ثقافة

الاتحاد

بحث تفعيل حضور التراث غير المادي للمنطقة

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

انطلقت صباح أمس بفندق جولدن تيوليب بالشارقة فعاليات الاجتماع شبه الإقليمي للمحافظة على التراث غير المادي والتعريف ببرنامج الكنوز البشرية الحية لدول مجلس التعاون الخليجي.

وينظم الاجتماع الذي يختتم غداً الخميس وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع مكتب «اليونسكو» في الدوحة. وحضر افتتاح الاجتماع بلال البدور، المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وعبد العزيز المسلم مدير إدارة التراث بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ورئيس لجنة جرد التراث بالاجتماع، ومالدا جبور، ممثلة مكتب «اليونسكو» بالدوحة، بالإضافة إلى عدد من الباحثين و خبراء التراث غير المادي في المنطقة. وأشار بلال البدور في كلمة الوزارة أثناء الافتتاح إلى أن الإمارات تولي التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي أهمية كبرى باعتباره أحد رموز الهوية الوطنية وكذلك الحال في كافة الدول الخليجية والعربية، مشيراً إلى أن أهمية الاجتماع لا تتأتى من تمحوره حول حماية التراث غير المادي فقط، ولكن من الرغبة أيضاً في إحياء هذا التراث في نفوس الأجيال المقبلة التي يخشى عليها من أن تأخذها العولمة بعيداً عن جذورها. وختم البدور كلمته بالإشارة إلى أن دولة الإمارات كانت في طليعة الدول العربية التي وقعت على اتفاقية حماية التراث غير الملموس عام 2003 وبعدها كانت هناك جهود كبيرة في إحياء التراث غير الملموس على المستويين الاتحادي والمحلي، وأضاف أن هذا الاجتماع فرصة لتواصل الأفكار بين الجميع. أما مالدا جبور ممثلة مكتب «اليونسكو» بالدوحة فأشارت في كلمتها إلى أهمية الاتفاقية التي أقرتها منظمة «اليونسكو» وكل دولها عام 2003 بباريس لجرد وحماية التراث غير الملموس، ودعم جهود الدول في جرد وحماية هذا التراث باعتباره قيمة إنسانية يجب الحفاظ عليها لما لهذا التراث من دور في تأمين حس أصيل بالهوية الوطنية، ومن هنا اهتمت «اليونسكو» بإعادة خلق التراث غير الشفهي من خلال تحديد تعريفات موحدة له وإيجاد برامج متخصصة يمكن أن تستفيد منها كافة الدول في حماية التراث غير المادي. وقال عبد العزيز المسلم رئيس لجنة جرد التراث إن ذاكرة التراث الثقافي في الإمارات تحتفظ بذخائر من الشعر النبطي والحكايات الشعبية والأساطير، كما تسجل الذاكرة الشعبية براعة الإماراتيين من بدو وحضر في معرفتهم الدقيقة بالنجوم والحسابات للتقويم العربي والمواقيت والري والمعالجات الشعبية، وهي في مجملها معارف شعبية ارتكزت على علوم قديمة. كما تحدث خبير التراث بمنظمة «اليونسكو» عبد الرحمن سالم أيوب مؤكداً أن الاجتماع يجب أن يحدث حالة من التفاعل بين كافة التجارب الخليجية في مجال الحفاظ على التراث غير الشفهي. وقدم الخبير التراثي بمنظمة «اليونسكو» أحمد سكونتي تعريفاً باتفاقية عام 2003 وأسباب صدورها وتاريخ دراستها ودورها في الحفاظ على التراث الإنساني غير المادي وإجبار دول المنظمة على اتخاذ خطوات ملزمة لحماية تراثها غير المادي. وأكد سكونتي أن العالم كله ما زال في بداية الطريق لحماية تراثه غير المادي وليس منطقتنا العربية فقط، لذا فإن حالة النقاش والجدل الحالية تعد صحية وفي صالح هذا التراث، لافتاً إلى أن ميادين التراث غير المادي الخمسة التي ترصدها الاتفاقية يمكن مناقشتها في ضوء تجارب كافة الدول. وفي نهاية الاجتماع دارت النقاشات حول التجارب الخليجية المختلفة التي تشتمل على تجارب ثلاثين خبيراً تراثياً من دول الخليج الست.

اقرأ أيضا

برنامج للتثقيف الأثري في المؤسسات الحكومية