صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

الجو السيئ يعيق البحث في موقع كارثة «إيرآسيا»

قوات سلاح الجو الاندونيسي تنقل جثة أحد ضحايا الطائرة بعد انتشالها من البحر في بانجلان أمس (إي بي إيه)

قوات سلاح الجو الاندونيسي تنقل جثة أحد ضحايا الطائرة بعد انتشالها من البحر في بانجلان أمس (إي بي إيه)

بنجلان بان، إندونيسيا (وكالات)
حالت الأحوال الجوية السيئة أمس دون تمكين فرق الإنقاذ الإندونيسية من استئناف عملياتها لانتشال جثث ركاب طائرة «ايرآسيا» الماليزية، التي تحطمت في بحر جاوا الأحد الماضي وعليها 162 راكباً. فيما نفى مسؤول من وكالة البحث والإنقاذ الإندونيسية أمس العثور على أي راكب يرتدي سترة نجاة بين من عثر على جثثهم من ركاب طائرة إير آسيا المنكوبة. وكان المسؤول نفسه قد أبلغ في وقت سابق بالعثور على إحدى الجثث ترتدي سترة نجاة.
وقال المنسق المكلف عمليات الإنقاذ لدى سلاح الجو أس. بي. سيبريادي «نواجه أحوالاً جوية سيئة.. الأمطار والرياح تمنعنا من استئناف البحث». علقت عمليات البحث خلال الليل وكان المئات من رجال الإنقاذ والجنود ورجال الشرطة على أتم الاستعداد بانتظار تحسن الجو لاستئناف العمل.
وتعتقد فرق البحث أنها عثرت على حطام طائرة (إير آسيا) المنكوبة في قاع المحيط قبالة بورنيو بعد أن أظهرت صورة بجهاز السونار جسماً كبيراً معتماً تحت سطح البحر في منطقة عثر فيها على حطام وجثث طافية.
وتجوب السفن والطائرات بحر جاوة بحثاً عن الطائرة منذ يوم الأحد، حينما فقدت الاتصال خلال ظروف جوية سيئة بعد نحو 40 دقيقة من إقلاعها من مدينة سورابايا الإندونيسية في طريقها إلى سنغافورة.
وعثرت فرق الإنقاذ على العديد من قطع الحطام، من بينها أمتعة بالإضافة إلى سبع جثث طافية في مياه ضحلة بعضها مرتدياً ملابسه كاملة ما قد يؤشر إلى أن جسم الطائرة كان سليماً عندما اصطدم بالمياه، الأمر الذي قد يدعم النظرية القائلة بأن الطائرة عانت من خلل إيروديناميكي.
واختفت الطائرة عندما لم يتمكن قائدها من الحصول على إذن بالتحليق على مسافة أعلى لتجنب الأحوال الجوية السيئة.وتستعد السلطات في سورابايا لاستقبال جثث الضحايا وتحديد هويتها وتشمل الاستعدادات توفير 130 سيارة إسعاف لنقل الجثث إلى مستشفى تابع للشرطة، وأخذ عينات الحمض النووي من الأقارب.
وقال هيرنانتو: «نتمنى أن تكون الطائرة بحيث يمكن اتمام عملية الانتشال بسرعة». ومعظم ركاب الطائرة إندونيسيون.
وذكر مصدر مطلع على التحقيقات إن المحققين يركزون أولاً على ما إذا كان طاقم الطائرة استغرق وقتاً أكثر من اللازم قبل أن يطلب الإذن بالارتفاع بطائرته وما إذا كان قادراً على الارتفاع بمبادرة خاصة، مضيفاً أن الطقس السيئ ربما لعب دوراً في حصول الكارثة أيضاً.
وأكدت شركة الطيران أن الطيار الإندونيسي يتمتع بالخبرة وأن الطائرة خضعت للصيانة آخر مرة في منتصف الشهر الماضي.
وكانت سنة 2014 سنة سوداء للطيران المدني في ماليزيا، حيث فقدت الخطوط الماليزية طائرتين غير طائرة شركة «أمير إيجا».
ففي 8 مارس اختفت الرحلة (ام-اش370) عن الرادار بعد إقلاعها من كوالالمبور باتجاه بكين وعليها 239 شخصاً. ولم يتم حتى الآن تفسير سبب اختفائها أو معرفة مكانها. ويعتقد أنها تحطمت وغرقت في المحيط الهندي بسبب نقص الوقود.
وفي 17 يوليو انفجرت في الجو طائرة بوينج للخطوط الماليزية كانت تقوم بالرحلة (إم-إتش17) بين أمستردام وكوالالمبور فوق أوكرانيا، حيث يعتقد أنها أُصيبت بصاروخ. وكانت الطائرة تنقل 298 راكباً، بينهم 193 هولندياً.