الاتحاد

التقنية الحديثة بين تهديد الهوية وتعزيزها

من الصعب علينا أن نعيش بعيداً عن العالم ونحن محاطون بثورة الاتصالات الهائلة، فالتكنولوجيا والتقنية الحديثة غزت المنازل وسهلت لنا العيش وسط العالم وكأننا نتجول بين مدنه.

كل يوم تتقدم الاختراعات وتتطور وما يبث من قنوات فضائية أصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية حتى أصبح العالم وكأنه قرية صغيرة ينظر لها من مدخل واحد، الكل يعرف ما أحدثته الفضائيات وما الذي سوف تحدثه أيضاً، وتتبعها الإنترنت، كل هذه الإنجازات الهائلة أصبحنا لا نستغني عنها. وهذا أمر جميل لأننا نتثقف بأسهل الوسائل ونتعلم من كل الثقافات، ونتواصل مع كل القارات ولكن البعض خائف أن يأتي اليوم الذي ننغمس في هذه التكنولوجيا حتى النخاع وننسى عاداتنا وتقاليدنا وهويتنا الوطنية. فما يبث في القنوات يهدد هذا الكيان المحافظ وما نستعرضه على الإنترنت يغرس في نفوسنا السلبيات إلى جانب إيجابياته، لكن لا سبيل لإيقاف كل ذلك أو الابتعاد عنه، وإنما علينا أن نتعامل مع هذه التكنولوجيا بحذر، فنحن مضطرون للتعامل معها والدخول في أعماقها، ولكن من جهة أخرى يمكن أن تكون هذه التقنيات أيضاً وسائل لتعزيز الهوية إذا نجحنا في الاستفادة منها على النحو الصحيح. نحن بحاجة إلى كل قلم عربي مثقف إلى كل مفكر ومبدع حتى نستطيع إبراز هويتنا الصحيحة وخصوصيتنا الثقافية، من خلال مختلف وسائل الإعلام، كل بحسب قدرته وطاقته ، ولن يتحقق ذلك إلا إذا تواصلنا مع التكنولوجيا الموجودة بين أيدينا.

إسماعيل عبد الله

اقرأ أيضا