سيؤول (رويترز)

يتحرى مسؤولو الصحة في كوريا الجنوبية صحة عدد من التفسيرات لعودة الإصابة بفيروس كورونا في عدد صغير ولكنه يتزايد من المرضى الذين سبق أن تعافوا منه. ويقول خبراء، إن من التفسيرات الرئيسة المحتملة الإصابة بالعدوى من جديد أو انتكاسة للعدوى القديمة أو عدم اتساق الاختبارات.
وأعلن المركز الكوري لمكافحة الأمراض والوقاية منها اكتشاف 141 حالة من هذه الحالات حتى يوم أمس.
ورغم أن العدوى الجديدة ستكون أكثر السيناريوهات مدعاة للقلق بسبب ما تنطوي عليه من احتمالات بالنسبة لإمكانية تكوين مناعة جماعية، فإن مركز مكافحة الأمراض وكثيراً من الخبراء يقولون إن ذلك مستبعد.
وأكد مركز مكافحة الأمراض أنه يميل إلى شكل ما من أشكال الانتكاسة أو «نشاط» الفيروس من جديد. وأوضح الخبراء أن الانتكاسة تعني أن بعض مكونات الفيروس ربما تدخل مرحلة خمول بعض الوقت، أو ربما يكون بعض المرضى من أصحاب حالات صحية معينة أو مناعتهم ضعيفة، وهو ما يجعلهم عرضة لنشاط الفيروس من جديد في أجسادهم. وأشارت دراسة حديثة أجراها أطباء في الصين والولايات المتحدة إلى أن فيروس كورونا المستجد يمكن أن يضر بالخلايا الليمفاوية «تي» التي تلعب دوراً محورياً في جهاز المناعة بالجسم البشري والقدرة على مكافحة العدوى.
وشبه «كيم جيونج كي»، خبير الفيروسات بكلية الصيدلة في جامعة كوريا، الانتكاسة بعد العلاج بزُنْبُرُكٍ يرتد بعد الضغط عليه.
وقال: «عندما تضغط على زنبرك يصبح أصغر حجماً ثم يرتد لأعلى عندما ترفع يديك».
وحتى إذا ثبت أن المرضى انتكسوا ولم يصابوا بعدوى جديدة فربما يطرح ذلك تحديات جديدة لاحتواء انتشار الفيروس.
وقال «سول داي وو» خبير تطوير اللقاحات والأستاذ بجامعة تشونج آنج: «إن السلطات الصحية في كوريا الجنوبية لم تتوصل بعد إلى حالات نقل فيها مرضى أصيبوا بانتكاسة الفيروس لشخص آخر، ولكن إذا ثبتت صحة انتقال العدوى بهذه الطريقة فسيمثل ذلك مشكلة هائلة».
ويعتبر المرضى في كوريا الجنوبية غير حاملين للفيروس عندما تجيء اختباراتهم سلبية مرتين خلال فترة 48 ساعة.
ورغم أن اختبارات «آر.تي-بي.سي.آر» المستخدمة في كوريا الجنوبية دقيقة عموماً، فإن الخبراء يقولون: «إن ثمة حالات يمكن أن تأتي فيها بنتيجة زائفة أو بنتائج غير متسقة في عدد محدود من الحالات». وذكر سول أيضاً أن بقايا الفيروس ربما تبقى بمستويات منخفضة جداً لا يمكن للاختبار رصدها.