الاتحاد

عربي ودولي

أوباما: لا ضوء أخضر لإسرائيل «على الإطلاق» لضرب إيران

نفى الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إعطاء الولايات المتحدة إسرائيل «على الاطلاق» الضوء الأخضر لمهاجمة إيران لمنعها من امتلاك السلاح النووي. في وقت حذر رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الأميركيين من انهم سيُعتبرون المسؤولين عن اي ضربة يمكن ان توجهها اسرائيل الى ايران.
وقال أوباما في مقابلة مع شبكة «سي ان ان» «بالتأكيد لا.. لم نعط اي ضوء اخضر.. انا في غاية الوضوح في هذا الشأن». وأوضح ان نائبه جو بادين قال بشكل قاطع انه لا يمكن للولايات المتحدة ان تملي على دول اخرى ما عليها القيام به من الناحية الأمنية، وان هذا ينطبق ايضاً على سياسة الولايات المتحدة لتسوية مشكلة القدرات النووية الإيرانية والتي لا يزال يفضل القنوات الدبلوماسية لحلها». واضاف «انها مهمة صعبة.. لطالما قلت إننا نحافظ على القانون، وبصفتي القائد الاعلى للقوات المسلحة احتفظ بحق اتخاذ اي قرار يكون ضرورياً لحماية الولايات المتحدة». وكانت وزارة الخارجية الأميركية خففت بدورها من التفسيرات بأن تصريحات بايدن منحت اسرائيل الضوء الأخضر لمهاجمة ايران. وقال المتحدث باسمها ايان كيلي «لا اريد بالتأكيد ان اعطي ضوءاً اخضر لاي عمل عسكري كان»، مكرراً فقط أقوال بايدن الذي شدد فيها على أن إسرائيل هي دولة ذات سيادة مع حق اتخاذ قراراتها العسكرية. وأضاف «لن نملي على إسرائيل أعمالها.. نحن ايضاً ملتزمون بأمنها ونقاسمها قلقها حيال البرنامج النووي الإيراني». وفي المقابل، حذر لاريجاني الأميركيين من انهم سيعتبرون المسؤولين عن اي ضربة يمكن ان توجهها إسرائيل الى ايران. وقال للصحفيين في ختام زيارة رسمية الى الدوحة «نحن نعتبر أن الاميركيين هم المسؤولون عن اي مغامرة يقوم بها الكيان الصهيوني»، واضاف «الكيان الصهيوني لا يمكنه القيام بأي عملية دون ان يحصل على الضوء الاخضر من الولايات المتحدة، وبايدن بقوله إننا لا يمكن ان نحول دون هذه العملية قد سار في الطريق الخطأ وفضح ما بيده وكشف أوراقه بشكل سريع.. وهم يعرفون أن الرد الإيراني سوف يكون حاسماً وقارصاً ومؤلماً». وقال قائد القوة الجوية الإيرانية احمد ميقاني إن بلاده تأخذ التهديدات الأميركية الاسرائيلية على محمل الجد، وحذر من أي ضربة لايران ستؤدي الى رد مدمر». وأكد وزير الدفاع مصطفى نجار بدوره أن إيران تعتبر نفسها ملتزمة بالمحافظة على الاستقرار والأمن في الخليج ومضيق هرمز، وقال «إن قدرة إيران الدفاعية تخدم الاستقرار والهدوء في هذا الممر المائي الاستراتيجي». واعتبرت تريتا بارسي التي ترأس المجلس الوطني الايراني- الاميركي «ان تعليقات بايدن لا تساعد هؤلاء الذين يحاولون الوصول الى تغيير سلمي في إيران»، وأضافت انه من الخطأ تفسير التصريحات على انها تغيير في السياسة رغم ان مخططات الإدارة لفتح حوار مع ايران تواجه الان صعوبات قاسية». فيما قالت سوزان مالوني وهي متخصصة سابقة في شؤون إيران بوزارة الخارجية الاميركية «ان تصريحات بايدن ليست جديدة ولا تشير الى تغيير في السياسة رغم أن الإيرانيين حملوها أكثر من معانيها»، وأوضحت «ان الإدارة تعتبر أن أي ضربة اسرائيلية ضد ايران ستكون لها عواقب مدمرة على كل مبادراتها في مجال السياسة الخارجية». ونقلت صحيفة «واشنطن تايمز» عن مسؤولين إسرائيليين قولهم «ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار مساعديه لم يطلبوا دعم أو مساعدة الولايات المتحدة رسمياً بشأن احتمال توجيه ضربات للبرنامج النووي الإيراني»، واضافت «إن نتنياهو يرى أنه من غير المنطقي الإلحاح في الأمر بعد الرد السلبي للرئيس السابق جورج بوش على إيهود أولمرت بهذا الشأن». وقال مسؤول إسرائيلي بارز «إن إسرائيل لم تطلب دعم أو موافقة الولايات المتحدة لأن حكومة نتنياهو لا تريد أن تسمع رداً بالرفض». وقالت فريدة فارحي الباحثة الزائرة بجامعة هاواي «إن زعماء إيران يواجهون موقفاً حرجاً بشأن الحوار مع أميركا، والى أن يهدأ الاضطراب الداخلي الذي انبثق عن الانتخابات الرئاسية ربما تصاب عملية اتخاذ القرار بالشلل». فيما قال جون رينز نائب مدير قسم المخاطر السياسية في مؤسسة «اكسكلوسيف اناليسيس» للاستشارات في لندن «إن التهديد بشن هجوم أميركي أو إسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية بعيد على الأقل على المدى القصير، ومن الصعب التصور أن أوباما عقد العزم على القيام بنوع من العمل العسكري في المستقبل المنظور».

