حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

قال المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، إن الدفاع الجوي التابع للجيش الوطني يعمل بشكل جيد، مشيراً إلى تمكن القوات المسلحة من إسقاط ست طائرات مقاتلة للميليشيات المسلحة منذ إطلاق عملية تحرير طرابلس في أبريل الماضي.
وأكد المسماري في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» وجود الأتراك في أراض المعركة غرب البلاد، ويتحكمون في العمليات المسلحة عبر استخدام القناصة ومنظمات الدفاع الجوي والتشويش والطائرات التركية المسيرة، كاشفاً عن وجود من أربع إلى ست بوارج تركية في المنطقة الغربية يتم التحكم بها عبر ضباط أتراك.
ولفت المتحدث باسم الجيش الليبي إلى أن كل الأسلحة التي وردت إلى الميليشيات المسلحة بعد شهر يناير الماضي تأتي لدعم المرتزقة السوريين، وخاصة في استخدام المدفعية والهاون والمدرعات التركية، موضحاً أن سلاح الميليشيات يأتي بالكامل من تركيا، مشيراً إلى أن الجيش الليبي يواجه الجيش التركي بسفنه وبوارجه وطائراته.
كان اللواء أحمد المسماري قد كشف أن متطرفين من تنظيمي القاعدة وداعش بمشاركة إرهابيين فارين من مدينة بنغازي شاركوا في الهجوم على مدينتي صرمان وصبراتة وسقوطهما في قبضة الميليشيات المسلحة التابعة للوفاق، مؤكداً أنهم ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، من قتل وذبح للمواطنين وحرق للممتلكات الخاصة وسرقة الممتلكات العامة، مثل مؤسسة الزكاة.
وأكد المسماري أن القوات المسلحة الليبية تتقدم في عين زارة وأبو سليم، وتدخل الحي من الجهة الجنوبية والجنوبية الغربية، مضيفاً «استرجعنا أسلحة وذخائر وأسرنا سوريين وكل الجبهات مفتوحة في القرة بوللي والقويعة وعين زارة وصلاح الدين إلى أبو سليم وطريق المطار حتى منطقة العزيزية تشهد اشتباكات وكل الجبهات تعمل بشكل كبير».
ونشر المسماري خلال المؤتمر الصحفي، فيديو لسوري يؤكد أن أعداد قتلى المرتزقة السوريين في ليبيا تجاوز الألف، متهماً الأمم المتحدة بتوجيه اتهامات جزافية إلى قوات الجيش الليبي من دون الاعتماد على مراقبين على الأرض.
وكشف المتحدث باسم الجيش الليبي عن محاولة الميليشيات الإرهابية الهجوم على قاعدة الوطية الجوية، مؤكداً تدمير 23 سيارة مسلحة تتبع الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق، مؤكداً أن أردوغان يحاول بث أكاذيب إعلامية للمرتزقة السوريين، وتابع «نقل الإرهابيين مستمر والتجنيد يتم بالترهيب بقطع الرواتب والإغراءات المادية بألفي دولار في حين أن أغلبهم لم يستلم أموالاً».
وفي إشارة إلى نية الجيش الليبي بسط السيطرة الكاملة على مدن المنطقة الغربية، أصدر القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، تشكيل غرفة عمليات غرب طرابلس، وتكليف اللواء عبدالله نور الدين الهمالي بقيادتها.
وقرر المشير حفتر ضم منطقة الزاوية العسكرية والمنطقة العسكرية الجبل الغربي تحت اسم المنطقة العسكرية الغربية، وتكليف اللواء إدريس محمد مادي بقيادتها، وتعيين اللواء مفتاح شقلوف قائداً للمنطقة العسكرية الوسطى وقائداً لغرفة عمليات تحرير غرب سرت.
بدوره، وجه رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح خطاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بشأن العدوان التركي الغاشم على المدن الليبية.
وقال المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب الليبي عبدالله بليحق بأنه تناول ما تتعرض له ليبيا الدولة المستقلة العضو في الأمم المتحدة من عدوان تركي غاشم تُدك فيه مدن ليبية آمنة من البحر والجو، إضافة للتدخل التركي السافر في في الشؤون الداخلية لليبيا، وإرسال الأسلحة والمرتزقة لترجيح الكفة لصالح الجماعة الإرهابية والميليشيات والعصابات المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس في مواجهة الشعب الليبي، ومجلس نوابه المنتخب الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي وقواته المسلحة.
وأكد رئيس البرلمان الليبي خلال خطابه للأمين العام للأمم المتحدة وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، على أن مجلس النواب الليبي يمارس اختصاصاته طبقاً للإعلان الدستوري، ويحق له المطالبة نيابةً عن الشعب الليبي بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بحظر توريد السلاح والذخائر، وفرض الالتزام بالهدنة للتفرغ لمكافحة فيروس كورونا، ووقف الاعتداء التركي.