الاتحاد

عربي ودولي

مبارك يدعو إسرائيل إلى اتخاذ قرارات صعبة لتحقيق السلام

مبارك يصافح بيريز عقب المؤتمر الصحفي المشترك  في القاهرة أمس

مبارك يصافح بيريز عقب المؤتمر الصحفي المشترك في القاهرة أمس

دعا الرئيس المصري حسني مبارك أمس المسؤولين الإسرائيليين إلى التحلي «بشجاعة اتخاذ قرارات صعبة» حتى تنجح عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال مبارك بعد مباحثات مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في القاهرة إن نجاح عملية السلام في الشرق الأوسط يتطلب «إرادة سياسية إسرائيلية» و «شجاعة لاتخاذ قرارات صعبة». وأكد مبارك في مؤتمر صحفي مشترك مع بيريز «لدينا اسس واضحة للسلام العادل والشامل وتشتد الحاجة، إلا الارادة سياسية من جانب إسرائيل، ارادة سياسية تمتلك شجاعة اتخاذ القرارات الصعبة». وطالب مبارك ضمنا المسؤولين الاسرائيليين بأن «يعوا» حقائق الوضع في الشرق الأوسط الذي «لا يحتمل فشلا آخر لعملية السلام». وشدد على أن «السلام وحده هو الكفيل بفتح صفحة جديدة في الشرق الاوسط تحقق الأمن لكافة دوله وشعوبه وترسي دعائم علاقات طبيعية وتعاون اقليمي مثمر في ما بينها».

من جهته، قال بيريز إن المحادثات التي أجراها مع مبارك «كانت صريحة». وأكد أن «النقاش» حول حل الدولتين «انتهى»، معتبرا أن اسرائيل ستكون دولة «يهودية» وسيكون للفلسطينيين دولة «عربية». غير أن بيريز كرر مواقف حكومة اليمين الاسرائيلية التي يترأسها زعيم الليكود بنيامين نتانياهو بشأن الاستيطان إذ أكد أن إسرائيل «لن تصادر اراضي جديدة ولن تقيم مستوطنات جديدة». وردا على سؤال بشأن اقتراح اسرائيلي باقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة في مرحلة اولى، قال بيريز «ليس هذا مقترحا جديدا، فخارطة الطريق تنص على اقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة». واشار في هذا الصدد الى ان الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي كله يقبل بخارطة الطريق. وتعليقا على هذا الاقتراح، قال مبارك من جانبه «اعتقد عندما تبدأ المفاوضات سنصل الى الحدود الدائمة». واعتبر الرئيس المصري ان بعض التصريحات التي تطلق في الاعلام تكون لاغراض «تكتيكية» وبعضها الآخر يكون تعبيرا عن «مواقف حقيقية وعندما نجلس على مائدة المفاوضات ستتضح الامور». وتابع «اذا جلسنا على مائدة المفاوضات» بعيدا عن «الفرقعة الاعلامية أعتقد أننا سنصل إلى حل واقعي». وسئل الرئيس المصري حسني مبارك عن تطورات الوساطة التي تقوم بها مصر بين اسرائيل وحركة «حماس» لاتمام صفقة لتبادل الاسرى تتيح الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط مقابل مئات الاسرى الفلسطينيين، قال «أعتقد أن شاليط سليم». وأعرب مبارك عن أمله في أن تنتهي «في وقت قريب» المفاوضات حول صفقة مبادلته بمعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وشدد مبارك على ضرورة أن تتخذ إسرائيل مواقف بناءة لدعم جهود مصر لتثبيت التهدئة في غزة بما يحقق فتح معابرها وإعادة إعمارها ورفع المعاناة عن سكانها وبما يكفل تسهيل انتقال أبناء الشعب الفلسطيني بين الضفة والقطاع. وردا على سؤال حول عدم زيارة رئيس مصر لإسرائيل منذ أكثر من ثلاثين عاما، قال الرئيس مبارك لابد أن نتحدث عن السلام وليس عن زيارة لاسرائيل؛ لأن الزيارات بين المسؤولين المصريين والاسرائيليين لا تتوقف ويجب أن نكون واقعيين في الاسئلة وفي الحديث عن السلام، مشيرا إلى أنه لو كانت زيارته لاسرائيل ستنهي كافة المشاكل ويعيش الجميع في سلام فلن يتأخر.

اقرأ أيضا

بعد اشتباكات مع المحتجين.. قوات الأمن العراقية تفتح ميناء أم قصر