الاتحاد

عربي ودولي

الاتفاق على خفض الترسانة النووية.. الواقع والمستقبل

اتفق الرئيسان الاميركي باراك اوباما والروسي ديمتري ميدفيديف على خفض ترسانتيهما الضخمتين من الرؤوس الحربية النووية المنتشرة منذ الحرب الباردة الى ما بين 1500 و1675 رأسا نوويا.

ويخطو تعهد اوباما وميدفيديف بأكبر قوتين نوويتين في العالم خطوات اخرى على طريق ايجاد بديل لمعاهدة خفض الاسلحة الاستراتيجية (ستارت-1) التي أبرمت عام 1991 وتنتهي في الخامس من ديسمبر المقبل. لكن الخفض الذي اعلن لا يقل سوى 25 رأسا حربيا عن التي ينشرها البلدان بالفعل عن النطاق الذي اتفقا على الوصول إليه بحلول 2012 ويتراوح بين 1700 و 2200 رأس وذلك بموجب معاهدة موسكو عام 2002. وطبقا لاتفاق الإطار فإنه في غضون سبع سنوات من بدء سريان هذه الاتفاقية وفي المستقبل فإن نطاق أنظمة الإطلاق الاستراتيجية سيكون في حدود 500 و1100 وحدة وبالنسبة للرؤوس النووية المرتبطة بها سيكون في حدود 1500 و1675 وحدة. ورغم هذا الخفض فلا يزال لدى الولايات المتحدة وروسيا من الاسلحة ما يكفي لتدمير العالم عدة مرات. ولا تزال هناك كثير من العقبات امام إيجاد بديل لمعاهدة ستارت بحلول ديسمبر. ولا تزال روسيا والولايات المتحدة تتساومان بشأن تعريف محدد للسلاح النووي. ويعارض الكرملين بشدة خططا اميركية لنشر نظام دفاع صاروخي في اوروبا. وينظر الجانبان الى إيجاد بديل لـ»ستارت-1» التي وقعها الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش الاب والرئيس الروسي الاسبق ميخائيل جورباتشوف قبل اشهر فقط من انتهاء الحرب الباردة على انه سبيل لإعادة العلاقات الى سابق عهدها بعد التوتر الذي سادها في السنوات الاخيرة. واتفق اوباما وميدفيديف في اول لقاء لهما بلندن في اول ابريل الماضي على السعي من اجل القيام بتخفيضات جديدة في الاسلحة النووية الاستراتيجية وأصدرا تعليمات للمفاوضين بأن يبدأوا المحادثات على ايجاد بديل لاتفاقية «ستارت-1». وهذه بالفعل خطوة للامام لأن سلف اوباما الرئيس السابق جورج بوش لم يظهر اهتماما يذكر بإيجاد معاهدة بديلة لستارت-1 بحجة انها ليست ضرورية. غير ان اوباما جعل نزع الاسلحة النووية من أولوياته. والهدف هو خفض عدد الرؤوس الحربية المنتشرة الى ما دون النطاق الذي اتفقا على الوصول إليه بحلول 2012 ويتراوح بين 1700 و 2200 رأس وذلك بموجب معاهدة سابقة تعرف باسم معاهدة موسكو او معاهدة خفض الهجوم الاستراتيجي (سورت) والتي وقعت عام 2002. وقال مسؤولون «ان اتفاقية لخفض الترسانة النووية من شأنها ان تساعد واشنطن وموسكو على ضرب مثل للدول الاخرى قبل محادثات العام المقبل بخصوص معاهدة منع الانتشار النووي». لكن روسيا والولايات المتحدة لا تزالان تمتلكان 95 في المائة من الرؤوس الحربية النووية في العالم. وتعارض روسيا بشدة خططا اميركية لنصب بطاريات مضادة للصواريخ وأنظمة رصد رادارية في جمهورية التشيك وبولندا في اطار نظام عالمي لرصد وإسقاط الصواريخ المعادية قبل ان تصل الى الولايات المتحدة. وقالت واشنطن ان الدرع الصاروخية تهدف الى حماية الولايات المتحدة وحلفائها من هجوم صاروخي محتمل من جانب ايران، لكن روسيا تجادل بأن النظام قد يستخدم ضد ترسانتها النووية ايضا. ويقول الكرملين ان الدرع وثيقة الصلة بالمفاوضات على ايجاد معاهدة بديلة لستارت، وان موسكو تريد حلا لقضية الدفاع الصاروخي قبل ان توافق على اتفاق ملموس بشأن بديل للمعاهدة. وقال مسؤول روسي كبير لـ»رويترز» شريطة عدم نشر اسمه «ان قضايا الدفاع الصاروخي وستارت مرتبطة تماما..لا يمكن ان يكون هناك اتفاق نهائي بخصوص ستارت دون حل لقضية الدفاع الصاروخي»، واضاف «فكر في رجل بسيف ودرع امام رجل معه سيف فحسب..ترى ماذا سيفعل الرجل؟ يحصل على سيف اطول وهو ما يرقى الى سباق تسلح لا تريده روسيا»

اقرأ أيضا

بوادر أزمة جديدة بين أميركا وتركيا بشأن منظومة "اس 400"