الاتحاد

عربي ودولي

المالكي يحذر من الاستعانة بأموال خارجية في الانتخابات المقبلة

أعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن القوات العراقية الأمنية والعسكرية ستستعين بالقوات الأميركية في المساعدة في المجال العملياتي واللوجيستي في حال احتاجت إلى ذلك أو حصول أي طارئ.

وحذر من جهة أخرى الأحزاب والقوى السياسية في العراق من مخاطر وتداعيات الاستعانة بأموال من خارج العراق استعداداً لخوض الانتخابات العامة المقررة في يناير المقبل. وقال المالكي في مقابلة بثتها أربع قنوات عراقية في وقت واحد في وقت متأخر من أمس الأول «إن الحكومة العراقية لا تحتاج القوات الأميركية في حالة إلقاء القبض على إرهابي أو عصابة كما كان في السابق، لكن من حيث المبدأ ولضمان العمل التصاعدي في مهنية ودور القوات الأمنية والمسلحة، لو احتاجت أو حصل طارئ بإمكانها من خلال فريق تنسيقي موجود أن تطلب من القوات الأميركية المساعدة وتقديم دعم سواء عملياتي أو لوجيستي». وأضاف أن «القوات الأميركية الآن لا يمكن أن تعتقل شخصاً أو تقوم بأي مهام عسكرية إلا بطلب من الحكومة، وغير ذلك هي موجودة داخل معسكراتها لأغراض الإسناد والاستجابة وتلبية الطلبات التي تتقدم بها القوات العراقية». وفي سياق آخر قال المالكي إن «خريطة التحالفات السياسية القائمة على أسس قومية أو طائفية لابد أن تنتهي، والبديل عنها هو الائتلاف الوطني». وأضاف «نحن نتبنى الائتلاف الوطني العراقي أو أية صيغة ولابد أن يكون البرنامج الذي نذهب به إلى الشارع في الانتخابات البرلمانية المقبلة مشروعاً وطنياً، وقد حسمنا أمرنا باتجاه المشروع الوطني في برنامج وعنوان وطني وشراكة من كل مكونات المجتمع العراقي». وأوضح أن «استعانة قوى وطنية بأموال أجنبية في الانتخابات، مبدأ مرفوض في كل العالم وعليه محاسبة في كل دساتير الدول، وأنا أرفض هذا واعتبره من مظاهر الفساد السياسي لأن من يعطي المال يأخذ القرار». ودعا القـــــوى الوطنية التي تريد الوصول الى مواقع المسؤولية إلى الاستعانة بالمال الوطني، مؤكداً ضرورة تشريع قانون الأحزاب الذي يمنع ويحاسب ويلغي حق كل طرف يمول خارجياً في العملية الانتخابية. وقال المالكي «بدأت الأموال من الآن تدخل للعراق لدعم قوى سياسية للإنفاق على الانتخابات المقبلة»، مشيراً إلى أن الانتخابات المقبلة ستكون قاسية وشديدة نتيجة التدخلات الخارجية. وتابع أن «الخطر الأكبر على العملية السياسية اليوم هو الفساد السياسي ومن خلال تجربتي التنفيذية في الحكومة العراقية رأيت أن هناك فساداً مالياً كان على مستويات عالية والآن انخفض وهو ملاحق من قبل الحكومة». ومضى قائلاً «أما الآن فأمامنا مخاطر الفساد السياسي لأنه الجذر لكل أشكال الفساد الذي يكون عندما تكون السياسة ليست وطنية وقائمة على أساس تنفيذ أجندات خارجية والارتباط بمشاريع خارجية وفتح البوابات للتدخلات الخارجية، والتي تمزق وحدة العراق». وأردف «إذا لم نستطع إيقاف الفساد، ستبقى العملية السياسية مخترقة تسيرها هذه الجهة باتجاه اليمين، وأخرى باتجاه اليسار ويجب التشديد وإدانة كل ممارسة سياسية خارج الأطر الوطنية».

اقرأ أيضا

الكونجرس يتلقى "رسالة" بشأن تحقيق مولر