أوباما يدعو روسيا إلى شراكة عالمية حقيقية
موسكو: نشر الدرع الصاروخية سيعيد النظر بتقليص الترسانتين النوويتين

موسكو (وكالات) - حذرت روسيا مجددا امس من أن نشر الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا سيؤدي إلى إعادة النظر في التقليص المقبل للترسانتين النوويتين الروسية والأميركية. في وقت دعا الرئيس الاميركي باراك أوباما في اليوم الثاني لمحادثاته في موسكو الى تجاوز حالة انعدام الثقة بين البلدين وإقامة شراكة عالمية حقيقية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مقابلة مع قناة «فيستي» الروسية «اذا قرر شركاؤنا تنفيذ نظام الدفاع الأميركي المضاد للصواريخ بكامله، فهذا الأمر سيؤدي الى اعادة نظر جدية في افاق التقليص المقبل للأسلحة الاستراتيجية بموجب المعاهدة التي ستحل محل معاهدة ستارت». وأجرى اوباما امس المزيد من المحادثات مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف، كما التقى رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، والقى خطابا أمام خريجي معهد اقتصادي جديد في موسكو قال فيه إن أميركا تريد روسيا قوية مسالمة ومزدهرة. ودعا أوباما روسيا الى الانضمام الى الولايات المتحدة لوقف انتشار الأسلحة النووية ومنع كوريا الشمالية وايران من تطويرها، وقال «لن تربح أميركا ولا روسيا شيئا من سباق على التسلح في شرق اسيا والشرق الأوسط، لذا علينا أن نوحد جهودنا لمنع كوريا الشمالية من ان تصبح قوة نووية ولمنع إيران من امتلاك السلاح النووي..أن النجاح في هذا الصدد سيعني ان واشنطن لن تحتاج إلى نشر نظام مضاد للصواريخ في أوروبا». ورأى اوباما «أن المستقبل ليس لمن يحشد الجيوش في ساحة المعارك او يدفن الصواريخ في الأرض..المستقبل هو لشبان لديهم العلم والخيال ليبدعوا». وقال «إن الولايات المتحدة لا تسعى لفرض أي نظام حكومي على دولة اخرى»، لكنه دعا روسيا الى احترام قواعد دولة القانون والديموقراطية إضافة الى مكافحة الفساد واحترام القانون في الاقتصاد، وقال «مسار التاريخ يظهر لنا أن الحكومات التي تعمل في خدمة الشعب تستمر وتزدهر، وليس الحكومات التي لا تخدم سوى قوتها الخاصة». وأضاف «لقد ولى الزمن الذي كانت فيه الامبراطوريات تريد التحكم في الدول ذات السيادة مثل بيادق في لعبة شطرنج». واكد اوباما أن على روسيا احترام سيادة جورجيا وأوكرانيا، وقال إن سيادة الدول هي حجر الزاوية في النظام الدولي، وان من حق الدول أن تختار قادتها وان تعيش داخل حدود آمنة». فيما ابلغ بوتين الرئيس الأميركي أن أوكرانيا وجورجيا مهمتان جدا بالنسبة الى روسيا وان الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أساء تفسير الدعم الأميركي في إطار الأحداث التي سبقت الحرب الروسية الجورجية في أغسطس 2008. واقر اوباما خلال لقائه بوتين بان الولايات المتحدة وروسيا ليستا متفقتين على كل شيء. لكنه أشاد بالعمل الممتاز الذي قام به بوتين في الكرملين، وقال «أمامنا فرصة ممتازة لوضع أسس امتن للعلاقات الروسية الأميركية..قد لا نكون متفقين على كل شيء لكننا نجري مشاورات بما فيه مصلحة الشعبين». وقال مسؤولون اميركيون إن اجتماع اوباما وبوتين كان ناجحا جدا. ودعا اوباما الى تطوير التبادل التجاري بين الولايات المتحدة وروسيا، معتبرا أن هذا الأمر يشكل احدى الوسائل لتعزيز العلاقات بين القوتين. كما اعرب عن دعم الأميركيين للمجتمع المدني الروسي، مدافعا عن قضية الحريات واحترام دولة القانون، ورحب بالتدابير التي اتخذها ميدفيديف لإفساح المجال أمام المجتمع المدني ليؤدي دورا اكثر نشاطا باسم الروس.

اقرأ أيضا

الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على المصلين بالأقصى ويعتقل 20 فلسطينياً