الاتحاد

عربي ودولي

تعثر ولادة الحكومة اللبنانية والمعارضة ترفض التنازل

توافق رئيسا الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة العتيدة سعد الحريري على رفض أي تدخل خارجي في تأليف الحكومة التي ما زالت غير واضحة المعالم حتى الآن.
وفيما أنهى الحريري مشاوراته مع قيادات الأكثرية البرلمانية وشرع في التواصل مع قيادات المعارضة وفي طليعتها رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب العماد ميشال عون، الذي أوفد صهره وزير الاتصالات جبران باسيل للقائه عصر امس، حيث نقل اليه مطالب التكتل وحصته الطبيعية في الحكومة وفق حجمها التمثيلي وهو ستة وزراء، كشفت مصادر التكتل لـ«الاتحاد» بان لقاء الحريري – باسيل لم يكن مثمراً، رغم وصف الأخير الاجتماع بـ«الجيد جداً»، وتقرر ان يعقد لقاء آخر مباشر بين الحريري وعون في وقت يحدد لاحقاً لبحث كل التفاصيل، على ضوء ما يتردد عن توزيع الحصص، بما في ذلك إصرار بعض أقطاب قوى 8 مارس على امتلاك الثلث الضامن في الحكومة العتيدة. وقال رئيس تنظيم «المردة» النائب سليمان المتحالف مع عون بعد لقاء عاجل بينهما في الرابية مقر الأول الى الشرق من بيروت امس في هذا الإطار: ان المعارضة تصر على الثلث الضامن في الحكومة بصورة او بأخرى. وحول ما تردد عن ان الوزير «الملك» قد يكون ضمن حصة رئيس الجمهورية اجاب فرنجية: ان المعارضة تحترم الرئيس سليمان ولكن لها حصتها ولرئيس الجمهورية حصته. وتمنى فرنجية ان تكون الأمور دائماً مسهلة أمام الرئيس المكلف لانها في مصلحة لبنان واستدرك قائلاً: ان الديمقراطية في لبنان تقضي بانه إذا تعثرت المهمة أمام أي رئيس مكلف بتشكيل الحكومة فسوف يعتذر، ونحن (اي المردة) نقف الى جانب العماد عون في اي موقف يتخذه سواء بالنسبة الى المشاركة في الحكومة او في عدمها. ونفى فرنجية ان يكون احد من خارج لبنان قد اتصل بالمعارضة (رداً على ما اثير بان الحكومة تطبخ على نار سورية – سعودية) وقال: انا اعرف الرئيس بشار الأسد، ولا يمكن ان يحسم اي موضوع عنا (اي المعارضة) وليس صحيحاً بانه يأخذ القرار نيابة عن المعارضة، ولفت الى ان اي اتفاقات تحدث في الخارج حول الحكومة لم تصل الى المعارضة، وقال: في النهاية نحن (اي المعارضة) اللذين سنوافق على الحصة، والرئيس السوري لا يضمن المعارضة من دون ان يتشاور معها في اي رأي او قرار. والتقى عون بدوره حليفه في التكتل وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال طلال ارسلان، وتشاور معه في موضوع الحكومة وكيفية تقاسم الحصص. وحذر قطب بارز في فريق 8 مارس عبر «الاتحاد» من مؤامرة خارجية تسعى الى إفشال مهمة الحريري ودفعه الى الاعتذار، وقالت: «إن أعداء لبنان يعملون لإزاحة الرئيس المكلف وفرض رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة بديلاً له، وهذا يؤشر الى تعميق الأزمة ودفعها إلى الانفجار مجدداً واستحضار 7 مايو جديد». ولفت القطب نفسه رداً على سؤال لـ»الاتحاد» إلى ان المعارضة مستعدة لتقديم كل التسهيلات للحريري للنجاح في مهمته وقطع الطريق على كل المتآمرين على هذا الوطن، وهي مصرة على المشاركة في حكومة وحدة وطنية مهما كلف الأمر من تضحيات.واستبعد النائب بطرس حرب احد أقطاب قوى 14 مارس ولادة قريبة للحكومة لأن الثمن المطلوب لتشكيلها هو تنازل قوى 14 مارس عن السيادة وعن منجزاتها على الصعيد السياسي وإعادة تثبيت تبعية لبنان للقرارات الخارجية. وشدد عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري على ان الحريري مصر على تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على العمل ومواجهة التحديات لافتاً الى ان تشكيل الحكومة لا يكون على المنابر الإعلامية، بل من خلال الاتصالات مع القوى السياسية وان الولادة ستكون طبيعية في النهاية. ووافقه في رأيه رئيس حزب «الكتائب» أمين الجميل الذي توقع ولادة الحكومة العتيدة خلال أسبوعين، فيما أكدت مصادر متابعة لموضوع تشكيل الحكومة لـ»الاتحاد» ان الرئيس الحريري يرفض تكرار تجربة سلفه السنيورة (اي التكليف المفتوح) وقالت: «انه لوح بالاعتذار إذا ما حوصر بالشروط التعجيزية». وتحدثت المصادر نفسها عن عقبة جديدة تواجه مهمة الحريري وهي تتمثل بتقاسيم الحصص، وقالت: إن إحدى الصيغ المسربة تنص على إعطاء الرئيس سليمان ستة وزراء احدهم يكون من حصة الأكثرية والآخر من حصة المعارضة، وتصبح حصة فريق 14 مارس 14 وزيراً وحصة 8 مارس 10 وزراء، غير ان هذه الصيغة سرعان ما سقطت، ورفضها أقطاب المعارضة، وتحفظ عليها أقطاب الموالاة، وبذلك تعود الأزمة الحكومية إلى بداياتها، وعلى الرئيس المكلف البحث عن صيغة أخرى، لم تتضح معالمها حتى الآن.

اقرأ أيضا

زلزال قوي يضرب تركيا وحصيلة الضحايا في ارتفاع