في تايلاند، وشارك فيها منتخبات تايلاند وماليزيا وكوريا الشمالية وتايوان، وتأهلت تايلاند كبطلة للمجموعة، والمجموعة التاسعة والتي استضافت مبارياتها هانوي عاصمة فيتنام بمشاركة منتخبات الصين والفلبين وجوام، بالإضافة إلى فيتنام، وتأهلت الصين بكل سهولة بفوزها في المباريات الثلاث وتسجيلها 29 هدفاً، ولم يدخل مرماها أي هدف.
ومن النتائج الجديرة بالذكر فوز الصين على جوام بنتيجة 19 - صفر، أما المجموعة العاشرة والتي أقيمت مبارياتها في ماكاو بمشاركة اليابان وسنغافورة وبروناي، بالإضافة إلى ماكاو، وتأهلت اليابان عن المجموعة بفوزها في المباريات الثلاث وتسجيلها خمسة عشر هدفا دون ولوج أي هدف في مرماها.
وتم تقسيم الفرق الـ12 المشاركة في البطولة إلى ثلاث مجموعات، حسب تصنيف المستويات، حيث ضمت المجموعة الأولى، منتخبات لبنان المضيف والعراق وإيران وتايلاند، وضمت المجموعة الثانية منتخبات كوريا الجنوبية والصين والكويت وإندونيسيا، بينما ضمت المجموعة الثالثة منتخبات السعودية واليابان وقطر وأوزبكستان .
وتأهلت إيران والعراق عن المجموعة الأولى والصين والكويت وكوريا الجنوبية عن المجموعة الثانية، أما في المجموعة الثالثة، فقد بدأت بمفاجأة ليست في النتيجة، ولكن بحجمها وخسارة قاسية لـ”الأخضر” السعودي حامل اللقب من اليابان، وبأربعة أهداف مقابل هدف واحد.
وفي أولى مباريات الدور ربع النهائي استغلت كوريا الجنوبية خطأ علي دائي الفادح في الوقت الإضافي، لتسجل هدفاً ذهبياً اخرج المنتخب الإيراني من البطولة وتغلبت الصين على قطر، فيما واصلت اليابان بث الرعب وتغلبت على العراق برباعية، بينما كان اللقاء الأكثر إثارة هو الذي جمع السعودية والكويت، وبدأت السعودية بالتسجيل عن طريق نواف التمياط، وتعادل بشار عبد الله للكويت، ثم تقدم جاسم الهويدي للكويت ليتعادل طلال المشعل للسعودية، وفي الوقت الإضافي الثاني نجح نواف التمياط في تسجيل هدف ذهبي للسعودية ليكتمل عقد الفرق في نصف النهائي .
وفي المباراة الأولى من الدور نصف النهائي وجمعت كوريا الجنوبية بالسعودية، وتمكن المنتخب السعودي من الفوز والوصول إلى المباراة النهائية للمرة الخامسة على التوالي وفي المباراة الثانية تجاوزت اليابان عقبة الصين وحجزت المقعد الثاني في النهائي.
وتمكن منتخب كوريا الجنوبية من الفوز بالمركز الثالث بعد تغلبه على الصين بهدف، بينما أعادت المباراة النهائية للأذهان لقاء الفريقين في الدور الأول، وخسرت السعودية البطولة وحققتها اليابان للمرة الثانية، وأضاع حمزة إدريس اللاعب السعودي ضربة جزاء في هذه المباراة، وأدار المباراة الحكم الإماراتي المتألق علي بوجسيم

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"